صحافة إسرائيلية

سفير إسرائيلي متقاعد يدعو إلى ضم لبنان لمنتدى الغاز الإقليمي

أشار الدبلوماسي الإسرائيلي إلى أن الفاعلين بالشأن اللبناني قد لا يسمحون بهذا المقترح- وزارة الطاقة اليونانية

دعا سفير إسرائيلي متقاعد، إلى إعادة طرح فكرة انضمام لبنان إلى منتدى الغاز الإقليمي، الذي يضم إسرائيل والسلطة الفلسطينية ومصر والأردن واليونان وقبرص وإيطاليا وفرنسا.


وأشار الدبلوماسي الإسرائيلي مايكل هراري في مقال نشره موقع "زمن إسرائيل"، وترجمته "عربي21"، إلى أن هناك توجها بدمج لبنان في منتدى الغاز الإقليمي، الذي تأسس في يناير 2019، منوها إلى أنه تمت دعوة لبنان للانضمام إلى الإطار الجديد في أيامه الأولى، "لكنه أوضح علنا أنه لا يريد أو لا يمكنه الانضمام بجانب إسرائيل".


الدبلوماسي هراري شغل مناصب عليا في قسم التخطيط السياسي ومركز البحوث السياسية بوزارة الخارجية، ويعمل حاليا محاضرا في قسم العلوم السياسية في الكلية الأكاديمية، وباحثا سياسيا في المعهد الإسرائيلي للسياسة الخارجية الإقليمية.

 

"جملة تقلبات"


ولفت هراري، الذي عمل سفيرا سابقا في قبرص، إلى أن "لبنان يتمتع بإمكانيات غازية في مياهه الاقتصادية، ونجح باستقطاب أكبر الشركات في سوق الطاقة العالمي"، مضيفا أنه "رغم رفض لبنان الانضمام إلى هذا المنتدى، فإنه قوبل بالتفهم من الجانب الإسرائيلي"، وفق زعمه.


ونوه إلى أن المفاوضات البحرية الجارية تشهد "جملة تقلبات"، ما قد يدفع إسرائيل إلى التفكير بالتحرك من خارج الصندوق، بإعادة طرح عضوية لبنان في المنتدى، بما يخدم المصلحة الإسرائيلية.

 

اقرأ أيضا: جولة خامسة من مفاوضات ترسيم الحدود بين لبنان والاحتلال

 

وأوضح أن "الغرض الإسرائيلي من ذلك هو دمج لبنان في البنية الإقليمية التي بُنيت في السنوات الأخيرة، بطريقة تساهم بشكل إيجابي في الاستقرار الإقليمي، وعليه فإن انضمام لبنان بصفة مراقب في منتدى الغاز الإقليمي مسألة عملية ومرغوب فيها، ولكن يبقى السؤال: كيف يمكن للبنان في الظروف السياسية التي يواجهها الآن، أن يتخذ مثل هذا القرار؟".


وأشار إلى أن الفاعلين في لبنان متعددون داخليا وخارجيا، وقد لا يسمحون بالسير على هذا الطريق، مستدركا: "مع العلم أن مكانة المراقب تتيح للبنان مسافة معقولة من العضوية الكاملة في منتدى تكون إسرائيل أيضا عضوا فيه، وتوفر في الوقت نفسه للبنانيين القدرة على التأثير والاستفادة من الإطار الإقليمي، الذي يكسب الكثير من الأهمية"، وفق تقديره.

 

محاولات إفشال


وذكر أن "المفاوضات بين لبنان وإسرائيل جارية، وعلى الجانب الإيجابي، فإن هذا من شأنه أن يربط لبنان بحالة مناسبة مع الإطار الإقليمي، كما أن احتياطيات الغاز والنفط اللبنانية، إذا تم اكتشافها، فستضاف إلى تلك المنتجة بالفعل، وسوف تساهم في الإمكانات الإقليمية، وتساعد على إعادة إعمار لبنان، وسيكون هذا إضافة غير مباشرة لمواجهة العديد من الصعوبات التي يعانيها الكثير من اللبنانيين".


وشدد هراري على أن التطورات على "الصعيد اللبناني الإسرائيلي، المتعلقة بالخلاف على الحدود البحرية، لا تهدأ للحظة، وفيما لم يؤكد الرئيس اللبناني على القرار الأحادي الجانب بتوسيع الأراضي البحرية، فقد تم استئناف ذلك بالتوازي مع أعمال الوساطة الأمريكية".


ورأى أن احتمالية انضمام لبنان إلى المنتدى كمراقب، سينظر إليه على أنه "يخدم المصلحة اللبنانية، رغم أن بعض اللاعبين في بيروت سيحاولون إفشال هذه الخطوة"، مستدركا بأنه "في كل الأحوال، فإن العمل الدبلوماسي الحساس والمعقد مطلوب، خاصة خلف الكواليس".


وتابع: ".. لأن واشنطن هي اللاعب الذي يمكنه أن يتوصل إلى هذا البديل بتكتم، ويمكن ربطها بتسوية مرغوبة حول الحدود البحرية مع إسرائيل، كخطوة تكميلية تخدم المصلحة اللبنانية، وفي الوقت نفسه، فإن مصر وفرنسا لهما تأثير كبير على لبنان، وربما يمكن لقبرص أيضا أن تساهم في هذه المهمة الدبلوماسية المعقدة".