سياسة عربية

تجدد العنف بغرب دارفور و"السيادة" يأسف والجيش يدفع بتعزيزات

وصلت أعمال العنف إلى مدينة الجنينة مركز الولاية- تويتر

امتدّت أعمال العنف القبلية التي شهدتها محلة الكرينك في ولاية غرب دارفور، الأحد، إلى مدينة الجنينة، عاصمة الولاية، حيث سقط أربعة قتلى على الأقلّ في مواجهات دارت الاثنين، بحسب ما أفادت منظمة حقوقية.

وفي الوقت الذي قرر مجلس الدفاع والأمن السوداني، الاثنين، الدفع بقوات لاحتواء اقتتال قبلي في ولاية غرب دارفور غربي البلاد. دعت واشنطن إلى نشر قوات حفظ سلام.

واجتمع مجلس الدفاع والأمن، أعلى هيئة أمنية بالبلاد، برئاسة رئيس مجلس السيادة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، في القصر الرئاسي بالخرطوم.

وذكر بيان صادر عن المجلس أنه استمع إلى تقارير الأجهزة الأمنية المختصة بشأن أسباب تجدد الصراعات ذات الطابع القبلي في ولاية غرب دارفور، خاصة في مدينة الجنينة ومحلية كرينك، وفق وكالة أنباء السودان "سونا".

وقال وزير الدفاع الفريق ياسين إبراهيم ياسين، بحسب البيان، إن "المجلس اتخذ عدة إجراءات، شملت تعزيز التواجد الأمني بولاية غرب دارفور، بدفع قوات للفصل بين الأطراف واحتواء الموقف".

وأكد "ضرورة استكمال الجهود والترتيبات الأمنية، والاستمرار في إنفاذ نصوص اتفاق جوبا لسلام السودان".

وأردف ياسين بأن "المجلس كلف وفدا للوقوف على الأحداث بولاية غرب دارفور، وتهدئه الأوضاع، وتكوين لجنة لمعالجة الأوضاع الإنسانية، وتحسين وتطوير بيئة لعمل النيابات والمحاكم".

 

"السيادة" يأسف

 

وتطرق مجلس السيادة في اجتماعه العادي، الاثنين، إلى الأحداث التي تشهدها غرب دارفور.

 

وقالت سلمى عبدالجبار المبارك، الناطق الرسمي باسم المجلس، إن "المجلس السيادي أبدى أسفه البالغ للتدهور الأمني في ولاية غرب دارفور، والأحداث التي أدت لفقد الكثير من الأرواح الغالية التي كان يمكن صونها لو تسامى الجميع فوق كل الخلافات"، وفق وكالة أنباء السودان "سونا".

 

وأضافت أن المجلس "أكد استمراره في بذل المزيد من الجهد؛ بهدف فرض هيبة الدولة وسيادة حكم القانون؛ لإيقاف نزيف الدم، ونشر السلام، وبسط الأمن والطمأنينة في المنطقة".


وأكدت أن المجلس "تداول بشأن تهيئة المناخ العام للتقدم في مساعي الحوار من أجل تحقيق التوافق الوطني والخطوات الكفيلة بتسريع تلك المساعي التي طرحها وقدمها رئيس مجلس السيادة الانتقالي في خطاباته ولقاءاته التي تمت خلال الأيام الماضية".

واشنطن تدعو لنشر قوة حفظ السلام

من جهتها، أعلنت الولايات المتحدة، الاثنين، إدانتها للعنف ضد المدنيين في كرينك بولاية غرب دارفور، داعية إلى نشر فوري لقوة حفظ سلام بالإقليم.

جاء ذلك في بيان صادر عن السفارة الأمريكية بالخرطوم.

وقال بيان السفارة الأمريكية: "ندين بشدة العنف المرتكب ضد المدنيين، وتشريد الآلاف في كرينك، ونحث جميع الجناة على الكف فوراً".

وشدد على أنه "يجب على قوات الأمن الوفاء بالتزاماتها لضمان سلامة المتضررين من هذه الأعمال المؤسفة".

وأضاف: "ندعو للنشر الفوري لقوة حفظ السلام في دارفور، وتنفيذ الترتيبات الأمنية لاتفاقية جوبا للسلام، وتطوير مبادرات لتعزيز التعايش السلمي بين المجتمعات".

والجمعة، اندلع اقتتال قبلي في محلية "كرينك"، ما أسفر عن عشرات القتلى والجرحى ونزوح حوالي 20 ألف شخص، وفق هيئة محامي دارفور (غير حكومية) الأحد.

وامتد العنف القبلي إلى مدينة الجنينة عاصمة الولاية، حيث وقع إطلاق نار في مستشفى المدينة الأحد، أسفر عن سقوط 10 قتلى، بحسب لجنة أطباء السودان المركزية (غير حكومية) الاثنين.

وقال مجلس السيادة، خلال اجتماع الاثنين برئاسة البرهان، إنه مستمر في بذل المزيد من الجهد لفرض هيبة الدولة وسيادة حكم القانون؛ لإيقاف نزيف الدم ونشر السلام.

وتشهد مناطق عديدة في دارفور من حين إلى آخر اشتباكات دموية بين القبائل العربية والأفريقية، ضمن صراعات على الأرض والموارد والمياه ومسارات الرعي.

 

اقرأ أيضا: مئات القتلى والجرحى باشتباكات في دارفور.. وإدانة أممية