سياسة دولية

هجوم إيراني شرس على السعودية بسبب تحرّش مزعوم بمطار جدة

المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية، مرضية أفخم - فارس
قالت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية، مرضية أفخم، إنه تم تشكيل ملف قضائي للمتورطين في قضية "التحرش" التي طالت شابين إيرانيين في مطار جدة، حيث تم رفعها أمام إحدى المحاكم في السعودية.

وفي تصريح لها نقلته وكالة أنباء "فارس" الإيرانية، أكدت أفخم، الأربعاء، أنه وعقب المتابعات التي قامت بها وزارة الخارجية الإيرانية والقنصلية الإيرانية في جدة، أقدمت السلطات السعودية على رفع شكوى أمام القضاء فيما يخص بالمتورطين بالحادث غير الأخلاقي الذي تعرض له الشابان الإيرانيان في مطار جدة.

وأعربت المتحدثة الإيرانية عن أملها بأن تصدر المحاكم السعودية أحكاما تتناسب "مع هذا الفعل الشنيع لشرطة مطار جدة"، وأن تستمر السلطات السعودية بجدية في متابعة الموضوع.

ونوهت أفخم إلى أن السلطات السعودية أبلغت القنصلية الإيرانية عن استيائها لفعل شرطتها في مطار جدة، مؤكدة أنها ستنزل العقاب الشرعي والقانوني بحق المتورطين حال إثباته أمام المحكمة.

وكانت الخارجية الإيرانية استدعت القنصل السعودي في طهران على إثر الحادث، وأبلغته احتجاج طهران، مطالبة باتخاذ إجراءات عقابية حازمة تجاه مقترفي الفعل غير الأخلاقي.

تهديد بتحريم "حج العمرة"

من جانبه، هدد المرجع الإيراني الكبير "مكارم الشيرازي" بتحريم "حج العمرة" بسبب "حادثة جدة" التي حصلت منذ أيام لشابين إيرانيين في مطار جدة الدولي، واتهمت إيران رجلين من الأمن السعودي في مطار جدة بـ"التحرش الجنسي" بالإيرانيين.

وعلى ضوء ذلك، هدد المرجع الإيراني -حسب تصريحاته التي اطلعت عليها "عربي21"- بتحريم الحج والعمرة، ونقلت تصريحاته المثيرة أغلب وكالات الأنباء والصحف الإيرانية، كما لاحظت "عربي21"، حيث هدد شيرازي قائلا: "نحن لا نريد الآن أن نطرح موضوع تحريم حج العمرة"، ملوحا بتحريم حج العمرة "إذا استمرت المشكلات تجاه الإيرانيين المعتمرين في السعودية".

وتساءل الشيرازي: "هل علينا الذهاب لحج العمرة المستحبة، ولو كان ذلك بأي ثمن ندفعه، ويكون على حساب كرامتنا؟ هل تحريم حج العمرة المستحبة أفضل أم الحفاظ على كرامتنا وعدم الخضوع للإذلال في السعودية، كرامتنا أفضل لنا من العبادات والأمور المستحبة كإيرانيين؟".

وتابع الشيرازي بأن "السعودية قامت بتوسيع الحرمين الشريفين بشكل كبير، وهذا عمل عظيم وتشكر عليه المملكة، ولكن الحفاظ على أعراض الناس وكرامتهم أهم من التوسعة العمرانية في الحرمين الشريفين، وإذا كان مطار جدة الدولي، الذي يستقبل الحجيج، يفتقد للأمن والأمان للمعتمرين الإيرانيين، فكيف يكون وضع شوارع وأزقة مدينة جدة؟".

ووجه الشيرازي رسالة إلى المسؤولين الإيرانيين، قائلا: "يجب ألّا تمر علينا حادثة جدة مرور الكرام، ويجب أن يجلس المسؤولون الإيرانيون ويفكرون بجدية فيما يخص حج العمرة"، مضيفا: "إلى متى علينا الذهاب إلى لسعودية من أجل الأعمال المستحبة؟".

واتهم الأمن السعودي بالتعدي على علماء الشيعة في الحج، وقال: "يتم إهانة رجال الدين الشيعة في مسجد النبي صل الله عليه وسلم، وفي المطارات نواجه المضايقات، إلى متى يستمر هذا الإذلال والإهانة من أجل أمر مستحب؟".

خدمة الحرمين الشريفين

بدوره، قال النائب في "مجلس الشورى الإسلامي الإيراني"، محمد دهقان، إن نواب المجلس أرسلوا رسالة ثانية للرئيس حسن روحاني تدعوه للدفاع عن حقوق الشعب الإيراني، عقب حادث تعرّض فيه فتيان إيرانيان لعملية التحرش من قبل الشرطة السعودية في مطار جدة.

وأشار دهقان إلى أن الحادث أثبت "زيف ادعاءات النظام السعودي بتمسكه بالإسلام، وخدمة الحرمين الشريفين، بعد تسليطهم لأناس فاسدين على رقاب المسلمين من الزوار والحجاج، ولهذا لا يستحق هذا النظام رعاية الحرمين الشريفين"، على حد قوله.

وفي تصريحاته التي نشرتها وكالة أنباء "فارس" الإيرانية، أضاف أنه منذ وقوع الحادث "قدمنا مشروع قرار يمنع إرسال قوافل حج العمرة إلى السعودية، ورفعنا رسالة إلى الرئيس روحاني طالبناه فيها بالدفاع عن حقوق الشعب الإيراني، واتخاذ قرار مناسب بحق السعودية فيما يخص هذه القضية".

ونوه النائب الإيراني إلى أن الهدف من إرسال أبناء الشعب الإيراني إلى الأراضي المقدسة وقوافل العمرة، هو التمتع بالأجواء الإيمانية بجوار مكة المكرمة والمدينة المنورة، فيما تفسد تصرفات السلطات السعودية على هذا النحو، وعبر موظفيها الفاسدين، هذه الأجواء.

القضاء الإيراني يطالب بأقصى العقوبات


من جانبه أيضا، دعا رئيس السلطة القضائية الإيرانية، صادق آملي لاريجاني، إلى إنزال أقصى العقوبة بحق رجال الشرطة السعوديين في مطار جدة.

وأشار آملي لاريجاني في اجتماع كبار القضاة، الأربعاء، في طهران إلى "الخبر المؤسف المتمثل بتحرش رجال الشرطة السعوديين بفتيين إيرانيين حاجين في مطار جدة".

وقال: "إننا لا يمكننا التغاضي عن أمن مواطنينا، ونطلب من وزارة الخارجية بالتأكيد متابعة هذه القضية بحساسية وجدية".