سياسة دولية

الشرطة الباكستانية تقبض على عمران خان في لاهور.. وحكم قضائي بحبسه

دخل خان في مواجهة مع الجيش الذي يتمتع بالنفوذ في البلاد منذ الإطاحة به في تصويت لحجب الثقة العام الماضي- الأناضول
قال المحامي انتظار حسين بانجوتا، إن الشرطة الباكستانية ألقت القبض على رئيس الوزراء السابق عمران خان من منزله في مدينة لاهور شرق البلاد.

وذكرت قنوات تلفزيونية محلية السبت أن محكمة باكستانية قضت على عمران خان بالسجن ثلاث سنوات، بذريعة بيعه هدايا منحت للدولة بشكل غير قانوني.


وفي تصريح مصور  سجله قبل اعتقاله، قال عمران خان، إن اعتقاله كان متوقعًا، مشيرا إلى أن ما جرى
"خطوة أخرى في تنفيذ خطة لندن"، داعيا أعضاء حزبه إلى أن يلتزموا بالسلمية ويكونوا أقويا.

وأضاف: "لا نركع أمام أحد إلا الله الذي هو الحق. نحن نؤمن بـ لا إله إلا الله".
ويقول خبراء في القانون إن الإدانة في القضية قد تقضي على فرص خان في المشاركة في الانتخابات الوطنية التي يجب إجراؤها قبل أوائل تشرين الثاني/ نوفمبر، وفق رويترز.

ويواجه رئيس الوزراء الباكستاني السابق، تهمة جديدة تتعلق بإفشاء أسرار الدولة، وذلك في إطار مواجهة مفتوحه بين حزبه وأنصاره وبين الجيش الباكستاني.

وقال وزير الداخلية الباكستاني رانا سناء الله قبل نحو أسبوعين، إن بلاده ستبدأ إجراءات جنائية ضد عمران خان على خلفية تهم بإفشاء أسرار رسمية.

وتتعلق القضية بمراسلات دبلوماسية قال خان مطلع العام الماضي إنها جزء من مؤامرة أمريكية للإطاحة بحكومته، ويقول خان إنه يواجه ما يقرب من 150 قضية وينفي ارتكاب أي مخالفات.

وكانت محكمة باكستانية ‌أفرجت في الثامن من حزيران/ يونيو عن عمران خان بكفالة، في اتهامات بالقتل، ما حال دون حبسه لمدة 14 يوما.

وعمران خان الذي حصل على الإفراج بكفالة في عدة قضايا أخرى، كان قد اعتقل في التاسع من أيار/ مايو الماضي، واحتجز لمدة ثلاثة أيام ما أثار احتجاجات عنيفة من أنصاره.

ودخل خان (70 عاما) الذي أصبح رئيسا للوزراء في 2018، في مواجهة مع الجيش الذي يتمتع بالنفوذ في البلاد منذ الإطاحة به في تصويت لحجب الثقة العام الماضي.

وأدى اعتقال خان بتهم فساد ينفيها إلى احتجاجات من أنصاره ونهب بعضهم منشآت عسكرية، ما أثار مخاوف جديدة بشأن استقرار الدولة المسلحة نوويا التي يبلغ عدد سكانها 220 مليون نسمة، في الوقت الذي تواجه فيه أسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود.

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن الشرطة طوقت مقر إقامة خان في لاهور السبت بعد صدور الحكم، لكن لا توجد مؤشرات على الفور لحدوث اضطرابات في الساعات التي تلت القبض عليه، بخلاف ما حدث في أيار/ مايو الماضي.

وقالت مصادر سياسية إن رئيس الوزراء شريف اقترح حل البرلمان في التاسع من آب/ أغسطس قبل ثلاثة أيام من انتهاء مدته مما يمهد الطريق لإجراء انتخابات عامة في شهر نوفمبر تشرين الثاني.

وذكر مسؤول بحزب خان أن نائب رئيس الحزب شاه محمود قرشي، وهو وزير خارجية سابق، سيتولى رئاسة الحزب في فترة غياب عمران خان.

ويتعلق الحكم بتحقيق أجرته لجنة الانتخابات التي خلصت إلى أن خان باع بشكل غير قانوني هدايا ممنوحة للدولة في أثناء توليه منصب رئيس الوزراء.

واتُهم خان بإساءة استغلال منصبه لشراء وبيع هدايا تعود إلى الدولة بعد الحصول عليها خلال زيارات خارجية. وتزيد قيمة تلك الهدايا عن 140 مليون روبية (635 ألف دولار).

وأدين خان في سلسلة من القضايا منذ الإطاحة به من رئاسة الوزراء خلال اقتراع على الثقة في البرلمان في نيسان/ أبريل 2022.

وجاءت الإطاحة بخان الذي وجهت له انتقادات في وقت من الأوقات بأنه يخضع لقبضة جنرالات الجيش النافذين، في 2022 بعد تدهور العلاقة بينه وبين قائد الجيش آنذاك الجنرال قمر جاويد باجوه.

وقال خان إن الجيش، تحت قيادة الجنرال عاصم منير، يواصل استهدافه هو وحزبه في محاولة لإبعاده عن الانتخابات ومنعه من العودة إلى السلطة وهو الأمر الذي ينفيه الجيش.