سياسة عربية

سجناء بحرينيون يعلقون إضرابهم عن الطعام بعد وعد بالاستجابة لمطالبهم

وعدت السلطات البحرينية بالاستجابة لمطالب السجناء المضربين - جيتي
علق سجناء بحرينيون، الثلاثاء، إضرابا عن الطعام بدأوه قبل 36 يوما، بعد أن تعهدت السلطات بمنحهم المزيد من الحقوق، وتحسين أوضاع احتجازهم.

وبدأ 800 على الأقل من السجناء، لا سيما في مركز الإصلاح والتأهيل المعروف باسم "سجن جو"، إضرابا عن الطعام مطلع آب/أغسطس احتجاجا على ظروف الاعتقال، وفق الناشطين الذين أكدوا تدهور صحة بعض السجناء نتيجة هذا الإضراب الذي يعدّ الأكبر من نوعه في تاريخ المملكة.

من جهتها، قالت السلطات إن عدد المضربين عن الطعام بلغ 121.

وخلال فترة الإضراب، شهدت مناطق في البحرين تحركات احتجاجية شبه يومية دعما للسجناء، في مشاهد أعادت التذكير بالتظاهرات الواسعة التي شهدتها البلاد في العام 2011.

وأعلن معهد البحرين للحقوق والديموقراطية ومقره بريطانيا، أن السجناء علّقوا الإضراب بعد اجتماع ممثلين عنهم مع مسؤولين في وزارة الداخلية وإدارة السجون.



وأعرب المسؤول عن المناصرة في المعهد أحمد الوداعي عن "الارتياح لأنّه تمّ تعليق إضراب الطعام الطويل بعد مخاوف جدية بشأن تدهور صحة العديد من السجناء السياسيين".

وأكد وجوب "أن تفي السلطات بتعهداتها وتتحرك سريعا لتحسين ظروف السجن عوضا عن إلزام السجناء باستئناف إضرابهم ووضع حياتهم في خطر لتحصيل حقوقهم الإنسانية الأساسية".

وأكد مصدر حكومي مطلع على الملف أن "السجناء أنهوا إضرابهم عن الطعام".

وأضاف المصدر أن السجناء قاموا بذلك "بعدما تمّت إعادة تنظيم ساعات الزيارة، وزيادة ساعات الخروج في الهواء الطلق، وأيضا زيادة عدد الأشخاص الذين يمكن التواصل معهم".

وكانت وزارة الداخلية البحرينية تعهدت أواخر آب/ أغسطس بمنح السجناء حقوقا إضافية أبرزها زيادة ساعات الزيارات والنظر في إمكانية "زيادة وقت الاستراحة اليومية".

وبدأ السجناء الإضراب احتجاجا على ظروف الاعتقال القاسية بما في ذلك الحبس في زنزانة مدة 23 ساعة والقيود على ممارسة الشعائر الدينية، وفق ما أفاد الناشطون في حينه.

وقال المعهد إن السلطات تعهدت بأن توفر للسجناء المزيد من الزيارات العائلية والاتصالات الهاتفية، والإفراج عن بعض المعتقلين من الحبس الانفرادي، وتقييما للخدمات الصحية المقدّمة.

ويأتي تعليق الإضراب الذي أثار قلق الولايات المتحدة في وقت يتوقع أن يزور وفد من مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان البحرين هذا الأسبوع.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية أبدت قلقها بشأن الأوضاع في سجون البحرين بعد أن بدأ السجناء في الإضراب عن الطعام.



وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، فيدانت باتل: "نحن على علم ونشعر بالقلق إزاء التقارير المتعلقة بإضراب سجناء عن الطعام في البحرين".

وأضاف باتل أن وزير الخارجية، أنتوني بلينكن، أعرب عن "قلقه بشأن بعض هذه التقارير خلال اجتماع 20 تموز/ يوليو الماضي مع نظيره البحريني"، مؤكدا: "نحث البحرين على مواصلة إحراز تقدم في إصلاحات القضاء الجنائي".

ويُسجن في البحرين عشرات المعارضين منذ 2011 عندما سحقت السلطات المدعومة بقوة عسكرية سعودية احتجاجات قادها الشيعة للمطالبة بملكية دستورية ورئيس وزراء منتخب.