كتب

هل يتمكن البشر من تغيير أنماط تفكيرهم في الأزمة الراهنة؟ كتاب يجيب (1من2)

لم أكن أنتظر جائحة كورونا، ولا الانهيارات المالية، ولا بـروز الأصوليات والشعبويات لكي أقول بأن إشكالية الإنسان مع نفسه، أو بـأن المشكلة هي في الإنسان نفسه..
الكتاب: "الإنسان على المحك -المركزية البشرية و التوازن البنَّاء"
الكاتب: علي حرب
الناشر: الدار العربية للعلوم- ناشرون، بيروت، الطبعة الأولى تموز/ يوليو 2020
(132 صفحة من الحجم الوسط)

كُتِبَ هذا الكتاب في ذروة أزمة جائحة كوفيد 19 التي عرَّت  إفلاس النظام الرأسمالي الليبرالي العالمي القائم، على جميع المستويات الصحية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية والأخلاقية والعلمية! فقد تهاوت قيم ومبادئ كثيرة قام عليها النظام الرأسمالي الليبرالي العالمي بعد الحرب العالمية الثانية، مثل التضامن بين الدول والحكومات الغربية، إذ عادت الشوفينية الوطنية في أبشع صورها، وتم الدوس على حقوق الإنسان في الدول المفروض أنها راعية هذه الحقوق وحاميتها، بل وشهدنا السقوط الأخلاقي المدوي للإنسانية، عندما كانت تتم التضحية بكبار السن لإنقاذ من هم أصغر سنا فقط بذريعة قلة المعدّات الطبية!؟

يتناول هذا الكتاب الذي يحمل العنوان التالي: "الإنسان على المحك ـ المركزية البشرية والتوازن البنَّاء، الذي يتكون من مقدمة وثلاثة فصول، ويحتوي على 132 صفحة من القطع المتوسط، للمؤلف المفكر الفيلسوف اللبناني علي حرب، الذي له العديد من المؤلفات، والمقالات، ويعرف عنه أسلوبه الكتابي الرشيق وحلاوة العبارة، والمتأثر كثيرًا بالمنهج التفكيكي للفيلسوف الفرنسي جاك دريدا. وهو يقف موقفاً معادياً من النخبوية والأصولية الفكرية، ومن المنطق الصوري القائم على الكليات العقلية التي يعدّها علي حرب موجودات في الخارج، وليست أدوات وآليات فكرية مجردة للنظر والفكر. فهو يتبع منهج كانط في نقد العقل وآلياته وبنيته الفكرية.

يحاول المفكر اللبناني علي حرب في كتابه هذا أن يقدم مقاربات حول المأزق العالمي الراهن ، الوجودي والحضاري، لا سيما حين يذهب إلى أنَّ  الإنسان هو مصدر الأزمة المستعصية، متجاوزاً صراعات العقائد والهويات، أو المذاهب والمعسكرات. وهو لا يختلف عن هذا التوجه مع العديد من المفكرين الكبار الذين توجهوا بالنقد إلى الإنسان ومشاريعه، بعد أن أيقظهم الوباء من سباتهم الحداثي والإنساني، بوجهيه الديني والعلماني.

تشخيص الواقع على المستوى الفكري

في تناوله للظواهر والمسائل ببعدها الوجودي ولغتها الفلسفية، يشخص المفكر علي حرب الواقع  بعناصره الثلاثة، وكما يتجسد ذلك في ثالوث الذات، والفكر، والمفكر:

الأول ـ الإنسان العاقل، بوصفه ذاتا راغبة، وهو أصل المشكلة ومكمن العلة بتألهه ومركزيته، بجشعه وتكالبه، بشراسته وعدوانيته. وإلا كيف نفسر أن تغرق البشرية المعاصرة في بربريتها، بعد كل هذه العهود من التنوير الفلسفي والتعليم الخلقي والإرشاد الديني؟! كيف تفسر أن يتحول المظلوم إلى قاهر والضحية إلى جلاد؟! ومؤدى هذا الفهم هو وضع الإنسان على مشرحة النقــــد والتحليل، بمختلف مذاهبه وعقائده ومعسكراته، وعلى نحو يتجاوز التقسيمات الأيديولوجية والسياسية أو يكسر التصنيفات الثقافية والهوياتية.

