صحافة إسرائيلية

دبلوماسي إسرائيلي يحذر من تبدد حلم "الدولة اليهودية"

توقع الدبلوماسي الإسرائيلي أن تشهد انتخابات بلدية القدس المقبلة مشاركة فلسطينية لافتة- الأناضول

حذر دبلوماسي إسرائيلي، من أن حلم الدولة اليهودية قد يتبدد على حساب الدولة الواحدة، بعد نجاح القائمة العربية الموحدة (راعام) في انتخابات الكنيست الأخيرة.


وأوضح الدبلوماسي آفي غيال في مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، وترجمته "عربي21"، أن الدرس المستفاد من الانتخابات الأخيرة، يتمثل في أن مئات الآلاف من الفلسطينيين في مدينة القدس، قد يشاركون في الانتخابات البلدية في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وحينها قد تصبح قوتهم في التأثير بشكل كبير على الإسرائيليين.


وتابع: "المشاركة المقدسية في الانتخابات البلدية القادمة تعني نضوج الاتجاهات السائدة لدى إسرائيل والفلسطينيين برغبة المقدسيين في التحرر من حواجز الماضي، وممارسة حقهم القانوني في المشاركة في انتخابات البلدية والمجالس المحلية، وسيعطي هذا السيناريو، لأول مرة منذ احتلال المدينة عام 1967، تعبيرا سياسيا هائلا لجمهور يبلغ 350 ألف مقدسي".


وأوضح غيل، وهو زميل أبحاث أول في معهد سياسة الشعب اليهودي (JPPI)، ومدير عام سابق لوزارة الخارجية، أنه "بحسب المعطيات المتوفرة، فإن احتمال انتخاب رئيس بلدية فلسطيني للقدس لا أساس له من الصحة، خاصة إذا كان المعسكر اليهودي منقسما".

 

اقرأ أيضا: مستقبل الحكومة الإسرائيلية متوقف على هؤلاء الأربعة


وأشار إلى أنه "حتى لو لم يتحقق هذا السيناريو، فإن مجلس المدينة سيعكس للمرة الأولى الواقع الثنائي القومي في المدينة، ويمكن لأعضاء المجلس الفلسطينيين الانضمام إلى الائتلاف البلدي، وفي أي حال سيكونون قادرين على التأثير على سلوك وشخصية مدينة القدس".


ولفت إلى أنه "في اليوم التالي لهذه الانتخابات، ستصحو إسرائيل على حقبة جديدة تتمثل بالواقع الثنائي القومي بين البحر والنهر المكبوت من الوعي الإسرائيلي، لكنه سوف ينفجر في القدس بكامله، ويتم دفع هذا السيناريو من خلال الاتجاهات التي تغذي بعضها البعض".


وأكد أن "إهمال صيغة الدولتين سيخفف الحواجز التي أوقفت مشاركة فلسطينيي القدس في الانتخابات البلدية، وسيؤدي نجاحهم لتقوية مؤيدي الدولة الواحدة، الذين حصلوا على دفعة من تيار الاندماج للمواطنين العرب في إسرائيل، وهذا يؤكد أن نجاح قائمة منصور عباس لن يتوقف تأثيره عند أعتاب الخط الأخضر".


ونوه إلى أنه "عندما يحصل فلسطينيو المناطق المحتلة على حقوق سياسية، ويشاركون في انتخابات الكنيست، فستنتهي الهوية اليهودية لإسرائيل، وفي هذه الحالة ليست هناك حاجة لأغلبية عربية، ويكفي أن 40 في المئة من المواطنين ليسوا يهودا، وفي هذه الحالة ستصبح إسرائيل دولة ثنائية القومية، ومثل بعض جيرانها، ستكون مشبعة بالعنف والصراعات العرقية والدينية الحادة، ومن المفارقات أن العملية التي ستؤدي إلى فقدان الطابع اليهودي لإسرائيل ستكتسب زخماً كبيراً على وجه التحديد في القدس بشكل خاص".