حقوق وحريات

جبهة العمل الإسلامي: 300 معتقل سياسي بسجون الأردن

جبهة العمل الإسلامي طالبت بإلغاء محكمة أمن الدولة "غير الدستورية" ـ أرشيفية
قالت لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان في حزب جبهة العمل الإسلامي الأردني، إن عدد المعتقلين السياسيين في السجون الأردنية بلغ 300 معتقل، على خلفية قضايا تتعلق بالتعبير عن الرأي، بحسب رئيس اللجنة عبد القادر الخطيب.
 
وقال رئيس اللجنة عبد القادر الخطيب لصحيفة "عربي21"، على هامش مؤتمر عقده الحزب، الثلاثاء، حول واقع الحريات في المملكة، إن "مجرد تسجيل إعجاب على الفيسبوك أو مجرد طرح فكر سياسي مخالف للنظام يحاكم عليه الشخص أمام محكمة أمن الدولة، وهي سيف مسلط على رقاب الأردنيين وحرياتهم العامة، وهي أداة الحكومة الطولى لتصفية الخصوم، لا سيما أن تشكيلها يتم من قبل رئيس الوزراء ورئيس هيئة الأركان، ما يفقدها استقلاليتها، وغالبا ما تكون قرارات محكمة أمن الدولة مبنية على اعترافات تنتزع بالإكراه في معتقلات جهاز المخابرات العامة".
 
وكانت المملكة وسعت صلاحيات محكمة أمن الدولة، لتشمل جرائم الإرهاب بعد أن عدلت قانون "منع الإرهاب" عام 2014، ليتوسع تعريف العمل الإرهابي ويشمل "كل من يلحق ضررا في البيئة، أو يعكر صفو العلاقة مع دول أجنبية، ويعاقب بالأشغال المؤبدة كل من ألحق ضررا ولو جزئيا ببناية عامة أو خاصة أو مؤسسة صناعية أو أي وسيلة نقل".
 
ويجرم القانون -المثير للجدل- "استخدام نظام المعلومات أو الشبكة المعلوماتية أو أي وسيلة نشر أو إعلام أو إنشاء موقع إلكتروني لتسهيل القيام بأعمال إرهابية، أو دعم جماعات أو تنظيم أو جمعية تقوم بأعمال إرهابية أو الترويج لأفكارها".
 
وأكد الخطيب لصحيفة "عربي21" أن "أحداث معان الأخيرة وإقالة وزير الداخلية ومديري الأمن العام وقوات الدرك، أثبتت فشل الأجهزة الأمنية في التعامل التعسفي بالاعتقال وعدم القبض على المطلوبين أمنيا بأسلوب استخباري".
 
وعرضت لجنة الحريات في الحزب تفاصيل جملة الاعتقالات و"التضييقات" التي تعرض لها منتسبون للحزب ولجماعة الإخوان المسلمين، وعلى رأسهم نائب المراقب العام للجماعة زكي بني ارشيد، الذي اعتقل في منتصف شهر تشرين الثاني/ نوفمبر من عام 2014 على خلفية (بوست) على موقع الفيسبوك، انتقد فيه قيام دولة الإمارات بوضع 80 منظمة إسلامية على قوائم الإرهاب.
 
ووصفت اللجنة الاعتقالات في صفوف الناشطين والمواطنين بأنها اعتداء على حرية التعبير والرأي ومخالفة للدستور الأردني والمواثيق الدولية والعهد الدولي لحقوق الإنسان.

وفي هذا الصدد، أكد الخطيب أن "هذه الاعتقالات ستزيد من حالة الاحتقان في الشارع الأردني، وستشكل ردة فعل معاكسة ترفض جميع أشكال الظلم والاستبداد ما يؤدي إلى ما تحمد عقباه".
 
 الحكومة الأردنية وعلى لسان وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق باسم الحكومة، محمد المومني، أكدت أنه "لا يوجد معتقلون سياسيون في الأردن، إنما هم أشخاص خالفوا القانون وتنظر المحاكم في أمرهم". وهو تصريح ما انفك يؤكده كل من رئيس الحكومة الأردنية عبد الله النسور ووزير التنمية السياسية، المعارض السابق خالد الكلالدة.
 
 واقع السجون الأردنية

وانتقدت اللجنة واقع السجون الأردنية ومراكز التوقيف وأكدت وجود "ممارسات تعذيب في مهاجع التنظيمات الإسلامية، حيث تتم معاملتهم بصورة غير إنسانية من خلال حرمانهم من صلاة الجمعة ومن حيازة بعض الأغراض الشخصية غير الخطرة كالكتب، بالإضافة لجلبهم إلى محكمة أمن الدولة مكبلين بطريقة مؤذية ومهينة".
 
من جهته، أكد القيادي في التيار السلفي الجهادي الأردني محمد الشلبي والمعروف بأبي سياف، استمرار إضراب أكثر من 100 موقوف من منتسبي التيار السلفي الجهادي عن الطعام في مراكز الإصلاح والتأهيل؛ احتجاجا على ما أسموه "سوء المعاملة" من قبل إدارات مراكز الإصلاح.
 
وقال أبو سياف لصحيفة "عربي21"، إن هذا الإضراب "يأتي رفضا لعدم تعامل إدارات مراكز الإصلاح والتأهيل في مركزي (الهاشمية) و(الموقر2) بطريقة جيدة مع الموقوفين الإسلاميين"، متهما إدارتيهما بعدم الالتزام بالقانون في تعاملها مع موقوفي التيار.
 
وطالبت اللجنة في نهاية المؤتمر، الحكومة الأردنية بالكف عن الاعتقالات التي تطال كل من يعبر عن رأيه السياسي، وتبييض السجون الأردنية من المعتقلين السياسيين والإفراج الفوري عن جميع معتقلي الرأي وعلى رأسهم نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين زكي بني رشيد، والمعتقلين المتهمين بدعم المقاومة.
 
وطالبت بإلغاء محكمة أمن الدولة "غير الدستورية" وتحويل القضايا المعروضة عليها إلى المحاكم النظامية المختصة وإلغاء قانون منع الإرهاب، وتسهيل مهام المنظمات واللجان الحقوقية للاطلاع على واقع مراكز التوقيف والسجون، بالإضافة لإطلاق حرية الصحافة والتعبير.