ملفات وتقارير

موقع إيراني: إيران هي التي تواجه "داعش" وليست أمريكا

موقع فردا: جنرالات الحرس الثوري لهم الفضل في هزيمة الدولة الإسلامية - ارشيفية
قال موقع "فردا" الإيراني الشهير والمقرب من الحرس الثوري الإيراني، إن الولايات المتحدة الأمريكية باتت تتخوف بشكل كبير وواضح من التحالف الإيراني العراقي الاستراتيجي في المنطقة، بعد الاتفاقيات العسكرية التي أبرمت بين بغداد وطهران مؤخرا.

وأضاف "فردا" في تقرير له الاثنين، أن هزائم الدولة الإسلامية في العراق يعود فضلها إلى وجود جنرالات الحرس الثوري الإيراني في العراق، وليس إلى جهود الجيش الأمريكي والتحالف الدولي "المزعوم" لمحاربة "داعش"، بحسب تعبيره.

واستذكر الموقع الجنرال في الحرس الثوري حميد تقوي الذي قتل في سامراء الأسبوع الماضي، خلال المواجهات العسكرية التي دارت مع تنظيم الدولة. وقال إنه بعد قتل الجنرال الإيراني حميد تقوي في سامراء، فقد ركزت وسائل الإعلام الأمريكية على النفوذ الإيراني في العراق، وباتت تدرك تماما أن الحرس الثوري الإيراني هو صاحب النفوذ الأقوى بين الجميع في العراق.

وقال التقرير إن إيران استطاعت تحقيق إنجازات وتقدم عسكري كبير في محاربة "الدولة" عن طريق الاستشاريين العسكريين في العراق.

وعن صراع النفوذ  الأمريكيـ الإيراني في المنطقة قال "فردا": "يبدو أنه: أينما دخل الأمريكيون في مواجهة مع إيران لم يصمدوا في المواجهة، ونستطيع أن نستند إلى الوجود الإيراني في لبنان وسوريا والعراق، حيث فشلت أمريكا في فرض نفوذها في هذه الدول، وحاولت القيام بتضخيم دورها في ملف محاربة الإرهاب وداعش في المنطقة، من خلال تشكيل ائتلاف دولي كبير بزعامة الجيش الأمريكي، ولكن الواقع أن إيران هي التي تلعب الدور الحقيقي والفاعل في مواجهة داعش، من خلال جنرالاتها في العراق".

وعدّ "فردا" التطورات الميدانية في العراق دليلا واضحا على الدور الإيراني الفاعل في مواجهة الإرهاب بالمنطقة، وخصوصا في العراق، حيث قال إن "الأمريكيين لم يكن لهم أي وجود على الأرض في الحرب على تنظيم الدولة في العراق، والضربات الجوية لن تقضي أو تؤثر على قوة داعش، وحتى إنه في بعض الأحيان قام الجيش الأمريكي بإلقاء آلاف الأطنان من الأسلحة المتطورة لتنظيم داعش في المناطق التي يسيطر عليها". 

وأضاف "فردا" أن أخبار المعاهدات السياسية والعسكرية بين العراق وإيران هذه الأيام أصبحت تشكل قلقا كبيرا لواشنطن التي تريد إرسال جنودها إلى العراق، كما أن التحالف الإيراني العراقي يعكس استراتيجية إقليمية جديدة قوية ومحكمة تصب في صالح إيران في المدى البعيد.

وأشار "فردا" إلى أن "الرأي العام العراقي يرى أن إيران هي الحليف المقرب والأقوى للنظام العراقي الحالي، ويدرك الشعب العراقي تماما أن التضحيات الإيرانية بجنرالاتها - وآخرها حميد تقوي - والاستشارات العسكرية التي تقدمها إيران للقوات المسلحة العراقية والمليشيات الشعبية العراقية المعروفة بالحشد الشعبي، استطاعت الوقوف في وجه تمدد داعش في العراق".

وذهب التقرير إلى أن السنة في العراق باتوا يرون في إيران حليفا مقربا أكثر من الائتلاف الدولي بقيادة أمريكا.
 
واختتم موقع "فردا" تقريره، بالقول إن "الشعب العراقي وحده يدرك جيدا أن نتيجة التحالف الإيراني العراقي هي هزيمة لنظيم الدولة الإسلامية في العراق، وأن الأمريكان لا تعجبهم هذه الخارطة السياسية الجديدة لأنها لا تصب في مصلحتهم في المنطقة والعراق".