سياسة عربية

هكذا أفلت جهيمان العتيبي من الاعتقال قبل حادثة الحرم المكي (شاهد)

شاركت قوات فرنسية في عملية تحرير الحرم المكي- جيتي
كشف مسؤول سعودي أمني شارك في عملية تحرير الحرم المكي، تفاصيل تخفي جهيمان العتيبي قائد الجماعة التي اقتحمت واحتلت الحرم عام 1979.

وقال الفريق محمد عيد العتيبي إن القوات الأمنية السعودية انشغلت في مطاردة جهيمان والبحث عنه قبل احتلال الحرم.

وذكر العتيبي خلال مقابلة تلفزيونية قصة حصلت لجهيمان قائلا: "داهمت أجهزة المباحث منزل جهيمان في منطقة ساجر بهدف اعتقاله ففتح لهم الباب، وقالوا له (نريد جهيمان) فقال لهم ادخلوا واشربوا القهوة وسيأتيكم حالا".


وتابع، بأن "عناصر المباحث جلسوا ينتظرون في المجلس، فسألوه مجددا (أين جهيمان؟) فرد عليهم (سيأتيكم) وبعد ذلك خرج من عندهم، ليدخل أخوه فكرروا السؤال (أين جهيمان؟) ليرد: جهيمان هو الذي كان جالسا معكم".



وأضاف العتيبي أن جهيمان كان يتخفى في الكويت والمنطقة الشرقية، مشيرا إلى أنه ذهب إلى الكويت عند عناصر كويتيين ينتمون لجماعته "السلفية المحتسبة".

وفجر الـ 20 من تشرين الثاني/ نوفمبر 1979, استولى أكثر من 200 مسلح على الحرم المكي، وسيطروا عليه معلنين ظهور "المهدي المنتظر".

وقاد تلك العملية جهيمان العتيبي وصهره محمد بن عبد الله، في عهد الملك الراحل، خالد بن عبد العزيز.

وذكرت مصادر سعودية أن جهيمان العتيبي، رأى في صهره ويدعى "محمد بن عبد الله" تجسيدا لما ورد في الأحاديث النبوية عن "المهدي" فدخل إلى الحرم بعد تهريب السلاح إلى المسجد في توابيت، ثم أعلنت الجماعة مبايعة محمد بن عبد الله القحطاني باعتباره "المهدي المنتظر".

وشاركت قوات فرنسية خاصة بعملية تحرير الحرم، وقال الضابط السابق في القوات الخاصة التابعة للشرطة الفرنسية، الكابتن بول باريل، الذي قاد عملية الاقتحام، إنهم لجأوا إلى استخدام قنابل غاز خاصة، تم جلبها من فرنسا، تزن 7 أطنان، وألقيت عبر فتحات في سقوف أقبية الحرم المكي، على عناصر جماعة جهيمان، ما أدى إلى مقتل عدد كبير منهم اختناقا، بالإضافة إلى عدد كبير من الحجاج المحتجزين.

وبشأن مشاركة قوات غير سعودية، وغير مسلمين في العملية، كشف باريل في تحقيق لقناة الجزيرة بث عام 2020, أنهم دخلوا إلى أقبية الحرم المكي، وقال: "كان لنا قدم داخل الحرم وخارجه".

ووصف باريل ما جرى في عملية اقتحام الحرم، من قبل القوات السعودية بأنه "مجزرة"، وقدّر عدد القتلى بنحو 5 آلاف قتيل، وليس 300 بحسب ما أعلنت السلطات السعودية، منهم 3 آلاف حاج بحسب باريل.

في المقابل نفى رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق، تركي الفيصل حديث باريل، مبينا أن ما ادعاه الكابتن الفرنسي الذي قاد عملية تحرير الحرم غير صحيح، وأن التدخل الفرنسي كان استشاريا فقط، مشيرا إلى أن القوات السعودية هي التي استطاعت القضاء على "جهيمان" والسيطرة على الموقف.