علوم وتكنولوجيا

عالمنا العربي.. يقلع إلى فضاء تقنية "النانو"

استخدام تقنية النانو في علوم الأعصاب - أرشيفية
يقف العالم على أعتاب ثورة علمية هائلة، لا تقل أهمية عن الثورة الصناعية التي نقلته إلى عصر الآلات والصناعات، أو الثورة التكنولوجية التي نقلته إلى عصر الفضاء. تلك هي ثورة تكنولوجيا "النانو" أو الصغائر، المتمثلة بتصنيع المواد والأجهزة والأنظمة عند مقياس "النانو"، الذي يعادل جزءًا من المليار من المتر. 

وربما كان عالمنا العربي من الأطراف المشاركة في هذا الحدث ومخرجاته، ولعل مناهجنا التعليمية وطرائق التدريس تقلع من حيّز التلقي إلى فضاء العلوم التطبيقية.

مركز تكنولوجيا النانو في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية هو أحد المؤسسات الرائدة في هذا المجال.يقف العالم على أعتاب ثورة علمية هائلة، لا تقل أهمية عن الثورة الصناعية التي نقلته إلى عصر الآلات والصناعات، أو الثورة التكنولوجية التي نقلته إلى عصر الفضاء. تلك هي ثورة تكنولوجيا "النانو" أو الصغائر، المتمثلة بتصنيع المواد والأجهزة والأنظمة عند مقياس "النانو"، الذي يعادل جزءًا من المليار من المتر. 

وقال مدير المركز الدكتور محمد الفندي لموقع "عربي21": "إن أهم أهداف المركز الذي أنشئ حديثًا، هو توفير بيئة بحث تطويرية للباحثين من الأردن ودول المنطقة في مجال تقنية المايكرو والنانو، لإحداث تغييرات ذات أثر". 

ولفت الفندي إلى "أهمية الإفادة من المخرجات البحثية في إيجاد حلول لمشاكل حياتية بالغة الصعوبة".

وأضاف أن "من الأمور المهمة التي يستهدفها المركز بناء جيل من الباحثين والخبراء المدربين على تطبيقات النانو، وجلب الباحثين والمستثمرين الصناعيين من كافة الدول". وأكد أن "من شأن ذلك كله أن يضع جامعة العلوم والتكنولوجيا والأردن على خارطة التكنولوجيا الحاسمة في عصرنا".

وأوضح الفندي أن "المركز اجتاز مرحلة التأسيس بنجاح بطاقم مؤلف من 15 باحثًا من مختلف الأقسام العلمية في الجامعة، يعملون على تطبيق مخرجات أبحاثهم في مجالات الزراعة والمياه والصحة والطاقة"، وزاد أن "المركز ماضٍ الآن في إجراءات تأسيس برنامج الماجستير المُعتَمد لتخصص تكنولوجيا النانو في الجامعة".

وأورد موقع "تكنولوجي.أورغ" TECHNOLOGY.ORG، أن باحثين في جامعة "إلينويز" الأمريكية تمكنوا بوساطة تقنية النانو من تطوير تطبيقات جديدة لإنتاج الطاقة من المواد وتخزينها، وتحسين المواد البصرية-الإلكترونية.

ونشر الموقع  الذي يرصد آخر الاكتشافات إلى الساعة، أن مهندساً كهربائيا في جامعة كاليفورنيا في سان دييجو قام مع طاقمه بعمل بحث لتطوير بطارية الليثيوم الأيونية في تركيبة كهربائية جديدة بتصميمات تستخدم فيها مقاييس وأسلاك نانوية.

وتتميز تكنولوجيا النانو بقدرتها على تصنيع محركات وروبوتات ميكروسكوبية، تساعد في دراسة الخلايا وتعزيز الصحة البدنية، إذ بالإمكان صنع سفينة فضائية بحجم الذرة يمكنها الإبحار في جسد الإنسان لإجراء عملية جراحية والخروج من دون جراحة.

ويمكن استخدام التقنية في صناعة عربات متناهية الصغر، كصنع سيارة في حجم الحشرة أو طائرة في حجم البعوضة، لخدمة أبحاث الفضاء والمدارات والمناخ واستكشاف الأسطح المتحركة. كما أنه يمكن تصميم أنابيب كربونية خفيفة الوزن يمكن أن تحدث ثورة في البنية التحتية للسيارات بسبب قوتها وقدرتها على توصيل الكهرباء والحرارة.
 
إلى جانب كل ذلك، فإن تقنية النانو تدخل في أنظمة تنقية المياه وشبكات الطاقة والصناعات الطبية والأدوية، عدا عن دورها الفاعل في المجالات العسكرية.

ويُذكر أنّ السعودية تُعدّ من أهم دول المنطقة في مجال العناية بتكنولوجيا النانو، إذ أنشأت أربعة مراكز بحثية لتقنية النانو كان أولها عام 2006، إلى جانب قيام مراكز خاصة مثل وادي السيليكا في الرياض الذي يمتلك فرعًا في الأردن. وتُعنى هذه المراكز بعقد شراكات مع الدول المتقدمة في مجالات أبحاث النانو وتطبيقاته، في جميع أنحاء العالم.

والجدير بالذكر أن أول من أدخل مصطلح التكنولوجيا النانوية هو العالم الياباني ناريو تونبجو شي عام 1974، ثم بعد ذلك جاء العالم الأمريكي إرك ديكسلر عام 1986. وقد تم إدخال منتجات النانو إلى الأسواق عام 2000.