سياسة عربية

"الإصلاح اليمني" يحذر من مطامع تاريخية للسيطرة على المهرة

حذر الحزب من جر "المهرة" إلى فضاءات الفوضى وتمرير أجندات ومطامع تنتقص من سيادة اليمن- تويتر

دعا حزب التجمع اليمني للإصلاح، الأربعاء، الحكومة المعترف بها، إلى التوضيح حول وجود قوات عسكرية أجنبية في محافظة المهرة، شرق اليمن.


جاء ذلك في بيان صادر عن الفرع المحلي للحزب في محافظة المهرة، بعد نشر تقارير صحفية غربية عن وصول قوات بريطانية خاصة إلى مطار مدينة الغيظة، عاصمة المحافظة، الواقعة أقصى شرق البلاد على الحدود مع سلطنة عمان.


وقال الحزب اليمني، ذو التوجه الإسلامي، إنه يطالب الحكومة اليمنية والسلطة المحلية بالمهرة بتوضيح شفاف حول وجود قوات عسكرية أجنبية خارج إطار التحالف العربي التي دعت إليه الشرعية، تحت ذرائع واهية.


وحذر من جر محافظة المهرة إلى فضاءات الفوضى، وتمرير أجندات ومطامع وتسابق محموم ينتقص من سيادة البلد.

 

"مطامع تاريخية"


ودعا البيان الجهات المسؤولة للوقوف أمام مسؤولياتها، وتجنيب المحافظة الصراعات، والنأي بها بعيدا عن التجاذبات والصراعات الإقليمية، أو أن تكون منطلقا لذلك الصراع.


كما حث كافة القوى الحية إلى استنكار ورفض كل ما من شأنه ارتهان المهرة لمن يطمح أن يعيد مطامعه التاريخية، وإعادة سيطرته على الأرض والإنسان المهري واليمني عموما.


وكانت صحيفة "ديلي إكسبرس" البريطانية قد نشرت قبل أيام تقريرا يكشف وصول فريق خاص من الجيش البريطاني إلى محافظة المهرة اليمنية، لتعقب من أسمتهم إرهابيين مدعومين من إيران، نفذوا هجوما على الناقلة "ميرسر ستريت" في خليج عمان، أواخر الشهر الماضي.


وقالت الصحيفة إن فريقا من 40 جنديا من القوات الخاصة SAS وصل إلى مطار الغيظة، عاصمة محافظة المهرة الحدودية مع سلطنة عمان، لتعقب الإرهابيين، الذين يعتقد أنهم حوثيون، نفذوا الهجوم عبر طائرة من دون طيار، بأمر من طهران، على ناقلة بريطانية في الخليج، أسفرت عن مقتل حارس أمن بريطاني، وقبطان السفينة، روماني الجنسية.


أقرأ أيضا: ما هي الاستراتيجية البريطانية العسكرية في اليمن؟


من جانبه، دعا رئيس لجنة الاعتصام السلمي بالمهرة، الشيخ، علي سالم الحريزي، الأربعاء، القيادات الميدانية إلى رفع اليقظة، والبدء بمرحلة جديدة من النضال لمواجهة التحديات والمخططات التي تحاول إسقاط المحافظة واحتلالها تحت ذرائع واهية.


وأكد الحريزي المعروف بمقارعته القوات السعودية المتواجدة في المهرة، على أن أبناء المحافظة سيتصدون لكل المخططات، وسيكون النصر حليفهم.


وأقرت لجنة الاعتصام السلمي، في اجتماعها الأربعاء، برئاسة الشيخ الحريزي، برنامجا تصعيديا لمواجهة كافة المشاريع التي تهدد الأمن والاستقرار في المحافظة وتنتهك سيادة البلاد.

 

أعمال ممنهجة


وأثارت هذه الأنباء ردود فعل في اليمن، حيث أعلنت لجنة الاعتصام السلمي -تشكلت لمناهضة الوجود العسكري السعودية بالمهرة- في بيان لها، الثلاثاء، رفضها القاطع لأي تواجد عسكري في المهرة، أو تحويل أراضي المحافظة إلى مسرح للقوات الأجنبية.


وأعربت عن استنكارها كل المحاولات البائسة والمشينة من قبل ما وصفته "الاحتلال السعودي الإماراتي البريطاني الأمريكي" بإلصاق التهم والأكاذيب الباطلة بأبناء محافظة المهرة، وبأعمال ممنهجة متعددة الأساليب، الغرض منها السيطرة والاستحواذ على هذه المحافظة الآمنة، وتشويه تاريخها المجيد.


وفي شباط/ فبراير من العام الجاري، اتهم وكيل محافظة المهرة السابق، الشيخ علي سالم الحريزي، بريطانيا بتدريب عناصر على التجسس لاستهداف الدولة ومؤسساتها ورجال القبائل في محافظة المهرة البوابة الشرقية لليمن.


وأضاف أن المملكة العربية السعودية تعمل على تثبيت نفسها في المهرة، من خلال الدعم الأمريكي البريطاني.


وتمتلك المهرة أطول شريط ساحلي في اليمن بـ560 كم مطل على بحر العرب، ومنفذين بريين مع سلطنة عُمان هما "صرفيت" و"شحن"، إضافة إلى ميناء نشطون البحري.