سياسة دولية

جنازات لـ5 ضباط إيرانيين قتلوا بحلب.. منهم "مقطوع الرأس"

عثر على رفات عناصر الحرس الثوري الإيراني في قرية خان طومان جنوب مدينة حلب- جيتي

شهدت شوارع العاصمة الإيرانية طهران، الخميس، حضورا شعبيا لجنازات ضباط بالحرس الثوري قتلوا في سوريا، ما يعد شاهدا على الكلفة البشرية لانخراط إيران في الأزمة السورية، وفق ما نشرته وكالة أسوشيتد برس الأمريكية.

 


وذكرت الوكالة أن رفات عناصر الحرس الثوري الإيراني اكتشف مؤخرا في قرية خان طومان، الواقعة على بعد نحو 15 كيلومترا إلى الجنوب من مدينة حلب، التي كانت لسنوات الجبهة الأهم في الحرب.


وجرت استعادة الرفات بعد عملية طويلة وتحليل الحمض النووي (دي إن إيه)، حيث كشف الحرس الثوري عن هويات عناصره الخمسة.

 

ولم يذكر الحرس الثوري مزيدا من التفاصيل حول مقتل ضباطه الخمسة، باستثناء الجنرال عبد الله إسكندري، الذي أصبح يعرف باسم "الجنرال مقطوع الرأس"، بعد اعتقاله وذبحه على أيدي معارضين سوريين في أيار/ مايو 2014، بحسب أسوشيتد برس. 


ولفتت الوكالة إلى خروج جنازات في مدن عدة في جميع أنحاء البلاد هذا الأسبوع، ابتداء من الاثنين في مدينة مشهد الواقعة شمال شرقي البلاد، قبل أن تتجه جنوبا، لتعيد رفات كل ضابط إلى مسقط رأسه من أجل دفنه.


وأشاد قائد الحرس الثوري، الجنرال حسين سلامي، في معرض كلمة ألقاها، بعودة رفات المقاتلين الإيرانيين وبقاء نظام الأسد.


وقال سلامي: "أردنا بقاء النظام (نظام الأسد)، إلا أن الولايات المتحدة وأوروبا والعالم العربي لم يرغبوا في ذلك.. والآن انظروا من بقي في البلد".

 

اقرأ أيضا: إيران تعلن اعتقال عناصر من "داعش" حاولوا شن هجمات


وفي السياق، قالت وزارة الاستخبارات الإيرانية إن السلطات ألقت القبض على 10 أشخاص؛ للاشتباه في صلتهم بتنظيم الدولة، والتخطيط لشن هجمات في عدة مواقع بأرجاء إيران خلال مسيرات عاشوراء المقررة الأسبوع المقبل.


وأضافت الوزارة أن "اثنين من عملائها أصيبا في تبادل لإطلاق النار مع المسلحين المشتبهين بجنوب وغرب البلاد".

 

وتعد جنازات عناصر الحرس الثوري سبيلا لقياس الرأي العام، ولحشد الدعم للنظام الحاكم في وقت أزمات سياسية واقتصادية بالبلاد.


ويعاني الاقتصاد الإيراني تحت وطأة عقوبات مكبلة فرضت عليه بعد سحب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بلاده من الاتفاق النووي، الذي خفف عن طهران العقوبات مقابل فرض قيود مشددة على برنامجها النووي.


ومع ارتفاع معدل التضخم، ووصوله لمستويات جديدة، وتزايد اليأس من تدهور أوضاع المعيشة، سعى المتشددون في إيران لتعزيز الأيديولوجية القومية.