صحافة دولية

التايمز: الرئيس الإيراني يزور بكين لتسوية الخلافات مع نظيره الصيني

غضبت الصين من الزيارة الأخيرة لشي إلى الرياض بسبب "الجزر الإماراتية" - الأناضول
نشرت صحيفة "التايمز" تقريرا أعده ريتشارد لويد باري، وديدي تانغ، قالا فيه إن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يزور الأربعاء العاصمة الصينية، بكين، في محاولة منه لإصلاح الخلافات السياسية الأخيرة بين البلدين وبناء أرضية مشتركة باعتبارهما الخصمين المهمين للولايات المتحدة، وستستمر زيارة رئيسي للصين مدة 3 أيام حيث سيلتقي الرئيس شي.

وتحاول بكين التي تستورد معظم نفطها من الشرق الأوسط المشي على حبل رقيق بين إيران ومنافستها الرئيسية، السعودية.

وأغضب شي طهران عندما زار الرياض ووقع على بيان لمجلس التعاون الخليجي تضمن إشارة إلى سيادة الإمارات على جزر تسيطر عليها طهران، وهو ما فسره الإيرانيون بأنه تجاهل لهم.

وتعتبر علاقات جيدة مع دول الخليج أمرا مهما للصين وضرورية لتأمين تدفق النفط والغاز لها، بشكل يسهم في بناء الصين كقوة عظمى تنتظر، في زمن تتراجع فيه قوة التأثير الأمريكي.



 وفي الوقت الذي حاول فيه شي إرضاء السعوديين والقطريين والكويتيين أغضب شريكا آخر؛ إيران. وتم استدعاء السفير الصيني في إيران بعد البيان الخليجي- الصيني المشترك والذي دعا للحوار حول الجزر الإماراتية التي تسيطر عليها إيران وتعتبرها أبو ظبي تابعة لسيادتها.

وأشار البيان بطريقة لاذعة إلى نشاطات إيران "المزعزعة للاستقرار" ودعمها لـ"الإرهاب"، ونشر الصواريخ الباليستية والمسيرات.

وتقول الصحيفة إن هناك عدة أسباب تجعل رئيسي يشعر أنه يخسر أمام السعودية في التنافس للحصول على صداقة شي. فالسعودية تعتمد على الولايات المتحدة للحصول على أسلحتها، لكن هنالك توتر في العلاقات نابع من تداعيات الحرب في اليمن ومقتل الصحافي جمال خاشقجي وسياسات أوبك التي تقودها السعودية.

وفي العام الماضي، ذكرت الصحافة في بكين أن السعودية أبرمت صفقات أسلحة مع الصين وفي 2001، وتوصلت المخابرات الأمريكية إلى أن السعودية تقوم بإنتاج صواريخ باليستية بمساعدة من الصين.

وفي مقال نشرته الصحيفة الناطقة باسم الحزب الشيوعي الصيني "الشعب اليومية" باسم رئيسي، ذكر الرئيس الإيراني حجم الطموحات الإيرانية قائلا: "نؤمن أن البلدين يستطيعان دعم التعاون والاحترام المتبادل لسيادة كل بلد ووحدة الحدود، في وقت نكمل فيه بعضنا البعض من الناحية الإستراتيجية والتنمية الاقتصادية".



وأضاف رئيسي: "إيران مستقلة سياسيا ولديها القدرات للحفاظ على الأمن، وذات كلف إنتاج قليلة، وغنية بالمصادر الطبيعية ولديها موقع جغرافي متميز لنقل البضائع وعندها بنية صناعية قوية. وكلها أسباب مهمة لتعزيز الشراكة الإستراتيجية بين إيران والصين".

وشجب رئيسي التصرفات الفردية والإجراءات القسرية مثل "العقوبات الظالمة" واعتبرها سببا في الأزمة وانعدام الأمن حول العالم.

وقال: "يجب على كل الدول البحث عن التعددية للتوصل إلى عالم أكثر إنصافا وبناء نظام دولي عادل"، وتعتبر الصين مهمة للنفط الإيراني، فهي السوق الوحيد المتوفر بسبب العقوبات الدولية الناجمة عن مواصلتها للبرامج النووية.

وفي الشهر الماضي قالت الولايات المتحدة إنها ستضغط على الصين لكي تستغني عن النفط الإيراني والذي زاد بسبب التهريب وسجل أنه جاء من ماليزيا. وزادت قدرة إنتاج إيران الشهر الماضي من النفط، وأعلنت الصين وإيران عن خطة شراكة بالمليارات لمدة 25 عاما.

وبحسب السجلات المسربة فإن الشراكة تقضي باستثمار الصين في النظام البنكي والاتصالات والموانئ والسكك الحديدية مقابل تقديم إيران النفط بأسعار منخفضة نظرا للعقوبات.



وتتزامن زيارة الرئيس الإيراني للصين مع زيارة مسؤول كبير إلى أوروبا، حيث سيجد المسؤولون الصينيون والأمريكيون فرصة للملمة الخلافات وسط الاتهامات المتبادلة حول ظهور المناطيد الصينية في المجال الجوي الأمريكي.

 وسيحضر وانغ يي، أكبر مسؤول داخل الحزب الشيوعي الصيني، والمكلف بملف العلاقات الخارجية مؤتمر ميونيخ للأمن نهاية الأسبوع الجاري، ويزور عددا من الدول بما فيها فرنسا وإيطاليا وهنغاريا وروسيا.

وسيحضر المؤتمر في ميونيخ وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن الذي ألغى زيارة لبكين هذا الشهر بعد اكتشاف المنطاد في الأجواء الأمريكية. ولم يكشف إن كان سيلتقي مع نظيره الصيني.