سياسة دولية

تبادل أسرى بين موسكو وكييف.. وتحذير أمريكي لأنقرة بشأن صادرات لروسيا

63 عسكريا روسيا من فئة حساسة جرى الإفراج عنهم ضمن صفقة تبادل بين النظامين- جيتي
أعلنت وزارة الدفاع الروسية، السبت، عن تحرير 63 عسكريا في تبادل أسرى حرب مع أوكرانيا، بينما حذرت واشنطن أنقرة من صادرات لروسيا تستخدمها الأخيرة في جهودها الحربية.

وقالت الدفاع الروسية في بيان: "لقد عاد 63 من الجنود الروس الذين كانوا في الأسر في الأراضي التي يسيطر عليها نظام كييف".

ومجموعة العسكريين المفرج عنهم أفراد من "فئة حساسة"، بحسب بيان الدفاع الروسية. ولفتت الوزارة إلى أن "عملية تبادل الأسرى مع كييف تم إتمامها بوساطة إماراتية".

ولم يصدر على الفور أي تعليق من الجانب الأوكراني بشأن صفقة تبادل الأسرى.

وفي 31 كانون الأول/ ديسمبر 2022، تبادلت موسكو وكييف أسرى حرب في عملية أطلقت روسيا بموجبها سراح 142 جنديا أوكرانيا، وأفرجت أوكرانيا عن 82 روسيا.

وفي كانون الثاني/ يناير الماضي، قالت أمينة المظالم الروسية تاتيانا موسكالكوفا، في تصريح صحفي، إن المحادثات جارية لإجراء جولات جديدة من تبادل أسرى الحرب مع أوكرانيا.

أمريكا تحذر تركيا



وقال مسؤول أمريكي كبير إن بلاده حذرت تركيا خلال اليومين الماضيين من تصدير مواد كيماوية ورقائق دقيقة ومنتجات أخرى إلى روسيا يمكن أن تستخدمها في مجهودها الحربي بأوكرانيا، وإن واشنطن قد تتحرك لتطبيق القيود المفروضة حاليا، وفق ما أوردته وكالة رويترز.

والتقى براين نيلسون، كبير مسؤولي العقوبات في وزارة الخزانة الأمريكية، بمسؤولين من الحكومة والقطاع الخاص في تركيا يومي الخميس والجمعة، للحث على مزيد من التعاون في عرقلة تدفق هذه السلع.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته حتى يناقش المحادثات، إن نيلسون ووفدا معه سلطوا الضوء خلال الاجتماعات التي عقدت في أنقرة وإسطنبول على صادرات بعشرات الملايين من الدولارات إلى روسيا تثير قلقا.

وأضاف: "ليست مفاجأة... أن تسعى روسيا بقوة للاستفادة من العلاقات الاقتصادية التاريخية التي تربطها بتركيا. السؤال هو ماذا سيكون الرد التركي؟".

وتعارض أنقرة، العضو في حلف شمال الأطلسي، العقوبات الواسعة على روسيا من حيث المبدأ، لكنها تقول إنه لن يتم التهرب منها في تركيا، وحثت الغرب على تقديم أدلة.

وطبقت الدول الغربية ضوابط على الصادرات وعقوبات بعد الغزو الروسي لأوكرانيا الذي بدأ قبل نحو عام. ومع ذلك، فقد ظلت قنوات التوريد مفتوحة من هونغ كونغ وتركيا ومراكز تجارية أخرى.

ونقلا عن سجلات الجمارك الروسية، فقد ذكرت "رويترز" في كانون الأول/ ديسمبر أن مكونات لأجهزة الكمبيوتر ومكونات إلكترونية أخرى بقيمة لا تقل عن 2.6 مليار دولار، تدفقت إلى روسيا خلال سبعة أشهر حتى 31 تشرين الأول/ أكتوبر.

وصنعت شركات غربية ما قيمته 777 مليون دولار على الأقل من هذه المنتجات وعثر على رقائق من إنتاج هذه الشركات في أنظمة الأسلحة الروسية.

توازن أنقرة بين علاقاتها الجيدة مع كل من موسكو وكييف خلال الحرب، وأجرت محادثات مبكرة بين الطرفين وساعدت أيضا في التوسط في اتفاق للسماح بشحن الحبوب من أوكرانيا.

وزيارة نيلسون، وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، هي الأحدث إلى تركيا لأحد كبار المسؤولين الأمريكيين بهدف تكثيف الضغوط عليها لضمان تطبيق القيود الأمريكية على روسيا.
وقد أحدثت الضغوط بعض التغييرات.

وقالت هافاس، أكبر مزود بالخدمات الأرضية في تركيا، لشركات الطيران في روسيا وروسيا البيضاء إنها قد تتوقف عن توفير قطع الغيار والوقود وغيرها من الخدمات لطائراتها الأمريكية المنشأ بما يتماشى مع الحظر الغربي، وذلك بحسب ما أفادت به "رويترز" أمس الجمعة نقلا عن خطاب من الشركة بتاريخ 31 كانون الثاني/ يناير.

وقال المسؤول إن نيسلون أشار في محادثات مع الشركات التركية الأسبوع الماضي إلى الطريقة التي يُعتقد أن روسيا تتفادى بها القيود الغربية لإعادة توريد المواد البلاستيكية والمطاط وأشباه الموصلات الموجودة في سلع مصدرة ويستخدمها الجيش.

وأضاف أنه بعد اتخاذ خطوات العام الماضي للضغط على موسكو لإنهاء الحرب، فإن تركيز الولايات المتحدة ينصب الآن على التهرب من العقوبات.

وقالت وزارة الخزانة الأسبوع الماضي إن نيلسون زار أيضا الإمارات وسلطنة عمان، للتأكيد مجددا أن واشنطن ستواصل فرض عقوباتها بقوة.