سياسة عربية

الإخوان: مبادرة "فتح الباب" شخصية ولا تمثل الجماعة

مثّل فتح الباب الإخوان لمدة 15 سنة، بعدة دورات بمجلس الشعب ـ عربي21
أكد محمد سودان، أمين لجنة العلاقات بحزب الحرية والعدالة والقيادي البارز بجماعة الإخوان المسلمين، أن المبادرة التي أطلقها على فتح الباب، القيادي بجماعة الإخوان وزعيم الأغلبية في مجلس الشورى السابق، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن الجماعة، بل هي مبادرة شخصية بحتة، لافتاً إلى أن "فتح الباب" أوضح ذلك بشكل جلي.

وقال سودان: أخي علي فتح الباب كلامه واضح بأن مبادرته شخصية تماما، وهو فقط مسؤول عما يدلى به من تصريحات أو مواقف، فالإخوان جماعة مؤسسية وقرارها يتم اتخاذه في مؤسسات الجماعة المختلفة، كما أن هذا الأمر ليس بيد الإخوان أو التحالف الوطني لدعم الشرعية، بل لابد من الرجوع لشركاء الكفاح ضد النظام الانقلابي، لأنهم فقط أصحاب القرار الأول والأخير".

وأضاف – في تصريح خاص لـ"عربي 21": "جماعة الإخوان أعلنت موقفها من كافة المبادرات السياسية في بياناتها الرسمية، وأنه لا يوجد أي تراجع علي الإطلاق عن هذه المواقف المعلنة، لأننا نسير علي طريق الثورة ونسعى لتحقيق مطالب الشعب ومصالح الوطن العليا بغض النظر عن أي مصالح ضيقة"، موضحاً أن الجماعة قد تصدر بيانا رسميا في وقت لاحق لتوضيح موقفها من تصور "فتح الباب".

وحول رؤيته الشخصية لمبادرة "فتح الباب"، تابع :" أعلم تماما أن أخي فتح الباب مخلص لله وللوطن وللجماعة التي تربى فيها عشرات السنين، لكن ظني أنه حسن الظن جداً بالسيسي الذي يعمل وفق أجندة صهيوـ أمريكية، وليس له من الأمر شيء، وأعتقد أنه في القريب العاجل رغم بيعه لمصر بثمن بخس إلى أعدائها، إلا أن الأمريكان سوف يتخلصون منه، بعد أن ينفذ ما طلب منه من أجندة، ولقد استغلوا غباءه وإخلاصه بلا حدود لصالحهم لتنفيذ كل مآربهم".

وهاجم "سودان" بشدة قيام بعض وسائل الإعلام المحسوبة علي النظام باعتبار مبادرة "فتح الباب" بأنها مبادرة رسمية للجماعة، قائلا: "هذا الإعلام- الذي تديره الشئون المعنوية- يفتقد تماما للمصداقية والمهنية والأمانة، ولا يراعي أي ميثاق شرف إعلامي أو صحفي، ورغم أنهم يدركون تماما مواقف الإخوان الرسمية - التي تعبر عنها بياناتها الرسمية فقط- إلا أنهم يقومون بتزييف الحقائق بشكل منقطع النظير".

وكان "فتح الباب" قد دعا الرئيس عبدالفتاح السيسي وجماعة الإخوان إلى تقبل إجراء حوار شامل، عبر وسطاء من الشخصيات العامة، مشيرًا إلى أن دعوته شخصية ولا تمثل الجماعة رسميًا.
 
وقال :"أدعو السيسي والإخوان والجميع أحزابا وساسة وإعلاميين إلى إجراء حوار جاد يمكن أن يكون تحت وساطة أطراف محل تقدير وثقة من الطرفين، بضمانات لتنفيذ ما تم التواصل إليه".
 
بدوره، قال الدكتور أحمد رامي، المتحدث باسم حزب الحرية والعدالة: "من حيث المبدأ على الجميع أن يمتلك النضج الكافي ويتحلى بالمسؤولية التي تجعل أي قيادة ما تقرر للقواعد بأن أي مفاوضات أو اتصالات مع أي أطراف- حتى وان كانت متحاربة- هي أمر طبيعي، فالمتصارعون في الحروب يتفاوضون، ولكن دور القيادات ليس فقط أن تحقق رغبات قواعدها فقط وتعبر عنها، بل أن تتوجه للقواعد بالخطاب الذي تراه يحقق المصلحة العامة".

وأضاف "رامي" – في تصريح خاص لـ"عربي21": "أما في شأن شخص و موضوع مبادرة علي فتح الباب، فهو شخص مقدر، وننتظر لنرى مضمون ما سيطرحه فالعبرة في السياسة بمآلات الأمور".
 
ووجه فتح الباب رسالة إلى المشير السيسي، قائلاً: "أنت من أبناء القوات المسلحة، وتربيت على عقيدة أن مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، وننتظر منك خطوة مهمة ومطلوبة وضرورية، بأن تعلن إجراء حوار ومصارحة ومكاشفة تعلي بها مصلحة الوطن وتنقذه".
 
كما وجه رسالة أخرى لجماعة الإخوان، قال فيها: "تاريخك لا أحد ينكره، من معاناة علي مدار عشرات السنين، والملاحقة والسجن، وفي نفس الوقت تمدين يد الخير من خلال مؤسسات خيرية تعليمية نقابية صحية، وأطالبك بما طالبت به السيسي بإجراء حوار والتحلي بالمسؤولية وتقديم مصلحة الوطن".
 
ويتحدث فتح الباب- في حواره لـ"الأناضول" ينشر الأحد- عن تفاصيل بنود مبادرته والخطوات المرتبطة بها وسبل نجاحها.
 
وحول كون هذه المبادرة معبرة عن جماعة الإخوان، قال فتح الباب:"لا أعبر عن الإخوان في هذا الطرح، ولا أي طرف آخر، ولا أتكلم باسم النظام الحالي، وأعلم أن كلامي قد لا يرضي طرفا هنا أو هناك، وقد يلحق بي اتهامات عديدة، ولكن أنا لا أبتغي إلا مصلحة الوطن".