ملفات وتقارير

"قسد" تبدأ التجنيد الإجباري.. رفعت أعلام النظام شمال حلب

"قسد" رفعت علم النظام في جبهات مرعناز وعين دقنة القريبة من تل رفعت- جيتي

في إجراء يؤكد استعداد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، لعمل عسكري مرتقب ضدها في الشمال السوري، بدأت قواتها بحملة جديدة لتجنيد الشباب في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وفي التفاصيل، أصدر ما يسمى بـ"مكتب الدفاع الذاتي" التابع لـ"قسد" تعميما ينص على ضرورة البدء بحملة لسوق الشباب إلى التجنيد الإجباري، محدداً الشريحة المطلوبة بمواليد 1998 وحتى مواليد العام 2003.

وقال رئيس "رابطة المستقلين الكرد السوريين" عبد العزيز تمو، في حديث خاص لـ"عربي21"، إن "مليشيا قسد بدأت منذ نحو أسبوع بحملة اعتقالات واسعة في الحسكة والقامشلي، لكل من يستطيع أن يحمل السلاح".

وأضاف تمو، أن ما يجري من اعتقالات وحملات تجنيد، يشبه تماما ما جرى قبل اندلاع المعارك في عفرين، وفي أرياف الحسكة والرقة (نبع السلام).

وقال رئيس الرابطة، إن "قسد" تشيع أن الهدف من حملات التجنيد هو الدفاع عن تل رفعت ومنبج وعين العرب (كوباني)، مشيراً إلى إجبار "قسد" للأهالي على الخروج بتظاهرات في تل رفعت.

وبحسب تمو فإن "قسد حشدت أنصارها من مختلف المناطق السورية للخروج في تظاهرة تل رفعت، الرافضة للتهديدات التركية، مؤكدا أن "قسد تحاول الاحتماء بالنظام السوري، من خلال رفع أعلام النظام وصور رئيس النظام بشار الأسد، إلى جانب راياتها في المظاهرة".

وقال تمو، إن "قسد" تعتاش على حالة الطوارئ، لتكميم الأفواه، وإخماد الأصوات المنتقدة لها.

مصادر محلية، أكدت قيام عناصر "قسد" بنشر الحواجز داخل المدن السورية مؤكدة أن الحواجز تقوم بالتفتيش الدقيق على البطاقات المدنية للأهالي، وتعتقل غالبية الشباب، وتقودهم إلى معسكرات تدريبية في أرياف الحسكة.

من جهة أخرى، أكد الناشط الإعلامي عبد العزيز الخطيب قيام "قسد" برفع علم النظام على النقاط العسكرية في جبهات ريف حلب الشمالي الملاصقة لمناطق سيطرة "الجيش الوطني".

وأوضح الخطيب أن "قسد" رفعت علم النظام في جبهات مرعناز وعين دقنة القريبة من تل رفعت، مؤكداً لـ"عربي21" أن "قسد تعيد الخطوات ذاتها، قبل خسارتها لمدينة عفرين في العام 2018، حيث ادعت قسد أنها سلمت عفرين للنظام السوري، وذلك بهدف الحماية من تقدم القوات التركية".

وقبل أيام دعت أوساط كردية مقربة من النظام و"قسد" إلى تشكيل غرفة عمليات مشتركة لصد أي تحرك تركي محتمل.

وقال رئيس "المبادرة الوطنية للكورد السوريين" المقرب من النظام، عمر أوسي، إنه "نظراً للأخطار المحدقة بالجغرافيا الوطنية السورية في الشمال، واحتمال قيام الجيش التركي باجتياح عسكري لمنطقة الشهبا، ومدينة تل رفعت في شمال غربي حلب، ومنبج، ومناطق أخرى تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في شرقي الفرات والجزيرة السورية، فإننا نطالب بتشكيل غرفة عمليات عسكرية مشتركة".

وتعليقا، قال الناطق الرسمي باسم "قسد" آرام حنا، في تصريح خاص لـ"عربي21": "منذ بداية هجمات الاحتلال التركي على مناطقنا طالبنا الحكومة السورية بتحمل مسؤولياتها الدستورية بما يتضمن حماية حدود البلاد من تدخل خارجي، وعلى هذا الأساس توصلنا في تشرين الأول/ أكتوبر 2019 إلى مذكرة تفاهم".

 

اقرأ أيضا : 6 فصائل معارضة سورية تندمج تحت مسمى "الفيلق الثالث"


وأوضح حنا، أنه "بموجب المذكرة فقد انتشرت القوات الحكومية على خطوط التماس، لكن بدون فاعلية إيجابية، فلا تزال الانتهاكات مستمرة مع العلم بأن قواتنا التزمت دائما بالاتفاقات التي تضمن خفض التصعيد وايقاف الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين القريبين من خطوط التماس".

وفي سياق الحديث عن احتمالية قيام تركيا بتحرك عسكري في الشمال السوري، فقد كشف موقع "المونيتور" الأمريكي، عن عقد قيادات في الجيش الوطني السوري اجتماعا في أنقرة، لمناقشة عملية عسكرية قد تطلقها تركيا شمال سوريا ضد "قسد".

وأكد الموقع نقلاً عن قيادي في الجيش الوطني السوري، أن تركيا طلبت من قادة الجيش الوطني الاجتماع في أنقرة لمناقشة العملية المحتملة، موضحا أن "العملية العسكرية ربما تكون في منطقة تل رفعت أو في مدينة عين العرب بريف حلب".

يذكر أن تركيا كانت توعدت بشن عمل عسكري ضد "قسد"، رداً على العمليات الأمنية التي تنفذها الأخيرة في الشمال السوري، ضد الجيش التركي، وضد المناطق الآمنة، بهدف ضرب الاستقرار.