صحافة دولية

صحيفة: إسرائيل تحقق في النفوذ المالي لرجال أعمال روس

إسرائيل تعمل على صياغة سياسة جديدة تجاه نخبة رجال الأعمال الروس الذين شملتهم العقوبات الغربية- جيتي

نشرت صحيفة "نيزافيسيمايا" الروسية تقريرًا تحدثت فيه عن عمل السلطات الإسرائيلية على صياغة سياسة تجاه ممثلي نخبة رجال الأعمال الروس الذين شملتهم العقوبات الغربية بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا.


وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن وزارة الخارجية الإسرائيلية شكلت لجنة للتحقيق في مدى النفوذ المالي لبعض كبار رجال الأعمال الذين تجمعهم علاقات مع الكرملين.


وبعد التزام الحياد في بداية الصراع، اتخذت إسرائيل مؤخرًا موقفًا أكثر تشددًا من العملية العسكرية الروسية وهو ما يقوّض قدرتها على لعب دور الوسيط بين روسيا وأوكرانيا.


وذكرت الصحيفة أن المسؤولين الإسرائيليين يتجنبون الإدلاء بتصريحات حول الإجراءات التي سيتخّذونها مع رجال الأعمال الروس نظرًا لمدى حساسية هذه المسألة. ونقلًا عن مصادر صحيفة "واشنطن بوست"، فإنه في ظل عدم تلقي أوامر مباشرة من بنك إسرائيل بشأن كيفية التعامل مع رؤوس الأموال الروسية فإن المؤسسات المالية الإسرائيلية تسعى جاهدة لصياغة سياساتها الخاصة.


وأعلنت القناة "12" الإسرائيلية أن حكومة نفتالي بينيت تخطط لحصر المدة الزمنية التي يمكن للطائرات واليخوت الخاصة البقاء خلالها في المطارات والموانئ البحرية.


وبحسب القناة، فإن هذه المبادرة اتخذت بعد تسجيل تدفق كبير لوسائل النقل الخاصة المتجهة إلى تل أبيب من المدن الروسية. وقد أثارت هذه التدفقات شائعات تفيد بأن نخبة رجال الأعمال المؤثرين تحاول الهروب من روسيا إلى البحر الأبيض المتوسط.


وتظهر الإحصاءات أن ما بين 30 و40 من كبار رجال الأعمال الذين تجمعهم علاقات مع السلطات الروسية حصلوا خلال السنوات الأربع الماضية على الجنسية أو الإقامة في إسرائيل.

 

اقرأ أيضا: بوتين يحذر من أزمة غذاء عالمية ويتهم الغرب بإراقة الدماء

ونقل موقع "تايمز أوف إسرائيل" عن الخبراء المكلفين بتدقيق رؤوس الأموال الروسية أن هناك مشاكل في تحديد الروس من أصل يهودي نتيجة استخدام هياكل ملكية معقدة.


وكشف موقع "أكسيوس" الأمريكي عن فحوى محادثة جمعت بين وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد وزملائه في اجتماع حكومي حثّ خلاله لبيد على عدم تقديم الدعم لرجال الأعمال الروس الذين سيحاولون طلب المساعدة بعد إدراجهم في القائمة السوداء من طرف الغرب. ونقل الموقع عن لبيد قوله: "عليكم أن تكونوا حذرين للغاية، لأن هؤلاء لديهم علاقات قوية ويمكنهم الاتصال بكم لتنفيذ بعض رغباتهم".


ونقلت الصحيفة عن السفير الإسرائيلي السابق لدى روسيا، تسفي ماغين أن وضع رجال الأعمال الروس في إسرائيل لا يزال غامضًا إلى حين انضمام إسرائيل رسميا إلى مجموعة الدول التي تفرض عقوبات على روسيا. وحتى ذلك الوقت، فقد تواجه إسرائيل مشاكل في ما يتعلق بالقانون الدولي.


في المقابل، يعتقد عضو الكنيست السابق رومان برونفمان أنه مع استمرار النزاع المسلح في أوكرانيا، فستضطر إسرائيل إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة ضد روسيا ورجال الأعمال الروس.


وخلال زيارته إلى سلوفاكيا، صرح لبيد بأن "تل أبيب" تعمل على تشديد سياستها تجاه روسيا، مؤكدا أن إسرائيل "لن تكون وسيلة للالتفاف على العقوبات المفروضة على روسيا" من قبل ممثلي المجتمع الغربي.


وأضاف لبيد: "تعمل وزارة الخارجية على هذه القضية بالتنسيق مع شركائها بما في ذلك بنك إسرائيل ووزارة المالية وزارة الاقتصاد".


وأشارت الصحيفة إلى أن توعد المسؤولين الإسرائيليين لأول مرة بالانضمام إلى نظام العقوبات ضد روسيا يعكس تحولًا في موقف إسرائيل تجاه الغزو الروسي لأوكرانيا.