صحافة إسرائيلية

هل تنجح أمريكا في تمرير اتفاق الترسيم بين لبنان والاحتلال؟

إسحاق ليفانون: هوكشتاين استطاع إقناع اللبنانيين بالتخلي عن مطالبهم- جيتي

كشف دبلوماسي إسرائيلي، الثلاثاء، عن خلافات تعيق إمكانية التوصل إلى اتفاق بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي بشأن ترسيم الحدود البحرية، مؤكدا أن واشنطن تسعى بقوة إلى إنهاء هذا النزاع خاصة في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية.


وأوضح سفير الاحتلال السابق لدى مصر، إسحاق ليفانون، في مقال له بصحيفة "إسرائيل اليوم"، أن "المبعوث الأمريكي – الإسرائيلي عن البيت الأبيض عاموس هوكشتاين، زار لبنان وإسرائيل في بداية شباط/ فبراير الماضي، وفي جعبته اقتراحات لتحقيق تسوية على المنطقة البحرية الغنية بالغاز، والتي هي محط خلاف بين الطرفين".


وأضاف: "لم يبلغ هوكشتاين عن أي تفاصيل عما تحقق، ولكن الإحساس كان أن الاتفاق يبدو في الأفق، وأن الجانبين سيكملان ما يلزم مع زيارته التالية بعد بضعة أيام".

 

اقرأ أيضا: تحذير إسرائيلي: قوة حماس ستوازي حزب الله بعد سنوات

ورأى السفير، أن "التصريحات التي أطلقها "حزب الله" اللبناني، كانت مشجعة"، مشيرا إلى أن الجميع فهم حينها أن هوكشتاين استطاع إقناع اللبنانيين بالتخلي عن مطالبتهم بزيادة مساحة كبيرة، إضافة إلى المساحة المختلف عليها، والتي تبقت حوالي 860 كيلومترا مربعا".


وبزعم "التسهيل" على لبنان الذي يعيش أزمة اقتصادية عميقة، اقترح هوكشتاين، أن لا تنتظر شركات الغاز الدولية التسوية، وأن تبدأ بإنتاج الغاز وتوزعه بين الطرفين، لكن لبنان رفض الاقتراح لأنه ينطوي على تطبيع مع إسرائيل.


وشدد السفير على أن "لبنان يفترض به الآن أن يعطي جوابا على اقتراح تقسيم المساحة، الذي تقدم به هوكشتاين".


وأضاف: "الاقتراح يقسم المساحة، ويمنح الجزء الأكبر للبنان، ولكن مؤخرا تشوش كل شيء، ونشأ عامل تأخير تسبب به الرئيس ميشيل عون، الذي يريد أن ينهي القضية بسرعة، ويعزو الإنجاز لنفسه قبل نهاية ولايته، وقبل أن يغادر قصر الرئاسة في بعبدا بعد بضعة أشهر".


وأشار إلى أن "رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الله، أكد أن تنظيمه يفضل بقاء الغاز في باطن البحر، على ألا تستفيد منه إسرائيل"، منوها أن "بري، يطلب مرة أخرى تركيز الاتصالات في يديه قبيل التوافقات المحتملة".


ولفت إلى أن "واشنطن لا تري بعين الرضى ألعاب "الأنا" هذه، وهي معنية بإنهاء القضية مع عودة هوكشتاين إلى المنطقة بعد بضعة أيام".


وأردف: "يسعى لبنان بأن يطالب بكل مساحة الشقاق لنفسه، وهذا سخف، فلا يمكن للولايات المتحدة ولا لإسرائيل أن تقبل بهذا".


وأكد أن "هذه المطالب ستعرقل مرة أخرى الاتفاق، وحزب الله سيستغل هذا لصالحه، ودون ضغط أمريكي لن يتحرك أي شيء".


وقال: "في وضع واشنطن هذه الأيام حيال بوتين وأوكرانيا والصين وإيران، يطرح السؤال؛ عما إذا كانت الولايات المتحدة ستستخدم كل ثقلها لتنهي القضية".


ولفت إلى أن "إسرائيل يحق لها، في حال طالب لبنان بكل المساحة لنفسه، بأن يبدأ بإنتاج الغاز في قسم من مساحة النزاع، الذي يفترض أن يكون لها" وفق تعبيره.