ملفات وتقارير

غارات جوية تقتل 25 من مقاتلي تنظيم الدولة بالعراق

معارك بين تنظيم الدولة والمقاتلين الأكراد لا تغير من الواقع الميداني شيئا - أ ف ب
قال سكان إن غارات جوية للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة قتلت نحو 25 من مقاتلي الدولة الإسلامية اليوم الأربعاء قرب مدينة بيجي بشمال العراق.

وأضافوا أن التحالف شن سلسلة من الغارات منذ وقت مبكر من صباح الأربعاء، استهدفت بلدة الصينية غربي بيجي، وهي مدينة استراتيجية متاخمة لأكبر مصفاة في العراق في إطار الجهود الدولية لوقف تقدم التنظيم.

وقالت مصادر عسكرية إن دبابات الجيش العراقي ومدرعاته تصدت اليوم الأربعاء لمجموعة متقدمة من مقاتلي تنظيم الدولة عند بلدة عامرية الفلوجة غربي العاصمة بغداد.

وأضافت المصادر أن نحو 400 من مقاتلي تنظيم الدولة تجمعوا في بلدتي الفلوجة والكرمة القريبتين في اليوم السابق، ما زاد الضغوط على الجهة الغربية للعاصمة.

وتصدت القوات الحكومية لمقاتلي تنظيم الدولة خارج بلدة عامرية الفلوجة التي حاصرها التنظيم معظم أيام الشهر الجاري، وهي آخر بلدة تسيطر عليها الحكومة قبل مدينة الفلوجة المهمة.

وقال مصدر أمني إن الجيش دمر خمس مركبات لتنظيم الدولة.

ولم ترد تقارير فورية عن عدد الضحايا جراء القتال، ولكن يبدو أنه أوقف تقدم مقاتلي التنظيم.

وتدور معركة أخرى بين الجانبين في محيط بلدة هيت بمحافظة الأنبار ولكن لم يعرف ما أسفرت عنه.

وبلدة هيت التي تحيط بها أسوار تقع على بعد نحو 130 كيلومترا غربي العاصمة العراقية، وسيطر عليها التنظيم في مطلع الشهر الجاري.

ويحاصر تنظيم الدولة قاعدة عين الأسد الجوية وهي الأكبر في محافظة الأنبار، وسد حديثة وبلدات مجاورة إلى الغرب من الحدود السورية وإلى الشرق من المناطق التي يسيطر عليها التنظيم في الرمادي.

وسيطر التنظيم على المحافظة التي تشهد منذ سنوات توترات بين الحكومة التي يقودها الشيعة والأغلبية السنية التي تطالب بحكم ذاتي أوسع.

واستعادة البلدات التي يسيطر عليها تنظيم الدولة وتشجيع العشائر السنية في الأنبار على حمل السلاح في مواجهة التنظيم، أمر حيوى لاستعاد الدولة السيطرة على أراضيها. ولم تشارك العشائر في القتال قرب عامرية الفلوجة.

وقصفت الولايات المتحدة والدول الغربية مواقع الجهاديين في العراق، من بينها منطقة الفلوجة اليوم الأربعاء. وشاركت دول خليجية في غارات جوية ضد التنظيم في سوريا بدأت الشهر الماضي.


أمريكا تعلن تنفيذ 18 ضربة ضد تنظيم الدولة في العراق وسوريا

وفي السياق نفسه، أفادت القيادة المركزية للقوات المسلحة الأمريكية بأن الولايات المتحدة نفذت مزيدا من الضربات الجوية ضد قوات تنظيم الدولة يومي الثلاثاء والأربعاء مستهدفة "الجماعة المتشددة" بالقرب من سد الموصل في العراق وبلدة كوباني السورية الحدودية.

وأضافت في بيان أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة نفذ 12 ضربة جوية قرب مجمع سد الموصل في شمال العراق.

وقالت إن القوات الأمريكية نفذت أيضا ست ضربات جوية على مقربة من كوباني قرب حدود سوريا مع تركيا.


معارك جديدة في عين العرب لا تغير الخريطة على الأرض

وفي سياق متصل، اندلعت معارك جديدة بين تنظيم الدولة والمقاتلين الأكراد في مدينة عين العرب السورية الحدودية مع تركيا الأربعاء، إنما من دون أن تحدث تغييرا على الأرض، وذلك غداة مقتل 24 مقاتلا من الطرفين خلال الساعات الماضية.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن اشتباكات اندلعت مساء الثلاثاء واستمرت عنيفة حتى منتصف الليلة الماضية، ثم تراجعت قبل أن تستأنف صباحا وتتركز في وسط وشمال المدينة، فيما تدور اشتباكات متقطعة في مواقع مختلفة. 

