صحافة دولية

مجلة أمريكية: غزة على أوراق الاقتراع في جميع أنحاء أمريكا

تهدف حملة "غير ملتزم" إلى الضغط على بايدن بشأن غزة - الأناضول
نشرت مجلة "ذي نيشين" تقريرا لمراسلها للشؤون الوطنية جون نيكولز، قال فيه إن جو بايدن لم يعترف بشكل مباشر بحقيقة أن واحدا من كل سبعة ديمقراطيين من ميشيغان أدلوا بأصواتهم في الانتخابات التمهيدية الرئاسية في تلك الولاية في 27 شباط/ فبراير، تجاوزوا اسمه وصوتوا بـ"غير ملتزم"، ردا على حملة اللحظة الأخيرة، لحمل الرئيس على إنهاء دعم الولايات المتحدة للعدوان الإسرائيلي على غزة.

لم يكن ذلك إعلان انتصار من جانب النشطاء، الذين يريدون وقفا دائما لإطلاق النار وإنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل. لكن كان هناك حجة مفادها أن الحركة التي تستخدم الاقتراع الأولي كوسيلة للمطالبة بوضع حد للموت والدمار في غزة لها تأثير، ليس فقط على السياسة، بل على التوجهات السياسية أيضا.



والسؤال الآن هو ما إذا كان المزيد من الأصوات "غير ملتزم" التي تم الإدلاء بها في المزيد من الانتخابات التمهيدية قد يغرس في بايدن وفريقه الشعور بالإلحاح الأخلاقي، الذي كان مفقودا منذ ردت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هجوم حماس في 7 تشرين الأول/ أكتوبر على إسرائيل بهجوم عسكري واسع النطاق على غزة، أدى إلى مقتل ما يزيد على 30 ألف مدني فلسطيني، أكثر من 12 ألف منهم من الأطفال.

سيأتي الجواب من الولايات في جميع أنحاء البلاد، حيث التقط النشطاء لافتة "غير ملتزم" ويدورون بها.

تسمح أكثر من عشرين ولاية للناخبين بالإدلاء بصوت "غير ملتزم" أو "غير معلن" أو "بلا تفضيل". في كل حالة، إذا اختار 15% من الناخبين على مستوى الولاية، أو في مناطق الكونغرس الفردية، أحد هذه الخيارات، فسوف يرسلون مندوبين عنهم إلى المؤتمر الوطني الديمقراطي في شيكاغو، حيث يمكنهم إثارة قضية غزة.

وبعد أشهر من المسيرات والاعتصامات والاحتجاجات، يقول الناشطون إن هناك الآن آلية انتخابية لإثارة هذه القضية، ويستغلها أنصار الوقف الفوري والدائم لإطلاق النار كوسيلة "لإيصال رسالة إلى بايدن" حول موقفه الأخلاقي.

واكتسبت حملة واشنطن زخما الأسبوع الماضي، عندما دعا المجلس التنفيذي لأكبر نقابة في الولاية، "UFCW Local 3000" إلى إجراء تصويت "غير ملتزم"، حيث قال: "نحن بحاجة إلى مرشح يمكنه الترشح وهزيمة ترامب لحماية العمال في جميع أنحاء هذا البلد وفي جميع أنحاء العالم.. نحن نتضامن مع شركائنا في ميتشيغان الذين أرسلوا رسالة واضحة في انتخاباتهم التمهيدية، مفادها أنه يجب على بايدن بذل المزيد من الجهد لمعالجة الأزمة الإنسانية في غزة.. يجب على بايدن الدفع من أجل وقف دائم لإطلاق النار، وإنهاء التمويل الأمريكي لهذه الحرب المتهورة".

وبالإضافة إلى واشنطن، ظهرت حملات "غير ملتزم" في عدة ولايات، بما في ذلك كولورادو، ومينيسوتا، وماساتشوستس، ونورث كارولينا، وبنسلفانيا، وأريزونا، وويسكونسن.

المجموعات الوطنية، مثل "ثورتنا"، و"الديمقراطيون التقدميون في أمريكا"، و"الديمقراطيون الاشتراكيون  في أمريكا"، و"الصوت اليهودي للعمل من أجل السلام"، تدعم الجهود الوطنية سريعة التوسع من قبل المزيد من الولايات لتكرار نتيجة ميشيغان.

وقد حظي التصويت بـ "غير ملتزم" في ميشيغان - وتأثيره المحتمل على البيت الأبيض - باهتمام كبير من وسائل الإعلام ومن المعلقين من اليمين واليسار.



وأدلت مدينة ديربورن، المدينة التي تضم أكبر عدد من السكان المسلمين في الولايات المتحدة، بنسبة 56% من أصواتها لصالح خيار "غير ملتزم" في انتخابات ميشيغان، وعلى مستوى الولاية تمكنت حملة "غير ملتزم"، التي انطلقت قبل ثلاثة أسابيع فقط من الانتخابات التمهيدية، من الحصول على أكثر من 100 ألف صوت ومندوبين اثنين إلى المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي.

ومع ذلك، فاز بايدن، لكن قوة التصويت "غير ملتزم" في ميشيغان لوحظت على نطاق واسع حتى من قبل مؤيدي بايدن.

إن الأمل في إمكانية دفع بايدن نحو هذا المستوى من الوضوح هو الذي ألهم الناشطين في جميع أنحاء البلاد لتقليد ميشيغان، وبدء حملات مثل تلك التي جرت في ولاية واشنطن، والتي حصلت للتو على تأييد صحيفة سياتل الأسبوعية البديلة The Stranger.

وبينما قال محررو الصحيفة - مثل العديد من مؤيدي حملات "غير ملتزم" - إنهم سيدعمون بايدن ضد ترامب في انتخابات تشرين الثاني/ نوفمبر، أوضحوا أن "الانضمام إلى حركة للتصويت للمندوبين غير الملتزمين لدعم وقف إطلاق النار يمنحنا فرصة نادرة للتحدث مباشرة إلى الرئيس بشأن هذه القضية، والكارثة الإنسانية التي تتكشف في غزة هي ببساطة كارثية للغاية، بحيث لا يمكن عدم الاستفادة من هذه الفرصة".