حقوق وحريات

غلق قناة رابعة.. وإنذار "مكملين".. ومهاجمة الجزيرة

قناة رابعة أغضبت المسؤولين المصريين
أوقفت إدارة القمر الصناعي "يوتيل سات"، بث قناة "رابعة" الفضائية، التي تبث من مدينة اسطنبول التركية، بحجة تحريضها على العنف، بحسب بيان للقناة، بثته على شاشتها قبل الإغلاق، ونقلته عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، مساء الخميس.

وقالت القناة في البيان: " إنها "فوجئت بقرار صادر من القمر الصناعي (يوتيل سات) بوقف بث القناة، وإغلاقها بشكل نهائي بدعوى تحريضها على العنف. وردا على الإيقاف المؤقت لبثها، إدارة قناة رابعة تؤكد سعيها لعودة البث خلال أيام عبر تردد جديد".

كما أعلنت القناة أنها تواصل البث الحي لبرامجها عبر البث المباشر على شبكة يوتيوب، حتى تتدارك أمر الإغلاق المفاجئ.

واعتبرت القناة أن القرار "يتصادم مع حرية الإعلام". وأكدت حرصها على التزام المهنية طوال الفترة الماضية، وأنها لم تكن يوما محرضة على العنف، كما هو الحال مع القنوات الداعمة للانقلاب العسكري.

وأضافت: "هذا القرار بمنزلة إدانة واضحة للجهات التي وقفت وراءه، ودعمته، وسعت إلى إنفاذه"، مؤكدة أنه أوضح زيف المبادئ التي طالما تشدقت بها، وروجتها عن حرية الرأي والكلمة، وحماية العمل الإعلامي". 

وتابع البيان: إن "سعي سلطات الانقلاب إلى إغلاق منبر إعلامي مناهض له ولحكمه الفاشي في الوقت الذي يملك العديد من القنوات الداعمة له، يعكس أزمة حقيقية داخل هذا النظام المستبد، كما يؤكد أن قرار إغلاق قناة رابعة قرار سياسي لا علاقة له بالمهنة أو آدابها".

وتوجهت القناة في ختام بيانها، إلى مشاهديها قائلة: إنها "لن تستسلم لهذا الظلم الصادر بحقها،  وستعمل على إعادة وجودها في القريب العاجل بإذن الله تعالى، لتواصل أداء رسالتها الإعلامية، ولتعود منبرا للأحرار، وصوتا للمظلومين".

وافتتحت القناة في مطلع كانون الثاني/ ديسمبر من العام 2013، بعد فض ميداني رابعة العدوية والنهضة، وهي محسوبة على جماعة الإخوان المسلمين، ومعروفة بمعارضتها لسياسات الحكم العسكري.
 
وقال الإعلامي بالقناة، عبد الله الماحي إنه لم يرد إلى القناة أي إنذارات قبل ذلك، سواء من القمر الصناعي، أو من شركة البث فيما يتعلق بالأمور المهنية للقناة، ولم تُنذر القناة بالإيقاف عن البث لأي أسباب أخرى.

وأضاف الماحي -عبر "فيسبوك"-: "باختصار تم إخطار القناة من شركة البث الفضائي، وهي الوكيل للقمر الصناعي الفرنسي "يوتيل سات"، بإيقاف مفاجئ للبث بسبب ضغوط تعرضت لها الشركة".

وتابع الماحي: عرضت الشركة حلولا لعودة البث مرة أخرى، من أهمها تغيير اسم القناة من رابعة الفضائية إلى اسم آخر، وتغيير اللوجو الخاص بالقناة، ولكن إدارة القناة متمسكة باسم القناة.

ومن جهته، علق قائد حراسة منزل الرئيس محمد مرسي، العميد طارق الجوهري، على غلق "رابعة"، مشيرا إلى أن قناة "مكملين"، تلقت هي الأخرى إنذارا بالغلق. 

وكتب الجوهري -تدوينة له على "فيسبوك"- قائلا: "تم إغلاق قناة رابعة دون إنذار من الشركة المسؤولة عن التعاقد، وتم توجيه إنذار لقناة مكملين وأنه جار إغلاقها".

وأضاف الجوهري: "السيسي يضغط بأموال الشعب، ويبيع كل شيء من أجل تكميم كل الأفواه، وشركات أوروبية مرتشية تقبل الأموال، وتخالف كل الأعراف".

وكانت الدائرة السابعة بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة في مصر قضت في أيلول/ سبتمبر الماضي، بقبول دعوى أقامها المحامي سمير صبري، طالب فيها إلزام "النايل سات" ووزير الإعلام بوقف ومنع بث قناة "رابعة". 

وفي أعقاب الحكم أعلنت الشركة المصرية للأقمار الصناعية "النايل سات"، أنها ستقوم بإخطار شركة "يوتل سات" بالحكم الصادر من القضاء الإداري بوقف بث القناة، مناشدة الشركة تنفيذ الحكم الصادر بحقها.
 
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية المصرية، في الأول من شباط/ فبراير الماضي، أنها تجري اتصالات مع أجهزة وسلطات الأوروبية (لم تسمها) لـ"اتخاذ الإجراءات اللازمة والحازمة" تجاه بث قنوات فضائية معارضة، بحجة أنها تبث مواد "تحض على العنف والإرهاب والكراهية".

اتهام "الجزيرة" بمواصلة التحريض على مصر

إلى ذلك، اتهمت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية قناة الجزيرة الفضائية -التي تبث من قطر- بقولها :"تواصل شبكة الجزيرة الإعلامية القطرية سياسة التحريض ضد الدول العربية، سواء من خلال برامجها أو استضافة الفعاليات والندوات للهجوم على مصر والدول العربية، والتحريض ضد الحكومات الشرعية في تلك الدول".

ونقلت الوكالة -في تقرير أصدرته الخميس بعنوان: "الجزيرة تواصل التحريض على مصر"- عن "مصدر مطلع" قوله إن آخر تلك الفعاليات التي تنوي شبكة الجزيرة الإعلامية إقامتها، هي منتدى الجزيرة التاسع تحت عنوان: "الصراع والتغيير في العالم العربي"، خلال الفترة من 4 إلى 6 أيار/ مايو الجاري.

وأضافت الوكالة أن المنتدى يتناول موضوعات من قبيل: "دور المؤسسة العسكرية في السياسة في الشرق الأوسط"، مع استضافة عدد من العناصر الإرهابية وعناصر جماعة الإخوان الإرهابية، وهو الأمر الذي ينفي ما تزعمه شبكة الجزيرة، من أي ادعاءات خاصة بالموضوعية في تغطيتها للأوضاع في العالم العربي" على حد قول الوكالة.

كما قال المصدر -وفق الوكالة-: "إن استضافة شبكة الجزيرة للعناصر الإرهابية من أمثال طارق الزمر، لهو خير دليل على دعمها للجماعات الإرهابية، وعناصرها التي تحرض على العنف والإرهاب، وهو ما يعيد للذاكرة قيام الجزيرة بإذاعة هجوم قامت به إحدى الجماعات الإرهابية على قوات الجيش المصرى على الهواء مباشرة، مع قيام المذيع بالتكبير والتهليل للهجوم".