سياسة دولية

"الدفاع البريطانية": لا دليل قاطعا على مقتل بريغوجين.. بايدن يعلق

وجه معارضون روس أصابع الاتهام إلى بوتين بالوقوف وراء تحطم طائرة بريغوجين- الأناضول
قالت وزارة الدفاع البريطانية إنه "لا يوجد حتى الآن دليل قاطع" على وفاة زعيم مجموعة فاغنر يفغيني بريغوجين جراء تحطم الطائرة بين مدينتي موسكو وسان بطرسبرغ، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن احتمال مصرعه كبير.

وأضافت الوزارة في تحديث استخباراتي نشرته على منصة "إكس" (تويتر سابقا) إنه "من المعروف أن بريغوجين يتبع إجراءات أمنية مشددة"، ما يجعل كل من احتمال موته أو بقائه على قيد الحياة قائما، بحسب الوزارة.


وأشارت الدفاع البريطانية إلى أن وفاة أمير الحرب الروسي بريغوجين "سيترك أثرا مزعزعا وكبيرا على استقرار مجموعة مقاتلي فاغنر".

وتابعت: "سمات بريغوجين الشخصية المتمثلة في النشاط المفرط والجرأة الاستثنائية والرغبة في تحقيق النتائج والوحشية الشديدة تغلغلت في مجموعة فاغنر ومن غير المرجح أن يضاهيها أي خليفة".

وبحسب تعبير الوزارة، فإن وفاة "طباخ بوتين" سيعزز ما وصفته بـ"الفراغ" في قيادة المجموعة العسكرية الخاصة، لا سيما في ضوء وجود تقارير تشير إلى وفاة كل من المؤسس والقائد الميداني ديمتري أوتكين، ورئيس الخدمات اللوجستية فاليري تشيكالوف، في حادث الطائرة الذي أودى بحياة 10 أشخاص.

بايدن يعلق

من جهته، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن الجمعة إن مسؤولين أمريكيين يحاولون تحديد كيفية سقوط طائرة يفغيني بريغوجين، قائد مجموعة فاغنر العسكرية الروسية الخاصة، ومقتل جميع ركابها.

ووجهت روسيا توبيخا إلى بايدن في وقت سابق اليوم بعدما عبر عن عدم دهشته من مقتل بريغوجين في حادث تحطم طائرة، وحذرت واشنطن من الإدلاء بمثل هذه التصريحات.

وردا على سؤال الصحفيين عن سبب سقوط طائرة بريغوجين، قال بايدن: "لا يمكنني التحدث بحرية عن هذا الأمر بالتحديد... نحاول تحديد الأسباب بدقة، لكن ليس لدي ما أقوله".

والأربعاء، أعلنت السلطات الروسية عن تحطم طائرة أعمال تابعة لمجموعة فاغنر من طراز "إمبراير" بالقرب من تفير شمالي العاصمة موسكو. وأضافت أن الحادثة أودت بحياة جميع من كانوا على متن الطائرة المنكوبة.

وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي أنباء عن وجود بريغوجين بين القتلى، أكدها في اليوم التالي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عبر تصريحات متلفزة نقل من خلالها "تعازيه الصادقة إلى جميع أسر الضحايا"، من بينها عائلة بريغوجين الذي وصفه بـ"رجل الأعمال الموهوب".

وأضاف أنه "عرف بريغوجين لفترة طويلة جدا، منذ مطلع التسعينيات،"، مشيرا إلى أنه "ارتكب أخطاء جسيمة في حياته، لكنه حقق النتائج المرجوة"، بحسب تعبيره.

ووجه معارضون روس أصابع الاتهام إلى زعيم الكرملين بالوقوف وراء حادثة مقتل  بريغوجين، انتقاما منه بعد إعلانه التمرد المسلح قبل شهرين ضد كبار قيادات الجيش الروسي ودخول قواته مدينة "روستوف" قرب الحدود مع أوكرانيا.


والجمعة، نفى المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، جميع هذه الاتهامات، قائلا: "هناك الكثير من التكهنات حول تحطم الطائرة والوفاة المأساوية للركاب، بما في ذلك يفغيني بريغوجين.. كل هذا كذب محض".

وأضاف بيسكوف خلال مؤتمر صحفي، أن موسكو "على علم جيد في أي اتجاه تسير تلك التكهنات في الغرب"، مشيرا إلى أن التحقيقات حول حادثة تحطم الطائر مستمرة.