صحافة تركية

كيف سلط تفجير إسطنبول الضوء على دعم واشنطن لـ"PKK"؟

تنفي الولايات المتحدة وجود روابط سياسية وعسكرية بين حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب - جيتي

نشر موقع "تي آر تي وورلد" التركي تقريرا تحدث فيه عن الانفجار الذي وقع في شارع الاستقلال في إسطنبول الذي يُنسب إلى حزب العمال الكردستاني، المعروف بتلقيه دعمًا من الولايات المتحدة.

وقال الموقع، في تقريره الذي ترجمته "عربي21"، إن وزير الداخلية التركي سليمان صويلو اعترض على رسائل التعزية الواردة من الولايات المتحدة على إثر التفجير الإرهابي الذي خلف ستة قتلى على الأقل و81 جريحًا، مشيرًا إلى أنها تعزية قادمة من الجاني نفسه - في انتظار تقديم إجابة واضحة على هذه الرسالة.

وذكر الموقع أن دعم واشنطن المستمر لجماعة حزب العمال الكردستاني - المصنفة منظمة إرهابية في الولايات المتحدة وتركيا والاتحاد الأوروبي - باسم محاربة تنظيم الدولة في سوريا لطالما مثل مصدر قلق لأنقرة.

لحزب العمال الكردستاني تاريخ يمتد لأكثر من 35 عامًا من تنفيذ أعمال إرهابية ضد تركيا. وهذه الجماعة إلى حد الآن مسؤولة عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص بينهم نساء وأطفال. وقد كانت وكالة تطبيق القانون الأوروبية "اليوروبول" على علم بأنشطتها أيضًا.

يشير تقرير نُشر في تموز/ يوليو بعنوان "حالة الإرهاب واتجاهه في الاتحاد الأوروبي لعام 2022" إلى أن حزب العمال الكردستاني والمنظمات التابعة له قد واصلت أنشطتها الدعائية والاحتجاج والتجنيد وجمع الأموال في جميع أنحاء أوروبا حتى خلال جائحة فيروس كوفيد-19، وأن أعضاء حزب العمال الكردستاني متورطون في "الجريمة المنظمة" مثل غسيل الأموال والابتزاز وتهريب المخدرات.

مع ذلك، منحت الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون تصريحًا مجانيا للجماعة الإرهابية وفروعها العاملة على أراضيهم وفي سوريا. وفي حين أن القادة المرتبطين بحركة حزب العمال الكردستاني الإرهابية أيدوا علنا الروابط مع وحدات حماية الشعب، فقد غضت واشنطن الطرف عن وجودهم وعن أنشطتهم غير القانونية.

وأشار الموقع إلى أن إرهابيي حزب العمال الكردستاني أو وحدات حماية الشعب في شمال سوريا يشكلون الأغلبية ويسيطرون على قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة. كما أن واشنطن تصف قوات سوريا الديمقراطية بأنها حليفها المسلح الرئيسي لمحاربة تنظيم الدولة، الذي سيطر على مساحة واسعة من الأراضي السورية لغاية سنة 2017.

في المقابل، تقول تركيا إن قوات سوريا الديمقراطية ليست سوى جبهة سياسية لإخفاء وجود حزب العمال الكردستاني/ وحدات حماية الشعب بين صفوفها.

 

اقرأ أيضا: لماذا رفضت أنقرة تعزية واشنطن؟.. تفاصيل عن هجوم إسطنبول

ومن جهتها، تنفي الولايات المتحدة وجود روابط سياسية وعسكرية بين حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب، وتدعم الأخيرة سياسيا وماليا وعسكريًا. وقد سبق أن أدى الدعم الأمريكي المستمر لوحدات حماية الشعب الكردية في الماضي إلى توتر العلاقات بين الحليفين في الناتو.

وأضاف الموقع أنه منذ الهجوم الذي وقع مساء أول أمس، اعتقلت السلطات التركية عشرات المشتبه بهم، بمن فيهم امرأة يُعتقد أنها وضعت القنبلة. وقالت مديرية الأمن العام في إسطنبول في بيان لها إن المشتبه به الرئيسي، وهي مواطنة سورية تبلغ من العمر 23 عاما تدعى أحلام البشير، أفادت بأنها تلقت أوامر من مقر حزب العمال الكردستاني/ وحدات حماية الشعب في عين العرب شمال سوريا. وقد اعترفت أمام شرطة إسطنبول بأنها دخلت البلاد بشكل غير قانوني من عفرين السورية، وأنها تلقت تدريبات من وحدات حماية الشعب أثناء وجودها في سوريا.

وذكرت مديرية الأمن العام في إسطنبول أن 46 مشتبها بهم اعتقلوا إلى حد الآن بعد أن نفذت الشرطة عمليات في 21 موقعا مختلفا بعد فحص لقطات مأخوذة من 1200 كاميرا أمنية.