صحافة دولية

WP: هل ستصفق شركات الغرب لتدمير مساجد المسلمين بالصين؟

السلطات الصينية تقمع أقلية الإيغور المسلمة- جيتي

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" مقالا للمعلق فريد هيات، تساءل فيه عن موقف الشركات الغربية من دورة الألعاب الأوليمبية في الصين العام المقبل وسط الاضطهادات ضد المسلمين ومساجدهم ونسائهم.

وقال معد المقال الذي ترجمته "عربي21"، إنه في الوقت الذي تحضر فيه الشركات الغربية للترحيب بدورة الألعاب الأوليمبية الشتوية في الصين، المقرر عقدها في شباط/فبراير المقبل، قدم رئيس المجلس التجاري الصيني- البريطاني عرضا شاملا برر فيه التعامل مع الحزب الشيوعي الذي يقوم بعملية إبادة على بعد 1.600 ميل من مكان ملاعب التزلج.

 

وقال شيرارد كوبر- كولز لصحيفة "وول ستريت جورنال"، الأسبوع الماضي، إن الشركات خارج الدول الإسكندنافية، وبعض الدول الأخرى مثل نيوزلندا وأستراليا وكندا، قد تضطر للعمل في مناطق "حقوق الإنسان فيها ليست مثالية".

 

وعلق بالقول: "يشي كلام المسؤول أن العالم هو مكان بغيض، ومن نحن حتى نشترط التمام فيه".

 

اقرأ أيضا: من المنطقة المنكوبة.. انطلاق رحلة شعلة الألعاب الأولمبية

ونشرت وزارة الخارجية الأمريكية، الأسبوع الماضي، تقريرا عن حقوق الإنسان حول العالم. وفي الصين وجدت الوزارة أن موضوعات حقوق الإنسان مثيرة للانتباه، فالحكومة تقوم باعتقالات تعسفية وقتل غير شرعي وتغييب قسري وتعذيب وتهديد بالسجن وظروف اعتقال قاسية واعتقالات سياسية وانتقام بدوافع سياسية ضد من يعيشون خارج البلد، وتدخل عشوائي في الخصوصية الفردية ورقابة تكنولوجية مستشرية.

 

وهناك قيود خطيرة على حرية التعبير والإنترنت والصحافة وهجمات ومحاكمات للمحامين والكتاب والمدونين والمعارضين والمشتكين وعائلاتهم ورقابة وحجب مواقع وقيود مشددة على الحرية الدينية وحرية الحركة بما في ذلك عمال الإغاثة أو الانضمام لاتحادات عمالية وإجبار الأطفال على العمالة القسرية.

 

وبعبارات أخرى، فقد ازداد وضع حقوق الإنسان سوءا منذ دورة الألعاب الأوليمبية في عام 2008، وهناك حملة إبادة ضد المسلمين الإيغور والأقليات العرقية الأخرى في شمال- غرب الصين.

 

وتشمل الجرائم ضد الإنسانية هناك: "الاعتقال التعسفي وغير ذلك من أشكال الحرمان الجسدي لأكثر من مليون مدني، التعقيم الإجباري، والإجبار على الإجهاض والعمالة القسرية والاغتصاب، وفرض قيود تعسفية على حرية الدين والاعتقاد وحرية التعبير والحركة".

 

وتساءل الكاتب إن كانت شركات راعية للمناسبة مثل كوكا- كولا، جنرال إلكتريك، وعدد آخر من الشركات المتعددة الجنسيات ستحتفل بالألعاب الأوليمبية العام المقبل وكأن شيئا لم يحدث.

 

وقال إن موقع الألعاب الأوليمبية يحتفظ بتصريحات مدراء هذه الشركات وهم يهنئون أنفسهم على دعم المساواة بين الجنسين والقيم الأوليمبية وحقوق الإنسان أيضا.

 

وفي 24 آذار/ مارس نشر الموقع مقابلة مع مارك برتشارد، مدير ماركة "بي أند جي" "الذي ساعد الشركات العالمية لاستخدام قوة الدعاية لمواجهة التحيز الجنسي".

 

وقال: "يجب أن تكون هناك مساواة في كل ما نعمل. ويجب أن يمتد هذا إلى كل نقاط التقاطع والتي ضمت العرق والإثنية والاختيار الجنسي والهوية الجنسية والقدرة والدين وحتى العمر. وتغذي المساواة الأمور الإيجابية وتحسن المساواة في المجتمع وتدفع للنمو".

 

اقرأ أيضا: ولاية جديدة لباخ على رأس اللجنة الأولمبية الدولية

وأضاف: "لو كانت شركة بي أند جي تؤمن بالمساواة بين الأديان، فهل سيصفق مدراؤها لافتتاح الألعاب الأوليمبية في وقت يتم فيه هدم مساجد ومقابر المسلمين ويسجن أئمتها ويعذبون؟ ويتم إجبار الأطفال على مغادرة بيوت أهلهم المسلمين؟ في وقت سجن فيه مليون مسلم في معسكرات "إعادة التعليم" ويرسل رجال للعيش في بيوت المسلمين بشكل إلزامي".

 

وجاء في تقرير وزارة الخارجية الأمريكية: "هناك تقارير عن نوم المسؤولين الصينيين في نفس سرير النوم مع نساء الرجال الذين وضعوا في معسكرات الاعتقال وكجزء من برنامج التزاوج وتكوين عائلة"، ولاحظ التقرير أنهم يحضرون الخمر ولحم الخنزير لتناوله أثناء فترة إقامتهم.

 

ويقول الكاتب: "هل تريد منا هذه الشركات التعامل معها بجدية عندما يهنئ مدراؤها أنفسهم حول المساواة بين الجنسين ونساء الإيغور تغتصب وتعقم ويجبرن على الدعارة؟".


وهناك عشرة أشهر باقية على دورة بكين. ويمكن للشركات الطلب من الصين تحرير المعسكرات وترك الإيغور للعيش بسلام والسماح للمراقبين من الخارج بمراقبة ماذا تفعل السلطات في مناطقهم وبعدها لتبدأ الألعاب.

 

وتابع: "وإلا فيجب على كوكا- كولا وبي أند جي وإنتل وداو وتويوتا وسامسونغ وبقية الداعمين الـ15 للجنة الدولية للألعاب الأوليمبية والمهمة لها، طرح هذا السؤال: هل دعم إبادة أوليمبية متناسق مع قيمنا؟".