سياسة عربية

مظاهرات بالمغرب ضد ارتفاع الأسعار رغم منع الاحتجاجات (شاهد)

يستند قرار منع التظاهر في المغرب إلى حالة الطوارئ - جيتي
تجمع نقابيون مغربيون الأحد في العاصمة الرباط للاحتجاج ضد ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية خلال الفترة الماضية، رغم منع السلطات الاحتجاج في شكل مسيرات.

وشارك العشرات في الوقفة التي دعت إليها نقابة الكونفدرالية الديموقراطية للشغل (يسار) وسط العاصمة، فيما طوقت قوات الأمن المكان من أجل منع المسيرة، بعدما رفض المنظمون تسلم إشعار بمنع تنظيم هذه الوقفة الاحتجاجية.



ورفع المتظاهرون شعارات ضد "ضرب القدرة الشرائية". وقال الناشط النقابي رشيد لمهرس: "جئنا للاحتجاج إثر الزيادات المتتالية في أسعار المحروقات ومختلف أنواع المواد الاستهلاكية التي يكتوي بنارها المواطنون والمواطنات"، وبهدف "تنبيه المسؤولين إلى الوضع الاجتماعي المحتقن".


وقال عثمان باقة، الكاتب الإقليمي للكونفدرالية، إن الهيئة رفضت تسلم الإشعار بالمنع ردا على رفض السلطات تسلم طلبها لأخذ ترخيص بالاحتجاج.

وأضاف باقة في تصريح لوسائل إعلام مغربية أن هذه الوقفة تأتي للاحتجاج ضد الغلاء والسياسات اللاشعبوية للحكومة، وتجاهلها للالتزامات التي تم الاتفاق عليها في اتفاق 30 نيسان/ أبريل الماضي.
كما قالت المسؤولة في النقابة رجاء كساب إن تحركات النقابة في عدة مدن أخرى تمت على النحو نفسه. 

Embed from Getty Images

واستند قرار المنع إلى حالة الطوارئ الصحية التي لا تزال سارية في المغرب، بحسب ما أخبرت به وزارة الداخلية النقابة العمالية. 



وشهد المغرب خلال الأسبوعين الأخيرين زيادات في أسعار الخضراوات والفواكه خصوصا، أثارت استياء عبرت عنه نقابات وأحزاب المعارضة البرلمانية ووسائل الإعلام المحلية. 

وعانت المملكة العام الماضي ارتفاعا كبيرا في معدل التضخم (4.9 بالمئة)، بسبب تداعيات الحرب في أوكرانيا وركود النمو. فيما تأمل توقعات رسمية تراجعه هذا العام إلى 1.9 بالمئة. 

وعزت الحكومة الزيادات الأخيرة إلى المضاربات في الأسعار، فيما أعلنت الخميس "حجز ما يفوق 192 طنا من المواد المدخرة سريا، كان يعتزم توجيهها للمضاربة".


وأكد رئيس الوزراء عزيز أخنوش الخميس "مواصلة تشديد المراقبة"، واعدا بأن تتراجع الأسعار خلال الأيام المقبلة.

أثر التضخم خصوصا على ذوي الدخل المحدود، علما بأن المملكة تشهد فوارق اجتماعية ومجالية حادة. وارتفع معدله "بمتوسط 5.8 بالمئة بالنسبة للأسر الأكثر فقرا مقابل 4.8 بالمئة للأكثر يسرا"، خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الماضي، وفق تقرير حديث للبنك الدولي.

ولتخفيف آثاره، تخصص الحكومة منذ تسعة أشهر دعما لأسعار الوقود لمهنيي النقل، كما تواصل دعم أسعار الغاز والدقيق.


ويرتقب أن يتم التخلي تدريجيا بدءا من هذا العام عن دعم الأسعار، مقابل الشروع في صرف دعم مالي مباشر يستهدف فقط الأسر ذات الدخل المحدود، وفق ما أعلن وزير الميزانية فوزي لقجع في أكتوبر.
كما تراهن المملكة، خصوصا، على استعادة النمو الاقتصادي هذا العام إلى 3.1 بالمئة وفق توقعات رسمية.