سياسة عربية

سامح شكري: معبر رفح "مفتوح رسميا".. ولم نتلق تصاريح إدخال المساعدات

وزير الخارجية المصري قال إن القصف الجوي الإسرائيلي أدى إلى تعطل الحركة في معبر رفح- جيتي
قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، إن معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة "مفتوح رسميا على الجانب المصري، وهو مفتوح طوال الوقت، لكنه يتعرض للقصف الجوي"، مؤكدا أن بلاده "لم تتمكن حتى الآن من الحصول على أي تصريح لإرسال المساعدات الإنسانية، والإمدادات، لتخفيف الضغوط جراء ما يحدث في غزة".

وذكر شكري، في مقابلة هاتفية مع شبكة  CNN الأمريكية، أن هناك تصاريح لازمة لإدخال المساعدات إلى قطاع غزة، وينبغي أن تصدر من الأمم المتحدة ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) التابعة لها.‏

وأرجع الوزير المصري تعطل الحركة في معبر رفح إلى "تعرض جانب المعبر من ناحية قطاع غزة للقصف الجوي الإسرائيلي، ما جعل الطرق مُعطلة على نحو يعرقل عبور المركبات، كما أن الطرق في غزة ليست في حالة تمكنها من استقبال المركبات العابرة".

وردا على سؤال بشأن ما إذا كانت المساعدات الإنسانية الموجودة في مصر الآن قادرة على المرور عبر معبر رفح إلى غزة، أجاب شكري: "للأسف لا... نقوم بالتنسيق مع الأمم والمتحدة ووكالة الأونروا لتقديم طلب لمرور هذه الإمدادات عبر معبر رفح وإيداعها للأمم المتحدة لصرفها، لكننا لم نتلق الإذن للقيام بذلك".

وضع حرج للغاية

وزاد: "لذا، فأعتقد أننا في ظروف صعبة للغاية، خاصة أن مدير الأونروا أخبرني بأنه لا يوجد ماء ولا كهرباء ولا إمدادات ولا مساكن للفلسطينيين الذين نزحوا من شمال غزة، وهم في وضع حرج للغاية"، مشدّدا على "ضرورة توزيع الإمدادات التي وصلت إلى العريش بأسرع وقت ممكن لتلبية حاجات الفلسطينيين الضعفاء، الذين يعيشون في ظروف صعبة للغاية".

وأكد أن "القائمين على المعبر من الجانب الغزاوي يرون ضرورة خروج مواطني البلد الثالث، من الأجانب وحاملي الجنسيات المزدوجة، حتى يمكن دخول السلع الإنسانية إلى قطاع غزة"، مضيفا أنه "بالنسبة لنا، فإن لدينا العديد من القضايا التي نقوم بمعالجتها، ومصر تقدم التسهيلات والمساعدات".



وأشار شكري إلى أنه "في حال وصول الرعايا الأجانب إلى سيناء فإننا سننسق مع سفاراتهم لتوفير وسائل النقل لهم، ومن المحتمل نقل الرعايا الأمريكيين برا إلى القاهرة، ومن ثم إلى مطار القاهرة حيث يجدون رحلات جوية تساعدهم على العودة إلى وطنهم مرة أخرى".

ويُشار إلى أن هناك ما يقدر بـ 500- 600 فلسطيني يحملون الجنسية الأمريكية في غزة.

جهود مصرية ودولية

يأتي ذلك وسط جهود مصرية ودولية للسماح بمرور مساعدات إغاثية لقطاع غزة، وسط تعنت من تل أبيب.

وخلال اليومين الماضيين، بدأت المساعدات والقوافل الإغاثية تصل إلى مطار العريش وبعض الأماكن الأخرى في سيناء في انتظار قرار السماح بعبورها من معبر رفح، فيما اشترطت القاهرة دخول المساعدات الإنسانية أولا قبل تمكين المواطنين الأمريكيين من مغادرة غزة.

ويُشكّل معبر رفح المخرج الرئيسي لسكان قطاع غزة، وخلال السنوات الماضية فرضت إسرائيل ومصر قيودا مُشدّدة على حركة البضائع والأشخاص بالقطاع.

ولليوم التاسع على التوالي، يواصل الجيش الإسرائيلي، استهداف قطاع غزة المُحاصر منذ 2006، بغارات جوية مكثفة دمرت أحياء بكاملها، وأسقطت آلاف القتلى والجرحى في صفوف المدنيين الفلسطينيين.

وفجر 7 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، أطلقت حركة "حماس" وفصائل فلسطينية أخرى في غزة عملية "طوفان الأقصى"، ردا على "اعتداءات القوات والمستوطنين الإسرائيليين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة".

في المقابل، أطلق الجيش الإسرائيلي عملية سماها "السيوف الحديدية"، ويواصل شنّ غارات مكثفة على مناطق عديدة في قطاع غزة، الذي يسكنه أكثر من مليوني فلسطيني يعانون من أوضاع معيشية متدهورة.