سياسة عربية

الوفد الأمني المصري يغادر غزة.. ما الرسالة التي حملها لحماس؟

مصادر: الوفد المصري حمل طلبا إسرائيليا إلى المقاومة إما الامتناع عن التصعيد في الضفة الغربية المحتلة أو عودة الاغتيالات- عربي21

أنهى الوفد الأمني المصري زيارة إلى قطاع غزة استمرت لمدة 24 ساعة، التقى خلالها قيادتي حركة "حماس" و"الجهاد الإسلامي".

 

ونقلت صحيفة "الأخبار" اللبنانية المقربة من حزب الله، عن مصدر لم تسمه قوله، إ ن المصريين حملوا طلبا إسرائيليا إلى المقاومة، بالامتناع عن التصعيد في الضفة الغربية المحتلة، محذرين من أن استمرار العمليات هناك سيؤدي إلى عودة إسرائيل إلى سياسة الاغتيالات في غزة والخارج، خصوصاً ضد من تكون لهم صلة بالعمليات في الضفة.

 

ويحمل إسرائيليون "حماس" المسؤولية عن تصاعد العمليات الهجومية ضد قوات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، زاعمين أن حماس تريد "إشعال الضفة". ومن بين هؤلاء رئيس الشاباك السابق افي ديختر، الذي دعا إلى استخدام العصا الغليظة ضد حماس، وفقا لوكالة معا الفلسطينية.

 

ويربط الإسرائيليون بين تصاعد العمليات الهجومية ضد المستوطنين وبين مزاعمهم بوجود رغبة لدى حماس في إشعال الضفة الغربية في الذكرى الـ34 لانطلاقة الحركة، في حين يرى آخرون أن الأمر في الضفة لم يصل بعد إلى مستوى موجة عمليات.

 

اقرأ أيضا: إسرائيليون: حماس تريد إشعال الضفة ومخاوف من "موجة عمليات"

وبحسب الصحيفة اللبنانية، قالت المصادر إن حركة «حماس» أعربت للمصريين عن امتعاضها من تملصهم من الوعود التي كانوا قطعوها لمصلحة القطاع، خصوصا في ما يتعلق بالعمل في معبر رفح، لجهة مرور الأفراد، وربطا بالجانب التجاري أيضا، إذ لم تحدث أي تطورات أو تحسينات في ذلك المجال.

 

وقال مصدر فلسطيني، وفقا للأناضول، إن وفد المخابرات المصرية، المكوّن من 4 شخصيات، غادر قطاع غزة، عبر معبر بيت حانون "إيرز" (شمالا).

وأوضح المصدر أن الوفد الأمني المصري التقى، في لقاءين منفصلين، قيادتي حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" في غزة، دون الإفصاح عن التفاصيل.

وأشار المصدر إلى أن مباحثات الوفد المصري تطرقت لعدد من الملفات، أبرزها جهود تثبيت التهدئة في قطاع غزة، وإعادة إعمار ما دمّره العدوان الأخير في أيار/ مايو الماضي.

 

اقرأ أيضا: وفد أمني مصري وآخر هندسي يصلان غزة لمتابعة ملف الإعمار

ولم تُعلن أي جهة كانت من غزة أو مصر تفاصيل ونتائج اللقاء مع الوفد المصري.

كما أجرى الوفد، الذي تزامن دخوله القطاع مع دخول وفد هندسي آخر عبر معبر رفح (جنوبا)، زيارة تفقدية لعدد من المشاريع التي تقودها مصر في غزة، ضمن جهودها في إعادة الإعمار.

 

وتأتي زيارة الوفد الأمني والفني المصري، في ظل تصاعد انتهاكات الاحتلال في الأراضي المحتلة، وإعاقة عملية إعمار القطاع المدمر بفعل العدوان الإسرائيلي، وأيضا عقب تهديدات أطلقتها فصائل المقاومة، وعلى رأسها "حماس" بأن القطاع على وشك الانفجار؛ بسبب استمرار الحصار ومماطلة الاحتلال.

كما تأتي الزيارة بعد أقل من أسبوع على إعلان اللجنة المصرية لإعمار قطاع غزة، (تابعة للحكومة المصرية)، انتهاء المرحلة الأولى من إعمار غزة، بإزالة الركام، وبدء المرحلة الثانية منها، والمكونة من 6 مشاريع.