الثاني ـ هو التعامل النقدي مع الإنسان بوصفه ذاتاً مفكرة، وذلك بنقد الأفكار التي ينتجها، كما تتجسد في تراكيب الفهم وأنساق المعرفة أو في منظومات العقائد وأنظمة القيم أو في الصيغ والنماذج... ولا غرابة فالتفكر هو ميزة الإنسان ومصنع الإمكان. وعليه تتوقف مصائر المشاريع والأعمال، سلباً عندما تتحول الأفكار إلى أقوال جامدة وأنساق مغلقة، أو إلى أصنام نظرية وأيقونات مقدسة؛ إيجاباً عندما تُمارس الفكرة بوصفها قدرتها الخارقة على خلق مساحتها التداولية، وطاقتها الفائقة على اجتراح إمكانات للفهم والتشخيص أو للتقدير والتدبير.

الثالث ـ يخص المفكرين المحترفين، المنتجين للأفكار من فلاسفة وعلماء وكتّاب. فمشكلة هؤلاء لا تكمن مع الحاكم أو الكاهن. هذه مشكلة خارجية تتعلق بالممنوعات من جانب السلطات السياسية أو الدينية أو حتى الفلسفية. أما مشكلتهم فهي بنيوية تتعلق بالممتنعات من داخل الفكر نفسه، كما تتجسد في منزعهم النخبوي وتهويماتهم الطوباوية، أو في سباتهم الإيديولوجي وثوابتهم الدغمائية، أو في عقلهم الأحادي ويقينياتهم المطلقة... من هنا فإن التجديد الفكري يتم بإعادة النظر في ما كنا نعرفه ونقرّره، باقتحام المناطق غير المفكر فيها، أو المستبعدة التفكير، أي ما يحجبه القول أو يتجاهله أو يستعصي عليه دركه أو فهمه...

يقول المفكر علي حرب: "هذا وأنا لم أكن أنتظر جائحة كورونا، ولا الانهيارات المالية، ولا بـروز الأصوليات والشعبويات لكي أقول بأن إشكالية الإنسان مع نفسه، أو بـأن المشكلة هي في الإنسان نفسه، فأنا منذ بدأتُ أكتب، على وقع الحروب الأهلية التي مزقت لبنان، ابتداءً من العام 1975، تعاملتُ بصورة نقدية، مع ذاتي كإنسان، كما مع هويتي ومهنتي ومهمتي. من هنا فإن مقولات مثل الإنسان هو أصل المشكلة أو المشكلة في الإنسان نفسه، تخترق بصيغها المختلفة معظم مقالاتي ومؤلفاتي.

يرفض علي حرب الدور الرسولي والوصائي على القيم الذي لعبه المثقف خلال القرون القليلة الماضية، لا سيما أنَّ هذا الدور قد شارف على نهايته في عصر العولمة الليبرالية الأمريكية المتوحشة، والثورة المعلوماتية، وعصر الأنترنيت والشبكة والمواقع، حيث تحول الإنسان إلى لاعب فاعل يُقيم صلة مع الحقيقة والقوة والثروة، بقدر ما يشارك في صناعة ذاته وبناء مجتمعه، ومن لا يفعل بصورة إيجابية وبنّاءة، يفعل بصورة سلبية أو هدامة.
ومع ذلك ليس المهم أن نعرف لمن السبق في القول، أو من يملك الجرأة على القول. المشكلة تتعدى ذلك، لأن المهم كيف نقرأ الواقع العالمي الراهن بمشهده وتحولاته. فالعالم قد تغير والتغير لا يقتصر على الرؤى والتصورات أو على الخطط والبرامج. وإنما يطال بالذات مفهوم التغيير واستراتيجيته. لم يعـــــد يُدار العالم بالعدة المستهلكة التي يستخدمها المثقفون وهي عدة تشهد علـــى جهلهم المركب بأنفسهم، وبالواقع، وبمآلات أفكارهم، لكي تنتج استعصاء الأزمات وما نحصده من التأله والتوحش" (ص9).

