سياسة عربية

صحيفة لبنانية تكشف كيف اغتال الاحتلال قياديا عسكريا بحزب الله

الطويل اغتيل بتفجير استهدف سيارته- إعلام حزب الله
قالت صحيفة الأخبار اللبنانية، إن اغتيال القيادي البارز في حزب الله، وسام الطويل، تم بواسطة عبوة ناسفة زرعت قرب منزله، لكن من غير المعروف ما إذا تم تفعيلها عبر جهاز تلقائي أو بواسطة طائرة مسيرة عن بعد.

ولفتت إلى ما ذكرته صحيفة معاريف، من أن الاغتيال جرى بواسطة عملية دقيقة، بعبوة ناسفة قرب منزله، لتكون رسالة بأن قيادة حماس في بيروت ليست مستهدفة فحسب، بل أيضا القيادات الميدانية لحزب الله.

وأوضحت الصحيفة، أنه كشف أمس عن توقيف الأجهزة الأمنية اللبنانية مواطنا مشتبها في تعامله مع الاحتلال، ويخضع للتحقيقات لدى قوى الأمن الداخلي، بعد ارتياب عناصر حراسة رئيس مجلس النواب نبيه بري، خلال تصويره شوارع محيطه بمقره في عين التينة ببيروت.

وقالت الصحيفة إنه عثر بحوزة الموقوف على جهاز إلكتروني "شديد التطور"، فضلا عن عشرات المقاطع على هاتفه، التي أجرت مسحا كاملا للمنطقة.


وأشارت إلى أنه خلال استجوابه من قبل حرس المجلس، قال الموقوف إنه يعمل لصالح شركة أمريكية بموجب عقد رسمي، وبعد تسليمه لقوى الأمن الداخلي، قال إنه يملك شركة اتصالات وتكنولوجيا معلومات تتعامل مع شركة غوغل.

وبعد البحث والتحري، تبين أن الشركة التي يملكها وقعت عقدا مع شركة أجنبية تقدم خدمات لغوغل، لإجراء مسح للطرق في مناطق مختلفة، وللشركة علاقات مع الاحتلال.

وقالت الصحيفة إنه ولدى التوسع في التحقيق مع المشتبه فيه، تبين أن الجهاز الإلكتروني الذي ضبط في حوزته متطور جدا، ولم يسبق أن عثر عليه مع أي من العملاء الذين اعتقلوا سابقا. وقالت مصادر قضائية إن حجم الداتا التي حصل المحققون عليها كبير جدا، إلا أن الموقوف الذي سبق أن ارتبط بعمل مع وزارة الاتصالات، نفى أن يكون على علم بهوية الشركة التي تعاقد معها.

وكان حزب الله دعا سكان المناطق جنوب لبنان للاحتياط من نشاطات أمنية للاحتلال، ومحاولاته جمع معلومات عن المقاومة وأماكن تواجد المقاتلين، خصوصا بعد فقدانه العديد من أجهزة الرصد والتجسس بفعل الهجمات التي شنها الحزب خلال الأشهر الماضية.

وأشار البيان إلى أن الاحتلال يلجأ إلى الاتصال بالناس من أرقام هواتف تبدو لبنانية، عبر الشبكتين الثابتة والخلوية، بهدف الاستعلام عن بعض الأفراد وأماكن وجودهم، ووضعية بعض المنازل. وينتحل العدو صفات متعددة، تارة صفة مخافر تابعة لقوى الأمن الداخلي، وأخرى للأمن العام اللبناني، أو صفة هيئات إغاثية تقدّم المساعدات، وغير ذلك.

ويسعى المتصل، الذي يتحدث بلهجة لبنانية سليمة، إلى استقاء معلومات يستغلها للتثبت من وضعية وجود الإخوة المجاهدين في بعض البيوت التي يعتزم استهدافها.