ملفات وتقارير

قذاف الدم يكشف حقيقة الدعم المصري لانقلاب ليبيا

أحمد قذاف الدم - (أرشيفية)
قال أحمد قذاف الدم منسق العلاقات المصرية الليبية السابق في نظام العقيد الراحل معمر القذافي، إن "القائد العسكري الليبي، خليفة حفتر، يسطر التاريخ ويقوم بإرجاع الكرامة للجيش الليبي"، في الوقت الذي تتهمه فيه الحكومة الليبية بأنه "قائد الانقلاب" على السلطة الحالية.

وأضاف قذاف الدم المقيم في مصر، بحسب ما نشر موقع "كلمتي" الإخباري من تصريحات أدلى بها إلى فضائية "ليبيا أولا"، أن "حفتر يستكمل اليوم جهاد الأبطال ويقود المعركة بدعم كبير من الليبيين جميعا وأبناء المنطقة الشرقية والمهجرين في الخارج والدولة الشقيقة الداعمة مصر والإمارات والسعودية".

وأفصح ابن عم العقيد الليبي الراحل معمر القذافي عن أهداف حفتر من محاولة الانقلاب في ليبيا، من عودة لنظام القذافي البائد والدولة العميقة، بقوله: "ليبيا سوف تعود إلى أحضان أبنائها وسوف نرى الجماهيرية الثانية بعون الله"، في ظل "معركة الكرامة" التي يقودها حفتر. وتابع: "قريبًا بفضل هؤلاء الأبطال سوف نقضي على ثوار النيتو والمتأسلمين جميعًا".

وزعم أن "حفتر سيعيد كرامة الجيش الليبي التي قضى عليها ثوار النيتو الإرهابيين في مارس 2011"، على حد قوله.

وتقاتل قوات خفتر، التي تسمي نفسها بـ"الجيش الوطني الليبي"، كتائب إسلامية، منها "رأف الله السحاتي" و"17 فبراير"، تابعة لهيئة أركان أركان الجيش الليبي. وتصف السلطات الليبية هذا القتال بأنه "محاولة انقلابية"، بينما يعتبره حفتر "استجابة لنداء الشعب الليبي، وهي معركة الدفاع عن الشعب وصيانة لأرواح ضباط وجنود الجيش الليبي التي تزهق كل يوم".

وربطت تقارير صحفية ليبية بين تحركات حفتر ضد المسلحين الإسلاميين في ليبيا وبين إطاحة قادة الجيش في مصر، بمشاركة قوى شعبية وسياسية ودينية، يوم 3 تموز/ يوليو الماضي، بالرئيس المنتخب محمد مرسي.

وفي المقابل، نفت وزارة الخارجية المصرية دعم بالجيش المصري لقوات حفتر، في القتال الذي شهدته مدينة بنغازي شرق ليبيا يومي الجمعة والسبت الماضيين، وخلف 75 قتيلاً و136 جريحًا، منددة بما أسمته "محاولات البعض داخل وخارج ليبيا للزج بمصر فى التطورات الجارية هناك".

يشار إلى أن حفتر وبمشاركة أحمد قذاف الدم، ابن عم القذافي، قاد الكتيبة الليبية التي ساندت مصر أثناء حرب 1973 ضد "إسرائيل"، وقاد أغلب المناورات الكبرى التي أجريت في ليبيا، وحصل على النجمة الذهبية، ثم قاد القوات الليبية في حرب تشاد سنة 1980، وتمت ترقيته إلى رتبة عقيد في ذلك العام، رغم أن الحرب نفسها خسرتها ليبيا بقيادة حفتر، وشهدت مقتل العديد من الليبيين، كما أن حفتر اتهم خلالها، بارتكاب "جرائم حرب" ضد التشاديين.

ارتباط قذاف الدم بالإمارات ودعم الانقلابيين في ليبيا

يذكر أن أحمد قذاف الدم، منسق العلاقات المصرية الليبية السابق، وأحد أهم أضلاع السلطة في عهد القذافي، قد انضم إلى فلول الأنظمة العربية التي سقطت في المنطقة بفعل ثورات شعبية، وهم يتخذون من أبو ظبي قبلة لهم.
 
وسافر قذاف الدم إلى العاصمة الإمارتية في كانون الثاني/ يناير 2014، وكان في استقباله خلال الزيارة سفير ليبيا بالإمارات عارف النايض.
 
والتقى ابن عم القذافي كلاً من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، الذى يشغل فيالوقت نفسه منصب نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية.
 
وذكرت مصادر مطلعة على الملف الليبي، أن قذاف الدم بحث مع المسؤولين الإماراتيين، دعم أنصار القذافي، لمواجهة من وصفهم بالإسلاميين المتشددين، وأكدت المصادر نفسها أن الإمارات تعهدت بتقديم كافة أوجه الدعم لقذاف الدم لتحقيق ما يعتبره الشيخ محمد بن زايد "استقرار الأوضاع" في ليبيا،بعيدا عن"الفوضى" الحالية هناك، بحسب ما رأى.
 
وشددت المصادر على أن هناك أسلحة إماراتية فى الجنوب الليبي المضطرب حالياً، بيد أنصار القذافي ضد السلطة الجديدة، وأن المسؤولين الإماراتيين يريدون إعادة تجربة ما حدث في مصر في ليبيا، بعدما دعموا المعارضين للرئيس المنتخب محمد مرسي، حتى تم عزله فى 3 تموز/ يوليو الماضي، معتبرة أن الثورات العربية لم تجلب إلا الفوضى للمنطقة.
 
فى سياق متصل، أكد ناشطون وسياسيون ليبيون، ما ذكرته صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية من قبل، حول قيام ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد، بتوريد أسلحة إلى ميليشيات علمانية ليبية لمواجهة الإسلاميين هناك وإطلاق حرب أهلية بالبلاد .
 
 وقال هؤلاء إن الإمارات هي التي تزود بعض الميليشيات المسلحة في البلاد بالأسلحة، من أجل بسط نفوذها وسيطرتها وتنفيذ أجندتها المعادية للثورات العربية في ليبيا، تماماً كما تفعل في كل من مصر وتونس واليمن.