صحافة إسرائيلية

الاحتلال يتخوف من نجاح إيران في دخول النادي النووي

الخلافات الإسرائيلية بشأن ملف النووي الإيراني وصلت إلى مستويات متقدمة- جيتي

في الوقت الذي تم فيه الإعلان عن تعثر مفاوضات النووي بين إيران والقوى العظمى في الدوحة، تتزايد الأصوات الإسرائيلية المطالبة بعدم العودة إلى اتفاق النووي ذاك، بزعم أنه خطأ جسيم، ويضر بأمن دولة الاحتلال، حتى لو دعمه كبار مسؤولي الأمن والجيش السابقين، وهو ما أظهرته التسريبات الأخيرة عن خلافات بينهم حول مستقبل الموقف الإسرائيلي من مشروع النووي الإيراني.

ذات الأصوات الإسرائيلية المعارضة لاتفاق النووي تعتقد أن دولة الاحتلال ستضطر لتقديم المزيد من التنازلات الأخرى، لأنها لا تأخذ في الحسبان عدم وجود قيود على إيران لمنعها من التقدم سريعا في إنجاز مشروعها النووي، وترى أنه طالما أن إيران لا تجد نفسها تحت الضغط، فإنها ستحصل على مئات المليارات من أموالها بعد رفع العقوبات عنها، ما سيتيح إعادة تأهيل اقتصادها المتهاوي، وتكثيف التطوير والمعدات النووية والتقليدية، وزيادة الدعم لحزب الله وحركة حماس وباقي أذرعها في المنطقة.

الجنرال البروفيسور يعكوب ناغال، الأستاذ الزائر بكلية الطيران والفضاء في معهد التخنيون، ذكر في مقال بصحيفة إسرائيل اليوم، ترجمته "عربي21" أن "التطورات الأخيرة تشير إلى أن الإيرانيين يتقنون لعبة الوقت، واستثماره، في حين أن مؤيدي العودة للاتفاقية من الإسرائيليين يؤكدون أنها سيئة للغاية، لكنهم يجادلون بأنها البديل الأقل سوءًا، وتستغرق وقتًا للاستعداد بشكل أفضل للإجراء الذي سيكون مطلوبًا في المستقبل، حيث تحتاج إسرائيل إلى مزيد من الوقت لهذه الاستعدادات، رغم أن الوقت الذي "نكسبه" سيكون مكلفًا للغاية".

وأضاف أن "الاتفاق المذكور سيقرّب إيران، وربما تصل، إلى وضع تكون فيه القدرات التي سيتم بناؤها فات أوان استهدافها من قبل إسرائيل، لأنه ليس هناك يقين بشأن ما سيحدث في لحظة الحقيقة، وما هي البيئة العالمية، ومن سيدعم العمل العسكري الإسرائيلي في حينه، والخلاصة أن إسرائيل ستكون آنذاك في موقف الضعف، لأن وصول إيران لحالة العتبة النووية، خاصة أن رئيس أركان الجيش أفيف كوخافي ورئيس الموساد ديفيد بارنياع ورئيس جهاز الأمن العام- الشباك رونين بار، فضلا عن المستوى السياسي يعارضون العودة للاتفاق".

 

اقرأ أيضا: الاحتلال منقسم حيال الاتفاق النووي.. الجيش مع والموساد ضد

يكشف هذا الحديث أن الخلافات الإسرائيلية بشأن ملف النووي الإيراني وصلت إلى مستويات متقدمة، ما قد يدفعها لإعداد خطة لحملة إعلامية استراتيجية تحرض على سلوك إيران الإقليمي، والمخاطر المتوقعة من العالم من تحولها إلى دولة نووية، وزيادة منح جيش الاحتلال المشروعية اللازمة لإمكانية تنفيذه لعملية عسكرية ما ضد إيران، فضلا عن بناء حلف عسكري أمريكي وإسرائيلي قادر على التنسيق بينهما لذلك الخيار.

في الوقت ذاته، ليس من الواضح بعد طبيعة الخيار الذي تفضله دولة الاحتلال تجاه إيران، فالعسكري منه مكلف للغاية، وقد يضطرها لدفع أثمان باهظة على صعيد جبهتها الداخلية، والسياسي يعني منح ايران مزيدا من الوقت لاجتياز حاجز القنبلة النووية، وحينها سيكون فات أوان منعها من دخول نادي النووي.