وأشار المرصد إلى مقتل "ما لا يقل عن 18 مقاتلا من تنظيم الدولة الاسلامية الثلاثاء خلال الاشتباكات التي دارت على جبهات عدة"، بالإضافة إلى ستة مقاتلين من "وحدات حماية الشعب" التي تدافع عن المدينة.

وقتل ثلاثة عناصر من تنظيم الدولة، جراء قصف لطائرات التحالف العربي- الدولي على مناطق في مدينة عين العرب (كوباني بالكردية) ومحيطها الثلاثاء.

ومنذ نهاية أيلول/ سبتمبر، بدأت طائرات تابعة لتحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة تشن غارات على مواقع وتجمعات لتنظيم الدولة في كوباني ومحيطها، ما ساهم في إعاقة تقدم التنظيم الذي دخل المدينة على الرغم من ذلك في السادس من تشرين الأول/ أكتوبر وتمكن من السيطرة على حوالي خمسين بالمئة منها.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان إن طائرات التحالف شنت الأربعاء ست ضربات على مناطق يسيطر عليها التنظيم المتطرف في عين العرب.

وليل الأحد الاثنين، ألقت طائرات أميركية مساعدات عسكرية مصدرها كردستان العراق إلى المقاتلين الأكراد على كوباني بواسطة المظلات، في حين وعدت تركيا بالسماح بمرور مقاتلين أكراد عراقيين عبر حدودها لمساندة كوباني.

وعلى الرغم من أن هؤلاء المقاتلين لم يعبروا بعد، فإن أي تغيير في خريطة المواقع على الأرض لم يحدث خلال اليومين الماضيين، بحسب المرصد السوري.

وأوضح الناشط والصحافي الكردي مصطفى عبدي لوكالة فرانس برس، أن بين المساعدات التي تم إلقاؤها، مواد طبية تم تسليمها إلى المستشفى الميداني في كوباني.

وقال إن "داعش (تنظيم الدولة) قام بتفجير عشرات السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة. عندما أدرك أن المساعدات بدأت تصل إلى الأكراد، صمم على إسقاط المدينة مهما كان الثمن"، مشيرا إلى معلومات غير مؤكدة عن استخدام التنظيم "أسلحة محرمة" الليلة الماضية في كوباني.

وقال إن الأشخاص العالقين على الحدود "لا يزالون في مكانهم. لا يمكنهم دخول كوباني لأن مناطقهم يسيطر عليها داعش، ولا يمكنهم دخول تركيا التي تضع قيودا كبيرة على دخول الأكراد".

وذكر أن "البعض يريد إدخال ماشيته وسياراته معه، الأمر الذي ترفضه السلطات التركية".

وأضاف أن "هناك معبرا واحدا مفتوحا بين كوباني والأراضي التركية يقفل ويفتح بحسب الحالة الأمنية. وبعض العالقين موجودون في مناطق لا يمكنهم المرور منها إلى المعبر".

وأكد أن "السلطات التركية تحاول أن تحول دون دخول أي شيء إلى كوباني".

ونقلت فرانس برس عن الناشط محمد علي أحمد الموجود في منطقة الحدود التركية من جهته، أن "بين العالقين على الحدود مئتا طفل رضيع، وقد أبلغنا المنظمات الدولية بذلك"، مضيفا أنهم "يعيشون في العراء على مقربة من حقل ألغام. ولا يملكون شيئا".

وعبر أحمد كذلك عن القلق على المئتي ألف نازح الذين نزحوا من كوباني ومحيطها إلى تركيا منذ بدء الهجوم في اتجاه عين العرب قبل أكثر من شهر.

وقال إنه "مع اقتراب فصل الشتاء، هناك خوف على مئتي ألف نازح يتواجدون في المنطقة الحدودية التركية. هم لا يزالون يعيشون في حدائق أو مخيمات قيد الإنشاء. لا بد من بذل جهود أكبر لإيوائهم سريعا".

وأشار الناشط إلى أن "75 في المئة من مدينة كوباني غير قابل للسكن، إما لأنه سوي بالأرض بسبب القصف الذي تسبب بتدميره بالكامل، أو لأنه تضرر كثيرا".