حول العالم

إغلاقات بـ4 قارات بوجه "أوميكرون".. خسائر ضخمة لسياحة 2021

"أوميكرون" ظهر لأول مرة في جنوب أفريقيا مطلع الشهر الجاري- جيتي

انضمت مزيد من دول العالم إلى فرض إغلاقات لمنع تسلل متحور "أوميكرون"، أحد طفرات فيروس "كورونا".

 

وعلقت نحو 22 دولة في أربع قارات هي "آسيا، أفريقيا، أوروبا، وأمريكا الشمالية"، الرحلات من 7 إلى 14 دولة أفريقية.

 

ودعت بريطانيا، التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع، إلى اجتماع عاجل لوزراء الصحة في التكتل لمناقشة كيفية التعامل مع "أوميكرون".

 

وفي المنطقة، اتخذت دول الخليج الست، إجراءات لمنع قدوم أي رحلات من الدول الأفريقية التي ظهر فيها متحور "أوميكرون".

 

وحظر المغرب، والسودان، ومصر، الرحلات من وإلى الدول التي تتقدمها جنوب أفريقيا.


ومع إجراءات مماثلة في دول أوروبية أبرزها إيطاليا، تتزايد الضغوطات في ألمانيا من عديد الساسة البارزين لدفع الحكومة إلى فرض قيود أكثر صرامة لاحتواء زيادة الإصابة بفيروس كورونا بعد وصول معدل الإصابة إلى مستوي قياسي جديد وتزايد المخاوف بشأن "أوميكرون".


وبعد الكشف عن إصابتين بأوميكرون في ولاية بافاريا الجنوبية يوم السبت قال مسؤول في ولاية هيس الغربية إنه تم تأكيد حالة مشتبه بها لراكب قادم من جنوب أفريقيا.


وبدأ سريان القيود التي فرضت على السفر الجوي من جنوب أفريقيا يوم الأحد بعد أن تم تصنيفها على أنها منطقة تم رصد سلالة أوميكرون بها.


وهذا يعني عدم استطاعة شركات الطيران نقل أحد من جنوب أفريقيا إلى ألمانيا باستثناء الألمان فقط، وحتى من تم تطعيمهم فإنهم يجب أن يقضوا 14 يوما في الحجر الصحي.

 

في اليابان، ذكرت محطة (إن. تي في) أن الحكومة تعتزم إغلاق الحدود بشكل فعلي أمام جميع الأجانب اعتبارا من هذا الشهر.


وقال التقرير إن إعلانا رسميا سيصدر في وقت مبكر بعد ظهر اليوم الاثنين.

 

وقال رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا في وقت سابق اليوم الاثنين، إن طوكيو تفكر في تعزيز الضوابط على حدودها مع انتشار سلالة أوميكرون.

 

اقرأ أيضا: العدوى أم اللقاح أفضل للحماية من كورونا؟ دراسات تجيب

 

خسائر فادحة

 

أعلنت منظمة تابعة للأمم المتحدة الاثنين أن جائحة كوفيد-19 ستكلف السياحة العالمية خسائر بتريليونَي دولار عام 2021، وهو مبلغ مماثل للعام الماضي.

 

ووصفت المنظمة تعافي القطاع بأنه "بطيء" و"هش".

 

وتأتي هذه التوقعات الصادرة عن منظمة السياحة العالمية التي تتخذ مدريد مقرا، في وقت تكافح أوروبا زيادة في الإصابات بكوفيد ويواجه العالم متحورة جديدة أطلق عليها اسم أوميكرون.

 

اقرأ أيضاإجراءات مشددة لمواجهة "أوميكرون".. وجنوب أفريقيا غاضبة

 رفض للإجراءات

 

دعا رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا مساء الأحد الدول التي منعت الرحلات من بلاده بعد رصد متحورة جديدة لفيروس كورونا، إلى رفعها في شكل "فوري وعاجل"، وهو موقف أيدته منظمة الصحة العالمية التي حضت من جهتها على "إبقاء الحدود مفتوحة".

 

وأعرب رامافوزا في مداخلة متلفزة عن "خيبة أمله الكبيرة" حيال إغلاق الحدود "غير المبرر تماما" والذي يبدو بمثابة "تمييز بحق بلادنا" والبلدان المجاورة التي طالها الإجراء نفسه.