وفي هذا السياق، يوجه المفكر علي حرب سهام نقده إلى المثقفين الذين يعتبرهم جزءًا من المشكلة، بل مصدرها، بقدر ما هـم الوجه الآخر للأنظمة التي ينتقدونها. إنهم يريدون تغيير المجتمعات أو إصلاحها، والأولى بهم أن يعملوا على تغيير أفكارهم ولغتهم وأدوارهم. وهو يرفض الدور الرسولي والوصائي على القيم الذي لعبه المثقف خلال القرون القليلة الماضية، لا سيما أنَّ هذا الدور قد شارف على نهايته في عصر العولمة الليبرالية الأمريكية المتوحشة، والثورة المعلوماتية، وعصر الأنترنيت والشبكة والمواقع، حيث تحول الإنسان إلى لاعب فاعل يُقيم صلة مع الحقيقة والقوة والثروة، بقدر ما يشارك في صناعة ذاته وبناء مجتمعه، ومن لا يفعل بصورة إيجابية وبنّاءة، يفعل بصورة سلبية أو هدامة.

ولذا لا يتوقف تغيير المجتمع على فرد أو قلة أو نخبة. المجتمع يُغير نفسه بنفسه، بمختلف حقوله وقطاعاته وقواه. وهو لا يتغير وفقاً لنظرية مسبقة أو خطة جاهزة. كل فكرة يجري تداولها تخضع للتعديل أو التطوير أو التغيير في ميادين الممارسة، فتتغير هي ذاتها، وتُغير من يتداولها، بقدر ما تسهم في تغيير الواقع. نحنُ إزاء تغيّر مثلث الأركان لا يجري من فوق، بل يخترق المجتمع في مختلف مساحاته ودوائره ومرافقه.

مصنع الأزمة والحلول المستعصية

يرفض المفكر علي حرب المصطلحات المستخدمة في توصيف الأزمة العالمية الراهنه بجميع أبعادها، كالأزمة والفوضى والاضطراب أو الإفلاس والانهيار والسقوط، فضلاً عن مفردات الصدام والنهاية نهاية التاريخ أو الجغرافيا أو المثقف أو العمل... وكان آخرها مصطلح "نهاية العالم"، كما أطلقه الخضر من جماعة البيئة.

هذا ما تنطق به أعراض الأزمات المتراكمة والمتناسلة، التي تصنع المشهد العالمي، من صعود المنظمات الجهادية الإرهابية إلى بروز الحركات العنصرية بأشكالها الشعبوية، ومن تراجع القيم العقلانية إلى مأزق الديمقراطية التمثيلية، ومن انفجار المطالب المعيشية إلى مسلسل الفضائح المالية والجنسية، ومن تعثر البرامج التنموية إلى إفلاس المشاريع النخبوية..

فهو يقر أنَّ هناك خللاً منهجيًا المنهجي يجد ترجمته في كوننا كلما حاولنا معالجة مشكلة، في مجال ما، تولدت عنها مشكلات أكثر تعقيداً واستعصاء. نحن إزاء نمط وجود تسير عليه البشرية لم يعد ينتج سوى مآزقه.

وفي هذا السياق، يشير المفكر علي حرب إلى بعض العوامل المنتجة للأزمات، وهي بمنزلة أهم الأفكار الواردة في التأملات والمقالات،التي يتكون منها الكتاب.وهي محاولة لقراءة الأحداث والمجريات. والقراءة رهان على اجتراح إمكان للتفكر والتبصر، للمقاربة والمعالجة.

