سياسة عربية

مسؤول إيراني: الأسد استخدم القوة المفرطة ضد شعبه

المستشار حسين شيخ الإسلام - (وكالات إيرانية)
نشرت مجلة "رمز عبور" الإيرانية، لقاء هاما مع حسين شيخ الإسلام مستشار رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني، كشف فيه عن قضايا سرية لم يتم تداولها في الإعلام الإيراني من قبل.

وتطرق المستشار إلى لقاء قائد فيلق قدس الإيراني قاسم سليماني مع بشار الأسد، متحدثا عن الدعم الإيراني للأسد ضد الثورة السورية، معترفا خلال اللقاء بجرائم جيش النظام، بحق الشعب السوري والمظاهرات السلمية التي انطلقت في سوريا منذ بداية الربيع العربي.

وفي معرض إجابته، عن سؤال للمجلة، حول القوات الأمنية السورية ودورها في قمع الثورة السورية، قال شيخ الإسلام: "لا وجود في سوريا للأجهزة الأمنية بل كل ما يمتلكه بشار الأسد هو الجيش، وأي مظاهرات كانت تحدث في سوريا يذهب الجيش لقمعها، وذلك عن طريق استهداف المتظاهرين بالرصاص الحي، ولم يكن لدى الأسد أي مشروع أو فكرة للحوار مع المعارضة، فقد كان يحاول أن يقضي على الثورة السورية من خلال استخدام القوة المفرطة بحق الشعب السوري".

 وقال في حواره الصحفي: "إن بشار الأسد كان أكثر ديمقراطية من والده حافظ الأسد"، مشيرا إلى  أنه في عهد والده لم تكن في سوريا أي صحيفة غير حكومية أو تابعة للمعارضة، ولكن بعد مجيء بشار تم تأسيس تيارات معارضة غير بعثية، وقام بشار بإعطاء تصريح لنشر الصحف غير الحكومية وإصدارها، لافتا إلى أن هذه الخطوات التي اتخذها بشار لم تعمل على تلبية طموحات الشعب، ولم تكن بحجم المتغيرات والتحولات في تلك المرحلة.

 ورداً على سؤال للمجلة، حول ما إذا تأخرت إيران بالتدخل في الأزمة السورية أم لا، قال: "نعم لقد تأخرنا في التدخل لإنهاء الأزمة السورية، وكنت أتمنى لو كان تدخلنا بشكل عاجل منذ بداية الثورة السورية وليس الآ".

 وكشف مستشار لاريجاني عن رسالة حملها قاسم سليماني قائد فيلق قدس الإيراني، من قبل المرشد الإيراني علي خامنئي، إلى الأسد، مبينا أن "سليماني ذهب إلى سوريا كمبعوث خاص للمرشد، وذلك بعد تطور الأحداث في سوريا، وكانت الرسالة تدعو إلى وقف القتل، وعدم استمراره، مشددة على وجوب اتخاذ خطوات إصلاحية من قبل نظام الأسد".

 وأضاف أن الموقف الإيراني كان يتبنى الحوار السوري ـ السوري بدون أي تدخل لأي طرف خارجي في سوريا، منوها إلى أن فيلق قدس كانت له علاقة مباشرة مع بشار الأسد، تمكنه من مساعدة النظام للخروج من الأزمة، حيث إن الفيلق لديه خبرة ودراية في  طبيعة النظام والوضع في سوريا.

وحول موقف إيران في حال ما إذا رفض الشعب السوري انتخاب الأسد، قال: "نحن في إيران لا يحق لنا أن نتدخل في شؤون الشعوب الأخرى بالمنطقة ولكن في الملف السوري لم نستطع إلا أن نتدخل، وذلك لعدم ترك الملف السوري في يد الأتراك والسوريين والقطريين، من أجل أن يقوموا باختيار الرئيس المقبل لسوريا"، معتبرا أن هذا الأمر مرفوض من قبل إيران.
 
 وتابع شيخ الإسلام حديثه: "نحن لا ولن نسمح للمؤامرة الأمريكية أن تنجح في سوريا؛ فمنذ بداية الثورة السورية، أدرك قاسم سليماني أن تركيا والسعودية وقطر وأمريكا، لديها خطة لإسقاط بشار الأسد من خلال ركوب موجة الربيع العربي في سوريا".

يذكر أن شيخ الإسلام كان سفيرا سابقا لإيران في سوريا، ويعلم تفاصيل الوضع السوري الداخلي عن قرب.