قضايا وآراء

مجدي الجلاد يعاتب السيسي بطريقة مبارك!

1300x600
يعترف مجدي الجلاد في مقال موقع الوطن، الذي يرأس تحريره إلى الآن، بالتالي دفعة واحدة في مقال اسمه "مصر بين مصيدتين" نُشر الأربعاء الماضي:

1 ـ تسريبات قناة الشرق الفضائية وشقيقتها مكملين، ومن قبلهما قناة الجزيرة تسريبات صحيحة مائة في المائة ولا جدال في هذا!

2 ـ بدلاً من مناقشة "التسريبات" من الواجب البحث عن الجهات التي تسربها!

3 ـ الجهات التي "تُسربُ" التسريبات جهات سيادية من الطراز الأول بداية من أجنحة المخابرات المتعددة لمكتب قائد الانقلاب.

4 ـ هذه الجهات "المتعاركة" لا يستطيع حتى السيسي السيطرة عليها!

5 ـ الأخير لا يسيطر لا على الأجهزة السيادية والمخابراتية بل على مؤسسة الرئاسة نفسها.

6ـ الأخيرة تدعو كل من هب ودب، هكذا، للقاءات السيسي الخارجية لدرجة إن الوفد المصاحب له في زيارة الكويت والإمارات كان 70 وفي رواية أخرى من المقال 80!

7 ـ التسريبات ضد السيسي وتذيعها الفضائيات، إياها، مثل مسلسلات رمضان ..أي أنها ستمتد للحلقات 30 وأحياناً 33 أو حتى للعيد الكبير، وقد تتصل من الشهر للكريم للشهر القادم من العام القادم أو طوال العمر على امتداد شهور رمضان كلها!

8 ـ كيف يحمي السيسي نفسه من "التسريبات" إذا كان اسمه مستمداً منها؟ وإذا كان يقول السر للإعلاميين، مع أخبار الأمن القومي المصري التي تدفع للحروب فيستأذن فني إضاءة ليبلغ بها "محطته" في مصر!

9ـ السيسي لا يرد يداً إعلامية انقلابية تمتد إليه .. من صغار العمال والفنيين ذلك لأنه لا يعرف من أين سيهاجمه الإعلام فيتقي شر الجميع حتى عبيده!

10 ـ لكن السيسي لا يؤمن بسياسة "الدهن في العتاقي" ولذلك يقصي أمثال الجلاد، مجدي يا راجل، خدام مبارك الذي كان مبارك يقول له: كل الناس لما تأكل بتتخن ما عدا أنت بتتطول!

11 ـ الوفد المرافق للسيسي للكويت بالتحديد خزى مصر كلها، وميّل رأسها أكثر ما هي "مايلة" والكلام على "المفتشر" أي الواضح لكن السريع فإن الوفد سرق "موبايل أو آي فون" وزير الخارجية الكويتي بالفعل!

12 ـ الوفود الإعلامية الضخمة المصاحبة للسيسي خطر عليه بعد خطرها على سمعة مصر .. الخطر الأخير لأنها تمارس الشحاذة في الخارج على حساب مصر، وهو أمر خطير، لا لأنه لا يجب أن يكون بل لان السيسي هو المُكلف بذلك!

13 ـ لما تكون لا الأجهزة الأمنية، أو المخابراتية، أو مؤسسة الرئاسة تعمل ..فإن السيسي في "ورطة" من التسريبات وعمال الكاميرات وهو لا يشعر!

14 ـ لكي تصل المعلومة إلى السيسي دون أن يغضب، أو ينفعل .. كما فعل مع "المدعو" إبراهيم عيسى فقال له أمام "مجموعة عمل برنامج حواري والبرت شفيق" أنت "إنسان" حمار، بالنص، والكلام معجز، مع الاعتذار للكلام فهو إنسان وحمار معاً أو حمار وإنسان في قول آخر، لكي لا يغضب السيسي ساق الجلاد مقدمة "انبطاحية" قال فيه إن المقال تأخر فأحرق قلبه وجانبيه ولم يترك الكبد ولا الطحال في حالهما!

15 ـ ما يريد الجلاد قوله هو مثل "مصر بين مصيدتين"، وهو عنوان المقال، مرة أخرى، ومع تنامي "المصايد" التي يحكيها الجلاد يقل الخطر فتصبح "بين كادرين" و"لقطتين" والرجل يعترف مع سطور المقال الأولى بأن مصر صارت دولة قمعية بامتياز، وإن خفافيش الظلام قد توقع به، وهي بالطبع أوقعت بالكثيرين غيره!

16 ـ ولكن الجلاد لا يستطيع الصمت لأنه لا يريد إلا وطناً دافئاً، والدنيا هذه الأيام باردة، وهناك إعلامي سبقه بالقول بأن السيسي دافئ إنسانياً وهو جرب بنفسه..

17 ـ ولكن الدفء في خطر .. وهو ما لا يقبله الجلاد لذلك كان المقال ليفهم السيسي الذي لا يفهم.. لأنه باختصار يمر على كل ما ذكره الجلاد  بصورة عملية ..ولا يفهم إن هناك مصائب أو مصائد حوله!

18 ـ والسيسي الذي مصيره مرتبط بمصير مصر كما اختتم الجلاد المقال .. وذلك هو "السيِّم" أو النظام المتبع بين أمثال السيسي والجلاد منذ زمن مبارك .. امدح الحاكم وذم كل من حوله ينصرف عنك شر الجميع .. وتنال خير الرئيس..

19 ـ باختصار الجلاد، سوبر ميديا في حد ذاته، صحافة وتلفزيون ووكالات أنباء، مع مخابرات وأمن داخلي وخارجي، وأجهزة رئاسة، وهو منبوذ من السيسي، فوجب أن يعمل له "خلطة عجين الفلاحة" .. من الذم الشديد، والمدح الأشد لعله يستخدمه!