تآكل الرواتب

العامل الاقتصادي ومفاده أن نمط الإنتاج الفاحش يستثير لــدى النــاس حاجات تتعاظم باستمرار، دون أن تجد الوسائل لتلبيتها. ولعل هذا ما يفسر اندلاع الحراك الشعبي الكوكبي، طوال العقد المنصرم، احتجاجاً على تآكل الرواتب وتدهور مستوى العيش في غير بلد من بلدان العالم، بما في ذلك البلدان المصنفة تحت خانة التقدم نحن إزاء عُطل يصنعه التفاوت الذي يتسع بين العروض المغرية والمعاشات المتدنية بين القدرة الشرائية المحدودة وبين الرغبات التي لا تقف عند حد.

الفحش والفجور

العامل الخلقي وقوامه طغيان النزعة الفردية على حساب القيم المجتمعية. فالهاجس لدى الفرد أصبح ، وسط هذا الصراع المحموم على الخيرات والمكتسبات، هو الحصول على المنصب أو جمع الثروة أو الاستيلاء على السلطة أو ممارسة النجومية.. والواحد يفعل ذلك أحيانا بانتهاك القيم والأعراف، وفي أحيان كثيرة بمخالفة الأنظمة والاحتيال على القوانين والحصيلة هي اتساع الفجوة بين أكثرية ساحقة يتدهور مستوى عيشها وبين أقلية قليلة تتعامل مع نزواتها وثرواتها الطائلة على سبيل التبذير والفجور. نحن إزاء عطل يصنعه التضارب بين مصالح الفرد الضيقة وقواعد العيش المشترك.

الآلات والشبكات

العامل التقني ومفاده أنه مع الدخول في العصر الرقمي، بثوراته الفائقة والمتلاحقة، تتغير المعطيات بصورة متسارعة وغير مسبوقة، سواء في مجال المعلومات والأدوات، أو في أشكال التواصل والتبادل. مما يجعل المشاريع والبرامج تستهلك أو تفشل أو تخرب قبل أن تُؤتي ثمارها.

لقد بات الإنسان يملك قدرات تقنية هائلة على الفعل والتأثير، فيما السياسات والتدابير تبدو قاصرة عن اللحاق بالفتوحات والتحولات، عاجزة عن مواجهة التحديات والأزمات. وهكذا أصبحت الآلات والأبجديات الرقمية أقوى من الأفكار والسياسات. نحن إزاء خلل كبير يصنعه طغيان العالم الآلي واللوح الرقمي والواقع الافتراضي على مختلف حقول الإنتاج ووجوه النشاط البشري.

الفكر الأحادي وله وجهان:

الأول هو الاعتقاد بمبدأ واحد ووحيد لتفسير العـالم. ويتــرجم هذا الوجه على الصعيد المعرفي بالتبسيط والاختزال والنظرة الوحيدة الجانب للظواهر المعقدة والوقائع الملتبسة والسيرورات المتحولة.

الوجه الثاني هو ممارسة الإنسان لتألهه ووحدانيته. وأجلى صور ذلك قيام الأنظمة الشمولية، حيث الزعيم الأوحد يختزل شعباً أو مجتمعاً بكامله، وحيث الناس تتحول إلى آلات أو أرقام تطيع وتنفذ أو تصفق وتهلل.

وفي كلا الحالين، وسواء تعلق الامر بوحدانية الزعيم أو بأحادية الرأي، نحن إزاء عطل تصنعه هيمنة البعد الواحد، باستبعاد سائر الابعاد التي تتشكل منها كينونة الأشياء والاحداث والأشخاص، وذلك بنفي ما يتكون منه العالم أو المجتمع من التعدد والتنوع أو الالتباس والتداخل أو التوتر والتعارض. ولكن مــا يُنفى لا يفنى، بل يعود عودته الكاريكاتورية أو الإرهابية، لكي يفخخ المشاريع وينتج العوائق والمآزق.

