صحافة إسرائيلية

ضابط إسرائيلي: أنا غير مستعد للخدمة العسكرية.. هذا لم يعد جيشي

اشتكى الضابط من الأوضاع التي وصل إليها جيش الاجتلال - جيتي
أبدى ضابط إسرائيلي رفيع المستوى في جيش الاحتلال الإسرائيلي تشاؤمه من الأوضاع التي وصلت إليها "إسرائيل" وجيشها، في ظل الحكومة اليمينية الحالية التي يقودها المتهم بالفساد بنيامين نتنياهو. 

وأوضح الرائد احتياط "أ"، الذي خدم في العديد من وحدات خاصة بالجيش الإسرائيلي في مقاله بـ"هآرتس"، أنه عمل في خدمته العسكرية مع "حكومات يسار، ووسط ويمين، حتى عندما كنت أعارض تماما مواقفها، لكني قبلت "حكم الناخب"، فهمت أن هذه هي قواعد الديمقراطية، لكن هذا لم يعد قائما". 

ونوه الضابط الذي خدم في غزة وجنوب لبنان، إلى أن "الحكومة الحالية، التي انضم إليها مجرمون ومتطرفون قوميون مسيحانيون، تحت رئيس حكومة (نتنياهو) متهم بمخالفات جنائية، هي خطيرة وسيئة بالنسبة لي، ولا توجد أي ثقة لي بها، هؤلاء هم عملاء للفوضى"، معتبرا أن " خطة "الإصلاح القضائي" التي تدفعها قدما ليست سوى محاولة لانقلاب نظامي وتغيير وجه إسرائيل". 

ولفت إلى أن بعض أركان الحكومة الحالية اليمينية، "يفعلون كل ما في استطاعتهم لإشعال المنطقة وإشعال موجة عنف ربما تحرف الانتباه عن خطواتهم"، منوها إلى أن في هذه المرة لن يقبل ولن يحترم سيادة هذه الحكومة التي انتخبت بأغلبية، لثلاثة أسباب: أولا؛ الحكومة الحالية لم تنتخب بشكل ديمقراطي، بل بانقلاب عنيف بكل معنى الكلمة". 

وبينت أن "الحكومة السابقة تعرضت لتحريض وحشي وعنيف (من قبل المعارضة التي قادها نتنياهو)، ضد رؤساء الائتلاف وضد جهاز القضاء والقانون، رؤساء الحكومة السابقة (نفتالي بينيت و يائير لابيد) حاولوا مواجهة هذه الظواهر القبيحة بأدوات الحكم العادية، لكنهم فشلوا، الحديث لا يدور عن تبادل ديمقراطي للسلطة، بل انقلاب عنيف في النظام". 

ثانيا؛ في "الانتخابات الأخيرة لم يتغلب موقف شرعي على موقف آخر، كما قلنا، الائتلاف الحالي خلق ربط مقلق وخطير بين رئيس الحكومة الذي يمثل للمحاكمة بسبب مخالفات جنائية، ويفعل كل ما في استطاعته كي يشوه ويمس جهاز القضاء الذي يقوم بمحاكمته وبين جهات حريدية وحريدية وطنية؛ هؤلاء في الأصل لا يعترفون بتفوق القيم الديمقراطية على القيم اليهودية، ويطمحون لدولة دينية، التي فيها تحل التوراة محل سلطة القانون والقضاء، وهذه دوافع غير شرعية؛ فالأول جنائي والثاني مسيحاني وغير ديمقراطي". 

وقال: "في نهاية المطاف، والأهم من كل ذلك، أنا لا أؤمن بأن هذه هي "كلمة الجمهور" أو حتى كلمة معظمه، أنا على قناعة بأن معظم من صوتوا لحزب "الليكود" والأحزاب الدينية غير معنيين بالعيش في دولة توجد فيها هيئة حكم واحدة قادرة على كل شيء، دون أي توازنات وكوابح، ورغبة الأغلبية هي في الواقع سحق الأقليات التي تعيش معها، وأنا غير مستعد لخدمتها". 

وكشف "أ"، أنه طلب وقف خدمته في الجيش على الفور، داعيا من قادة الجيش والجنود؛ يمينيين ويساريين، علمانيين ومتدينين، أبناء الطوائف والقطاعات، بالخروج إلى الشوارع وإسماع صوتكم، قوموا بكل خطوة احتجاج قانونية قبل أن يصبح الوقت متأخرا جدا". 



وتابع: "أنا لا أكشف اسمي بالكامل لأنني أخاف، أخاف من زعران لوحة المفاتيح، من أن يلاحقوا عائلتي وأولادي، أخاف أن أكون مسجلا ومشارا إليه من قبل سلطة مستبدة، وأن أصنف إلى الأبد كخائن وعدو للجمهور الإسرائيلي، أخاف لأن الوضع هنا ظلامي وعنيف ومخيف، هذه ليست إسرائيل التي عرفتها، هذه ليست حكومتي وهذا لم يعد جيشي".