قضايا وآراء

انتهت الانتخابات الإسرائيلية.. وظهرت الخلافات

1300x600
ما إن انتهت الانتخابات الإسرائيلية، فإذ بتصريحات قادة اليمين المتطرف تطفو على السطح، مثل بن غفير من حزب "عوتسما يهوديت" الذي طالب رئيس الوزراء المنتخب نتنياهو بتولي حقيبة الأمن الداخلي، والمتطرف سموتريتش من حزب "الصهيونية الدينية"، الذي طالب بتولي حقيبة وزارة الدفاع في تشكيلة الحكومة المرتقبة.

على أية حال، أعتقد بعدم قبول نتنياهو أو شركائه في الائتلاف المرتقب، استيعاب أي مما سبق، فتلك مناصب سياديّة وذات تأثير داخلي وخارجي على سياسة الكيان الاسرائيلي، إضافة لعدم رضى المجتمع الدولي تمثيل تلك الشخصيات المتطرفة، كونها تدعو جهارا نهارا إلى قتل الفلسطيني، وتدعو اليهود لإقامة الصلوات التلمودية في باحات الحرم القدسي، وبناء "الهيكل المزعوم" وهدم المسجد الأقصى.

الكاتب موران أزولاي (يديعوت أحرنوت) قال: في ظل نشوة الانتصار في الانتخابات، تغيب الخلافات بين الأحزاب، لكن الصهيونية الدينية وعوتسما يهوديت هما أكثر يمينة من نتنياهو، وقد يتحديانه ويتسببان له بخلافات بسبب البؤر الاستيطانية؛ لأن نتنياهو هو نفسه وعد بتنظيم حركة "استيطان الفتيان"، التي تعمل في الضفة الغربية وتثير غضبا دوليا. إذا، ليس من الواضح ما مقدار مساحة المناورة لدى نتنياهو.

تشكيل حكومة يجب أن جاهزا بحلول 15 تشرين الثاني/ نوفمبر، لكن بسبب المطالب الكبيرة للشركاء، فإن فرصة النجاح في تشكيلها في هذه المدة ضئيلة.


الكاتب تال ليف رام (معاريف) قال: "فوز نتنياهو والكتلة اليمينية في الانتخابات، يتيح تشكيل حكومة يمينية دون الحاجة إلى شراكة مع أحزاب الكتلة المعارضة، مما يجعل مسألة منصب وزير الجيش القادم أمرا لافتا للانتباه.

ثم أضاف: "من المرجح أن نتنياهو، يسعى جاهدا للاحتفاظ بحقيبة الجيش، لكن القوة السياسية الهائلة التي فازت بها الصهيونية الدينية في الانتخابات، من المتوقع أن تتحداه".

في المقابل، وفي حال تولي نتنياهو منصب وزارة الجيش، فهناك قانون نصّه أنه "لا يمكن أن يكون المرء وزيرا مع لوائح اتهام علنية، وهذا ما ينطبق على شخص نتنياهو".

تجدر الإشارة إلى أن قضايا أخرى تتنظر نتنياهو من قِبل اليمين، أهمها إلغاء قانون الانفصال وضم مناطق في الضفة الغربية، التوسع في بناء المستوطنات، والعلاقة مع السلطة الفلسطينية. إذا نكرر أن سموتريتش وبن غفير سيكونان أكثر تحديّا أمام نتنياهو.

وجهة نظر أخرى تقول إن فرص سموتريتش لدخول مكتب وزير الجيش في تل أبيب منخفضة للغاية، رغم أن كل شيء ممكن في "السياسة الإسرائيلية"، فالواقع معقد للغاية من الناحية الاستراتيجية والأمنية، ومن البرنامج النووي الإيراني، ووحل الساحة الفلسطينية.

من جهة أخرى، لدى نتنياهو شخصان في الليكود للترشّح لمنصب وزارة الجيش، وهما يوآف غالانت وآفي ديختر.

من جانب آخر، من المحتمل ظهور خلافات داخل حزب الليكود، فعضو الكنيست أوفير أكونيس يكافح على منصب رئيس الكنيست الذي يريده بيتون، ويسرائيل كاتس قد يعود إلى منصب وزير المالية الذي تركه سابقا، مع العلم أن نير بركات تلقى وعدا من نتنياهو بتولي وزارة المالية، مع الإشارة إلى أن عضو الليكود إيلي كوهين قال: نتنياهو يعرف أنني أتوقع حقيبة رفيعة المستوى، أرغب بأن أكون وزيرا للمالية. معركة أخرى حول حقيبة وزارة القضاء من أمير أوحانا الذي شغله سابقا، لكن من المحتمل أن يكون ياريف ليفين هو من يتولّى وزارة القضاء.

ميري ريغيف، وفقا للتقديرات، ربما تستلم وزارة النقل والمواصلات.

السؤال الذي يبقى مطروحا: هل سينجح نتنياهو بتجاوز تلك العقبات التي تنتظره؟!