منطق القبض

الوجه الآخر للفكر الأحادي، يتجسد في منطق القبض والتحكم في ما يخص معرفة الواقع ودور الأفكار. وهذه المهمة، أعني إنتاج معرفة بالواقع، على نحو مطابق تمام المطابقة، هي مهمة مستحيلة. ليس فقط لأن الواقع هو في منتهى التعقيد والالتباس أو التقلب والتسارع، بل أيضاً وخاصة لأنه لا تطابق أصلاً بين الأفكار والوقائع أو بين الكلمات والأشياء.

وهذه واحدة من إشكاليات الخطاب، خطاب الحقيقة. هناك فجوة بين منطوقه ومنطقه بين ما يقوله وما يستبعده بين أطروحاته وآليات اشتغاله. والخطاب عامة، إنما هو كلامٌ يتناسى حقيقته وبداهاته بقدر ما يتستر علـــى سلطته وألاعيبه، ويتعدى مقاصد مؤلفه بقدر ما يجهل مآلاته ومفاعيلـه هــذا العطب هو مصدر العجز والوهم والإخفاق. من هنا فإن معالجة المشكلات تقوم على ارتداد الواحد على أطروحته أو مقولته بالنقد والتحليل، للكشف عن مسبقات خطابه وطيّات فكره أو التباس مفاهيمه ومنفيات وجوده.
التخبط والتورط

هذه الأعطال تترجم، على المستوى السياسي، في ما يطبع تصرفات اللاعبين على المسرح من التخبط والتقلب في الآراء والمواقف. ولذا نرى الواحد منهم ينتقل من النقيض إلى النقيض بكل بساطة، بل بكل وقاحة، فيتفق مع خصمه في قضية ويختلف معه في أخرى، أو يتحالف مع عدوه في ساحة ويحاربه على ساحة أخرى. والمثال الفاضح على ذلك يقدمه اللاعبون على المسرح العربي من الدول الكبرى والقوى الفاعلة مثل هذا التخبط هو الذي يجعلنا لا نفرق اليوم بين العلماني والاسلامي أو بين الحداثي والسلفي، كما يجعلنا لا نميز بين الرجعي والتقدمي أو بين الشعبوي والوطني، بل هو يجعل من الصعب التمييز بين الوطني والعميل أو بين المحرر والمحتل.

الحقائق البديلة

هذا الخلط بين المذاهب والمواقف، إنما يبلغ ذروته مع ولادة . مصطلح "الحقائق البديلة"، حيث كل شيء بات معقولاً أو مشروعاً، إلى الحد الذي يفضي إلى تعطيل أي قيمة أو قاعدة تشكل إطاراً للنظر أو مبدأ للعمل.

ومثالات ذلك أن ينكر الواحد الحقائق العلمية التي تثبت أن هناك علاقــــة بنيوية بين التصنيع المتعاظم وبين تدهور المناخ، أو أن ينتهك قواعد الديموقراطية بحجة أن هناك ديموقراطية بديلة، أو أن ينسف مبدأ العالمية الجامعة بحجة الدفاع عن الهوية والسيادة، أو أن يرفع شعار محاربة المنظمات التكفيرية فيما معتقده هو تكفيري أصلاً وفصلاً.

هذا ما يفعله ساسة ومثقفون ودعاة يوظفون مصطلح "ما بعد الحقيقة" لتبرير رفضهم لمفاهيم الحداثة وقيمها ونظمها. وهم لا يفعلون ذلك على سبيل النقد التنويري ،الإيجابي، من أجل تطوير العناوين الحديثة، على سبيل التحويل الخلاق والتركيب البناء، بل لاستبدالها بوقائع ،وحقائق على سبيل الاختلاق والتلاعب أو الكذب والتزوير أو الخلط والتلفيق.

نحن إزاء أعطال تجتمع وتتضافر لكي تنتج كل هذا الاضطراب والتـأزم، على المستوى العالمي، وبخاصة في العالم العرب حيث الأزمة مزمنة ومستحكمة.