اقتصاد دولي

برنامج تركي جديد لدعم الليرة.. ووزير المالية يتحدث عن "مؤشرات إيجابية"

نباتي: عجز الموازنة عن العام الماضي تحقق عند مستوى 1 بالمئة وهو أقل من المتوقع البالغ 3.5 بالمئة- الأناضول
كشفت تركيا النقاب عن خطة جديدة لدفع المصدرين إلى الاحتفاظ بعملة أجنبية أقل مع تصعيد حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان معركتها للدفاع عن الليرة قبل انتخابات هذا العام، وفقا لصحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية.

وقالت الصحيفة، إن الحكومة التركية ستقدم للشركات حوافز جديدة لمبادلة الأموال التي تكسبها في الخارج بالليرة مقابل تعهد بعدم شراء العملات الأجنبية.

وأوضحت الصحيفة أن البرنامج الجديد يعد أحدث علامة على كيفية نشر تركيا لمجموعة واسعة من الأدوات لدعم الليرة وتعزيز اقتصادها البالغ 800 مليار دولار قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقرر إجراؤها في 14 أيار/مايو.

ووفقا للصحيفة، ستقدم تركيا بموجب البرنامج الجديد "دعم تحويل" بنسبة 2 بالمئة عندما تقوم الشركات بتبادل الأرباح الدولية بالليرة مع البنك المركزي، وتعهدت بعدم شراء العملات الأجنبية خلال فترة محددة، وفقا للبنك المركزي. ولم يحدد طول مدة الالتزام المطلوب.





وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة التركية طلبت بالفعل من المصدرين تحويل 40 بالمئة من دخلهم من العملات الأجنبية إلى الليرة بموجب القواعد التي أعلنت العام الماضي. لكن البرنامج الجديد يوفر حافزا للشركات لتجنب استقرار الاحتفاظ بالدولار لصالح الليرة.

ونقلت الصحيفة عن وليام بيتش، الخبير الاقتصادي في كابيتال إيكونوميكس في لندن، قوله إنه "ليس من الواضح ما إذا كان هذا سيكون له تأثير كبير لأن الحوافز قد لا تكون كبيرة بما يكفي للشركات لتحويل أرباحها المتبقية من العملات الأجنبية إلى الليرة"، لكنها قد تمثل "خطوة أولى نحو قيود أكثر صرامة تجبر الشركات على تحويل العملة الأجنبية".

ويسعى البنك المركزي إلى رفع نسبة ودائع الليرة في النظام المصرفي إلى 60 بالمئة في النصف الأول من العام الجاري. ووصلت إلى 55 بالمئة في نهاية عام 2022 من 36 بالمئة في كانون الثاني/يناير الماضي.





وأنفقت تركيا 85.5 مليار دولار العام الماضي للتدخل في سوق العملات في محاولة لإبطاء انخفاض الليرة، وفقا لتقديرات غولدمان ساكس التي تأخذ في الاعتبار العملات الأجنبية المشتراة من المصدرين ثم إعادة بيعها في السوق.

تثبيت سعر الفائدة
وقرر البنك المركزي التركي، أمس الخميس، الإبقاء على سعر الفائدة عند 9 بالمئة على عمليات إعادة الشراء "الريبو" لأجل أسبوع، بحسب وكالة الأناضول.

وأشار البنك في بيان عقب اجتماع عقدته لجنة السياسة النقدية، برئاسة محافظه شهاب قاوجي أوغلو، إلى بدء ظهور تحسن في معدلات واتجاه التضخم في تركيا، وذلك بدعم من السياسات الشاملة التي تنتهجها البلاد.

ووفقا للبيان، سيستمر البنك المركزي باستخدام جميع الأدوات بشكل حاسم حتى يتم تكوين مؤشرات قوية تشير إلى انخفاض دائم في التضخم، في خطوة تتماشى مع الهدف الرئيسي المتمثل في استقرار الأسعار.

ويتوقع البنك المركزي أن ينخفض التضخم إلى 22.3 بالمئة بنهاية العام بعد أن تراجع إلى 64.3 بالمئة في كانون الأول/ديسمبر.



مؤشرات إيجابية
وفي السياق، قال وزير الخزانة والمالية التركي نور الدين نباتي، خلال لقائه الخميس، ممثلي المنظمات المدنية ورجال الأعمال في العاصمة البلجيكية بروكسل، إن بلاده عبر الإجراءات التي اتخذتها العام الماضي غيرت بشكل إيجابي توقعات المؤسسات الدولية للنمو لديها.

وأوضح نباتي أنه رغم اعتبار تركيا من الدول المستوردة للطاقة، فإنها كانت من بين الدول القليلة التي حلت مشكلاتها في القطاع خلال وقت قصير العام الماضي، متوقعا أن يحقق الاقتصاد التركي نموا بمستوى 5 بالمئة في 2023، وأن يستمر هذا النمو في العام الجاري.

ولفت نباتي إلى أن عجز الموازنة عن العام الماضي تحقق عند مستوى 1 بالمئة وهو أقل من المتوقع البالغ 3.5 بالمئة. وأوضح أن احتياطيات البنك المركزي التركي ارتفعت في أصعب فترة من 111 مليار دولار إلى 128 مليار دولار، مشيرا إلى أن الدين الخارجي بقي عند مستوى 442 مليار دولار.

وحول التضخم، قال نباتي إن التضخم يمثل مشكلة كبيرة وإنه كان محسوسا بشدة العام الماضي، مستطردا: "نعلم مدى إزعاج التضخم، لكن لدينا القدرة على تلبية جميع احتياجات ذوي الدخل المنخفض والدخل الثابت".