 

وشدد رامافوزا على أن "منع السفر لا يستند إلى مبرر علمي".

 

وأضاف: "الشيء الوحيد الذي سيُفضي إليه حظر السفر هو إلحاق مزيد من الضرر باقتصادات الدول التي يشملها، وتقويض قدرتها على الاستجابة للجائحة والتعافي منها".

 

وتابع: "هذه القيود غير مبررة وتعتبر تمييزا بشكل غير عادل بحق بلدنا والدول الشقيقة في أفريقيا الجنوبية".

 

ورغم تصنيف منظمة الصحة العالمية أوميكرون باعتبارها متحورة مثيرة للقلق، إلا أن العلماء ما زالوا يقيّمونها.

 

وأكد رامافوزا أن "الأداة الأقوى" للحد من انتقال المتحورة هو اللقاح، داعيا مواطنيه إلى تلقيه. وكشف أن حكومته تدرس جعل اللقاحات إلزامية لبعض الأنشطة والأماكن في محاولة لزيادة نسبة المطعمين.

 

بدورها، قالت منظمة الصحة العالمية، الأحد، إن الأدلة الأولية تشير إلى أنه "ليس من الواضح بعد إن كان المتحور أوميكرون أكثر قابلية لنشر العدوى".


لكن المنظمة أشارت إلى احتمال "وجود خطر أكبر لتكرار العدوى" بالمتحور.


وأضافت المنظمة في تقرير أن "البيانات الأولية تشير إلى أن هناك معدلات متزايدة لدخول المستشفيات في جنوب إفريقيا، لكن ذلك قد يكون بسبب تزايد الأعداد الإجمالية للأشخاص المصابين وليس نتيجة التحورات".

 

تفاؤل حول اللقاحات

 

قال العالم البريطاني الذي قاد الأبحاث حول لقاح أكسفورد/أسترازينيكا المضاد لفيروس كورونا، السبت إنه يمكن تطوير مصل جديد "بسرعة كبيرة" ضد متغير أوميكرون.

واعتبر مدير "مجموعة أكسفورد للقاحات" البروفيسور أندرو بولارد أن انتشار هذه المتحورة الجديدة بشدة بين من تم تلقيحهم "كما رأينا العام الماضي" مع المتحورة دلتا "غير محتمل إلى حد كبير".

 

وأضاف في تصريح لشبكة "بي بي سي" أنه في حال انتشارها "فسيكون من الممكن التحرك بسرعة كبيرة" لأن "مسارات تطوير لقاح جديد تتحسن باطراد".

لكنه قدّر أن اللقاحات الحالية فعالة ضد المتحورة الجديدة التي تعتبرها منظمة الصحة العالمية "مقلقة"، رغم أن ذلك لن يتأكد إلا في الأسابيع المقبلة.

 

من جهتها، قالت شركة أسترازينيكا في بيان إنها "طورت بتعاون وثيق مع جامعة أكسفورد، منصة لقاحية تتيح لنا الاستجابة بسرعة للمتحورات الجديدة التي قد تظهر". وأضافت شركة الدواء البريطانية أنها "تجري أبحاثا في المناطق التي تم فيها رصد المتحورة".

 

مكتشفته تتحدث

تحدثت طبيبة اكتشفت "أوميكرون" عن أعراضه، قائلة إنه "ظهر على شباب أصحاء، وكانت الأعراض مختلفة وخفيفة للغاية عن تلك التي عالجتها من قبل".

 

وأوضحت الطبيبة أنغيليك كوتزي، إنها نبهت السلطات في جنوب أفريقيا بشأن احتمال ظهور متحور جديد من فيروس كورونا، قبل أن يتم الاعتراف به رسميا ويطلق عليه "أوميكرون". 


وتابعت في حديث لصحيفة "تلغراف" أنه "كان بين المرضى شبان من خلفيات وأعراق مختلفة يعانون من إرهاق ، وطفلة في السادسة من عمرها تعاني من ارتفاع شديد في معدل النبض"، مضيفة أن أيا منهم لم يعاني من فقدان حاسة التذوق أو الشم.