صحافة دولية

الغارديان: جهود لندن للإفراج عن علاء عبد الفتاح غير كافية

علاء عبد الفتاح

قالت صحيفة الغارديان البريطانية، إن قضية الناشط المصري المعتقل، الحاصل على الجنسية البريطانية، علاء عبد الفتاح، يبدو أنها لم تقترب من نهايتها بالإفراج عنه، بعد 65 يوما على إضرابه عن الطعام.

وأشارت الصحيفة إلى أنه "داخل زنزانة علاء عبد الفتاح في مجمع سجن وادي النطرون، الملقب سابقا بوادي الجحيم لموقعه في وسط الصحراء، تظل المصابيح مضاءة على مدار 24 ساعة في اليوم، جنبا إلى جنب مع الكاميرات؛ لمراقبة كل تحركاته. بعد 65 يوما من الإضراب عن الطعام، أصبح المدون والناشط رمزا للمقاومة ضد نظام عبد الفتاح السيسي".

وأضافت: "لكن على الرغم من حصوله على الجنسية البريطانية العام الماضي، إلا أنه لم يقترب من الإفراج عنه، وتخشى عائلته من فشل وزيرة الخارجية ليز تروس في القيام بما يكفي لإطلاق سراحه".

ونقلت عن الناشطة منى سيف، أخت عبد الفتاح: "تعتقد أنه في اللحظة التي يصبح فيها مواطنا بريطانيا، سيتغير شيء ما، ليس فقط بسبب نفوذ جنسية أخرى، ولكن أيضا بسبب العلاقات الجيدة بين مصر وبريطانيا".

وتابعت: "أشعر أن وزيرة الخارجية تريد أن تبقى منفصلة عن قضية علاء وعائلتنا، على الرغم من خطورة الوضع.. صمتها بشأن علاء مدو، وأعتقد أنه متعمد"، بحسب منى.

 

 

اقرأ أيضا: والدة علاء عبد الفتاح: إضرابه مستمر حتى حريته أو الموت (1)


ووفق الكاتبة، "تعتقد الأسرة أن الوقت ينفد، وأن جسده لا يتحمل، وتعرض مسؤولو القنصلية البريطانية في القاهرة للحظر عند محاولتهم زيارته لتقييم حالته الصحية".

وتقول الأسرة إن النهج الدبلوماسي الناعم الذي يفضله المسؤولون البريطانيون حتى الآن يسمح للسلطات المصرية بإعاقة الجهود المبذولة لإطلاق سراحه، ما يعرض حياته للخطر بشكل أكبر، وفقا للصحيفة.

وفي كانون أول/ ديسمبر الماضي، حكم عليه بالسجن خمس سنوات أخرى بتهمة نشر أخبار كاذبة تقوض الأمن القومي. وتركزت التهم على إعادة تغريد من قبل سنوات، تشير إلى التعذيب داخل منشأة أخرى ذات إجراءات أمنية مشددة، حيث تم احتجازه لاحقا.

وقالت خالة عبد الفتاح، الكاتبة الشهيرة أهداف سويف: "من الصعب ألا نشعر أن هناك قدرا معينا من عدم الاحترام يحدث هنا، ولسنا متأكدين من سبب تحمل البريطانيين لذلك، خاصة من حليف استراتيجي.. لا يمكن أن تكون هناك حالة أفضل لليز تروس للوقوف والتصريح بوضوح أن هناك قيما بريطانية معينة لن يتم المساس بها، وأن هذه الحالة تجسدها.

 

وتعتقد منى سيف أن السبب المحتمل لفرض عقوبة شديدة على عبد الفتاح ينبع من ضغينة شخصية من السيسي نفسه، الذي احتجز والد عبد الفتاح، أحمد سيف الإسلام، خلال احتجاجات عام 2011 عندما كان رئيسا للمخابرات العسكرية المصرية.

وبحسب منى، فإن السيسي قال له: "لن ترى نور الشمس مرة أخرى"، رد سيف الإسلام: "أنت غير مدرك تماما لما يحدث في الخارج، سنكون أحرارا، وما يحدث خارج عن إرادتك".