صحافة إسرائيلية

تصاعد رفض الخدمة بجيش الاحتلال يثير مخاوف وزير الحرب السابق

الشرطة الإسرائيلية قمعت بعنف متظاهرين ضد ائتلاف نتنياهو- صحف عبرية
عبر وزير الحرب الإسرائيلي السابق، الجنرال بيني غانتس، عن قلقه العميق من تنامي رفض الخدمة العسكرية داخل جيش الاحتلال، تعبيرا عن رفض خطة الحكومة الخاصة بـ"الإصلاحات القضائية".

وقال غانتس، وهو أحد قادة المعارضة الإسرائيلية حاليا، في مقال نشرته "إسرائيل اليوم" العبرية: "كتاب مفتوح لجنود الجيش الإسرائيلي في الاحتياط والنظامي؛ منذ قراري دخول السياسة أصر على أنه تقلقني تحدياتنا الأمنية، لكن أكثر من هذا تقلقني التحديات الداخلية".

وأضاف: "نحن في ذروة الانقلاب النظامي الذي يفتح جرحا عميقا في قلب الإسرائيليين، ويهدد الـ DNA الإسرائيلي (سلاح الطيران)، وعلى الرغم من ذلك، لا مفر للإسرائيليين إلا مواصلة الخدمة، ونحن كزعماء من واجبنا أن نصل إلى توافقات، فالانقلاب النظامي هو خطوة دراماتيكية لا تشبه إقامة حكومة ذات هذا الطابع أو ذاك، هو يكسر مبادئنا الأساس كدولة يهودية تقوم على أساس إعلان الاستقلال، ولهذا السبب بالذات، أنا واثق أنه سيفشل".


وأكد غانتس، أنه في حال "مرر الائتلاف كل رزمة القوانين، فهذا لن يصمد في اختبار الزمن، نحن سنعمل كي تبقى إسرائيل يهودية، وبسبب هذه الأساسات التي هي أقوى من أي حكومة، وإسرائيل أقوى من كل حكومة ومن كل لحظة في حياة الأمة، توجد أهمية عليا للكفاح (ضد الحكومة) والحفاظ على الجيش خارج الكفاح في سبيل صورة إسرائيل".

ونوه أنه يتفهم الألم الذي أصاب الجنود والطيارين في سلاح الطيران، الذين يخدمون في الجيش ويقومون بطلعات جوية "في عمق أرض العدو، أفهم ذلك عندما يشبه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المتظاهرين بالمشاغبين والمعتدين على الجنود".

ودعا الجنرال رئيس الوزراء ووزير الأمن يوآف غالانت إلى "وقف التحريض فورا" على المتظاهرين ضد قرارات الحكومة، ومن بينهم جنود وضباط وعاملون في سلاح الجو، منوها أن "من يبدأ اليوم بالرفض للخدمة العسكرية، فهو يعطي الضوء الأخضر المغلوط غدا لرفض على خلفية صراع أيديولوجي آخر".

وحذر من أن "إسرائيل ستخسر في حرب القيم، وعليه، أدعوكم لأن تواصلوا كونكم الراشدين المسؤولين وأن تملأوا الصفوف، سنواصل عملنا في الشوارع وأجوبتنا سنعطيها في صناديق الاقتراع".


وأشار غانتس إلى أن "الأعداء اليوم يقفون على الأبواب، ونحن بحاجة لكم كي يكون هناك ما يمكن إصلاحه، كي نكون أقوياء أمام أعدائنا وكي يتمكن الأبناء من أن يعيشوا هنا، فهم ملزمون بالخدمة في الجيش"، مضيفا: "رفاقي في الكفاح، رجال الاحتياط، جنود وقادة الجيش؛ إسرائيل ليست نتنياهو أو لفين، جمهور إسرائيل لا يزال قائدنا، في هذه الساعة الصعبة أيضا سنبقى نحبه، بمن فيه من الضالين والمخطئين".

وتابع: "سنبقى نقول لا للرفض ونعم للحوار، هذه أدوات متداخلة في عملنا، سنبقى نواصل الخروج (مظاهرات) مصممين إلى الشوارع وسنتصرف حسب القانون، فهكذا فقط ننتصر في الكفاح ونحمل دولتنا، إذ لا توجد لنا بلاد أخرى ولا يوجد لنا طريق آخر".