سياسة دولية

البابا التقى بعضهم.. آلاف الأطفال ضحايا اعتداءات جنسية ارتكبها كهنة في البرتغال

أكثر من 4800 ضحية اعتداءات جنسية على أيد كهنة في البرتغال - الأناضول
التقى بابا الفاتيكان، البابا فرانسيس، ضحايا اعتداءات جنسية ارتكبها رجال دين، وذلك خلال زيارة يجريها للبرتغال ويقرر أن تستمر خمسة أيام تخصص للأيام العالمية للشباب.

وحض بابا الفاتيكان رجال الدين على الاستماع إلى "صرخة ألم ضحايا العنف الجنسي"، وذلك بعد ستة أشهر على صدور تقرير بشأن الانتهاكات أثار صدمة في البرتغال.


وفي أول أيام الزيارة، أعلن الفاتيكان في بيان مقتضب أن البابا فرانسيس "استقبل في السفارة البابوية 13 شخصا هم ضحايا اعتداءات ارتكبها رجال دين"، مضيفا أن "اللقاء دار في جو من الإصغاء المكثّف واستمر أكثر من ساعة".

وأصدرت اللجنة المستقلة لدراسة الاعتداء الجنسي على الأطفال في الكنيسة الكاثوليكية في البرتغال، في شباط/  فبراير الماضي، تقريرا نهائيا يتحقق من صحة شهادات حالات الاعتداء بين عامي 1950 و 2022 .

وسلط التقرير الضوء على أكثر من 4800 ضحية، وهي ممارسات أخفاها مسؤولون في الكنيسة.

وكان البابا عبر الأربعاء عن "خيبة أمل وغضب يشعر بها البعض تجاه الكنيسة، أحيانا بسبب شهادتنا السيئة والفضائح التي شوهت وجهها".

وبحسب شبكة "بي بي إس " الأمريكية، فإن أساقفة البرتغال أصروا، قبل صدور التقرير، على أنه لم يكن هناك سوى عدد قليل من حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال، معلنين رفضهم تعويض ضحايا الاعتداء، في حال لم توجه لهم المحاكم أمرا بذلك.

ومن جانبه، وعد رئيس مؤتمر الأساقفة البرتغاليين، الأسقف خوسيه أورنيلاس، في خطاب ألقاه أمام فرانسيس ، بتكريس "اهتمام الأساقفة بشكل خاص لحماية رفاهية الأطفال والتعهد بحمايتهم من جميع أنواع الإساءة".

وبدوره، رأى البابا أن هذه الفضائح "تستدعي طلب مغفرة صادقة ودائمة، تبدأ من صرخة ألم الضحايا الذين ينبغي دائما الإصغاء إليهم".

وأفادت وكالة فرانس برس، بأن البابا البالغ من العمر 86 عاما حظي عند وصوله العاصمة البرتغالية باستقبال رسمي، بينما ينتظره مليون شاب وشابة أتوا من كل القارات للمشاركة في الأيام العالمية للشباب، الحدث الرئيسي في الكنيسة الكاثوليكية التي تعكف على التفكير بمستقبلها.

وهتف مئات المؤمنين الذين كانوا ينتظرونه أمام القصر الرئاسي في بيليم "نحن شباب البابا"، وهم يقرعون الطبول ويلوحون بأعلام بلدانهم.

فضائح اعتداءات جنسية سابقة

ويجدر الإشارة إلى أن البابا أقر، عام 2018، بتخلي الكنيسة عن الأطفال ضحايا الاعتداء الجنسي من بعض الكهنة، فيما أعلن أعلن مسؤولون كبار في الكنيسة الكاثوليكية آنذاك، أن الوقت قد حان لتفكيك كل الهياكل التي تساعد على حدوث الاعتداءات.



وجاء إقرار البابا حينها، بعد الكشف فضائح اعتداءات جنسية يحق أطفال، تورط فيها كهنة على مدى عقود في ولاية بنسلفانيا شمال شرق الولايات المتحدة الأمريكية.