سياسة عربية

مصر تفقد 75 مليون دولار من المساعدات العسكرية الأمريكية

هذه ليست المرة الأولى التي تحجب فيها واشنطن مساعدات عسكرية عن مصر- الأناضول

تسبب الملف الحقوقي المتردي في مصر، في خسارتها مساعدات عسكرية أمريكية إضافية بقيمة 75 مليون دولار، بعد أن منع عضو ديمقراطي كبير في مجلس الشيوخ الأمريكي التمويل.


ورفض السيناتور باتريك ليهي رئيس لجنة المخصصات بمجلس الشيوخ تقييما عرضته وزارة الخارجية الأمريكية لتبرير المساعدة التي كانت تخضع لشروط بموجب قانون أقره الكونغرس العام الماضي.

 

وتتمتع اللجنة بسلطة قضائية على تشريعات الإنفاق بما في ذلك المساعدة المالية الأمريكية لمصر.


وقال ليهي لوكالة رويترز في بيان: "يجب أن نأخذ هذا القانون على محمل الجد لأن الوضع الذي يواجه السجناء السياسيين في مصر مؤسف".


وأضاف: "لا يمكننا تغيير القانون بسبب اعتبارات سياسية أخرى. نتحمل جميعا مسؤولية احترام القانون والدفاع عن حقوق المحاكمة العادلة للمتهمين سواء هنا أو في مصر".


وتلزم الشروط التي وضعها الكونغرس مصر "بإحراز تقدم واضح ومستمر" في إطلاق سراح السجناء السياسيين وتوفير الإجراءات القانونية الواجبة للمحتجزين.


وتخصص الولايات المتحدة نحو 1.3 مليار دولار كمساعدات عسكرية لمصر سنويا. وكثير من هذه المساعدات ليس له شروط مرفقة.

 

اقرأ أيضا: منظمة تكشف طرق "تدوير" الأمن للمعتقلين بمسقط رأس "مرسي"

ولكن وزارة الخارجية أوقفت 130 مليون دولار من المساعدات العسكرية لمصر في أيلول/ سبتمبر بسبب مخاوف حقوقية واسعة النطاق، لكنها قالت إنها ستسمح بدفع 75 مليون دولار أخرى مشيرة إلى التقدم الذي أحرزته الحكومة المصرية بشأن الاحتجازات السياسية والإجراءات القانونية الواجبة بما في ذلك الإفراج عن نحو 500 من المحتجزين السياسيين هذا العام.


ولكن ليهي اعترض، وفشلت المحادثات بين مكتبه ووزارة الخارجية في حل المشكلة وانتهى أجل التمويل البالغ حجمه 75 مليون دولار في 30 سبتمبر أيلول.


واتهمت جماعات حقوقية بارزة من بينها منظمة العفو الدولية و"هيومن رايتس ووتش" حكومة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق مثل التعذيب واحتجاز عشرات الآلاف من السجناء السياسيين.


ونفى السيسي أن مصر تحتجز سجناء سياسيين، وقال أيضا إن الاستقرار والأمن أمران أساسيان بالنسبة لمصر وإن السلطات تعمل على تعزيز الحقوق من خلال محاولة توفير الاحتياجات الأساسية مثل الوظائف والسكن.


وقال محللون إن القوى الغربية تحجم عن اتخاذ إجراءات جادة ضد حليف استراتيجي، في مصر، عمل وسيطا في قضايا قائمة منذ فترة طويلة مثل الصراع العربي-الإسرائيلي ويسيطر أيضا على قناة السويس أحد أهم ممرات الشحن في العالم.


ووصف مسؤولون أمريكيون العلاقة الأمريكية مع مصر بأنها معقدة، والتي تعد أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان وحليفا حيويا، ولا تزال واشنطن ملتزمة بدعمها لما يصفه المسؤولون الأمريكيون "بالاحتياجات الدفاعية المشروعة".