سياسة عربية

انهيار ممرض فلسطيني عندما رأى ابنه بين جرحى غارة إسرائيلية (شاهد)

الاحتلال كثف القصف والغارات الجوية على رفح خلال الأيام الماضية- جيتي
تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطعا مصورا يظهر انهيار ممرض فلسطيني بعد رؤيته لنجله بين صفوف المصابين في قصف للاحتلال استهدف محافظة رفح جنوب قطاع غزة.

واحتضن الممرض طفله قائلا: "حبيبي يا بابا وين ماما"، وبالدموع حاول الطفل أن يصف لوالده ما عايشوه إثر الغارة التي استهدفت منزلهم "الآمن"، إلا أنه لم يتمكن من ذلك بسبب حالة الخوف والهلع التي أصابته.



وتواصل قوات الاحتلال عدونها المستمر على قطاع غزة، لليوم الـ125 على التوالي، عبر شن عشرات الغارات الجوية والقصف المدفعي، والأحزمة النارية مع ارتكاب مجازر دامية ضد المدنيين، وسط وضع إنساني كارثي نتيجة الحصار ونزوح أكثر من 90% من السكان.


وقصفت طائرات الاحتلال ومدفعيته اليوم الخميس مختلف مناطق قطاع غزة، وسط تركيز العدوان على خانيونس، واشتداد وتيرة القصف على رفح، مستهدفة منازل وتجمعات النازحين وشوارع، موقعة مئات الشهداء والجرحى.

وانتشلث جثامين 5 شهداء بعد استهداف قوات الاحتلال منزلا بمخيم المغازي وسط قطاع غزة، كما شنت طائرات الاحتلال عدة غارات في وقت مبكر صباح اليوم على رفح.

وقال الدفاع المدني، إن طواقمه تمكنت من انتشال عدد من الشهداء وإسعاف عدد من الجرحى، نتيجة استهداف طائرات الاحتلال لمنزلين بحي تل السلطان غرب رفح المكتظة بالسكان والنازحين جنوب قطاع غزة فجر اليوم.

واندلعت اشتباكات في محيط دوار أبو مازن غرب مدينة غزة، وامتدت الاشتباكات إلى امتداد شارع ومفترق الصناعة غرب مدينة غزة.

ويشدد الاحتلال من حصاره واستهدافه للمستشفيات، والمراكز الطبية في غزة حيث ذكر المتحدث باسم الهلال الأحمر بغزة محمد أبو مصبح الثلاثاء، إن الوقود والأكسجين وجميع المواد الطبية نفدت بمستشفى الأمل في خانيونس، بعدما حاصرته قوات الاحتلال على مدى أسبوعين.


وأعلن الصليب الأحمر، إجلاء ثمانية آلاف شخص من مستشفى الأمل بغزة المحاصر من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي فيما لا يزال نحو 300 شخص عالقين بينهم مسنّون. 

وقال الناطق باسم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر توماسو ديلا لونغا خلال مؤتمر صحفي في جنيف: "إن الوضع الإنساني في قطاع غزة أكثر من كارثي".

وأضاف: "ترك 8000 نازح كانوا قد لجأوا إلى مستشفى الهلال الأحمر الفلسطيني التابع لنا في خانيونس، أي مستشفى الأمل".

وتابع: "هناك أيضًا حاليًا نحو مئة مسنّ وأصحاب إعاقات لم يتمكنوا من مغادرة المستشفى و80 مريضًا و100 موظف ومتطوع، ما زالوا في الداخل".

ويُعدّ مستشفى الأمل أحد أهم المستشفيات في المدينة إلى جانب مستشفى ناصر المحاصر أيضًا بسبب القتال.

وفي ذات السياق، قال الناطق باسم وزارة الصحة في غزة، أشرف القدرة، إن الاحتلال الإسرائيلي يشدد حصاره على مجمع ناصر الطبي في خانيونس ويستهدف محيطه بشكل مركز.


وأضاف القدرة، أن الاحتلال يضع حياة 300 كادر طبي و450 جريحا و10 آلاف نازح في دائرة الخطر المباشر.

وأكد أن هناك نقصا حادا في أدوية التخدير والعناية المركزة والعمليات الجراحية، بالإضافة إلى النقص في مستلزمات وخيوط العمليات الجراحية.

وأوضح أن الطواقم الطبية والجرحى والنازحين في مجمع ناصر الطبي بلا طعام.

وبين أن الاحتلال الإسرائيلي يعيق حركة سيارات الإسعاف، لا سيما أن طواقم الإسعاف تخاطر بحياتها من أجل إنقاذ الجرحى.