صحافة إسرائيلية

كاتب إسرائيلي: تقارب نتائج الانتخابات يتطلب تنازلات كبيرة

قال الكاتب الإسرائيلي إن "النتائج الأولية لانتخابات الكنيست قد تسفر عن نشوء وضع خطير"- جيتي

أكد كاتب إسرائيلي أن مؤشرات انتخابات الكنيست الأخيرة، تشير إلى أن النتائج متقاربة وأن الجولة الرابعة لنتهت في غضون عامين "دون فائز واضح"، معتقدا بأن وجود رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في المشهد يمثل "مشكلة".


وأوضح الكاتب شموئيل روزنير في مقال نشرته هيئة البث الإسرائيلية "كان"، وترجمته "عربي21"، أن "التشابكات القائمة في النتائج الأولية، تتطلب تنازلات كبيرة وبعيدة المدى، لأنه من المستحيل إعلان فائز واضح في انتخابات 2021، مع التقارب في النتائج".


وبحسب ما أوردته صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية الخميس، فقد أظهرت النتائج بعد فرز 91.6 في المئة من إجمالي أصوات الناخبين، حصول حزب "الليكود" على 30 مقعدا، و"هناك مستقبل" على 17 مقعدا، و"شاس" على 9 مقاعد، و"أزرق أبيض" على 8 مقاعد، و"إسرائيل بيتنا" على 7 مقاعد، وحزب "العمل" على 7 مقاعد.


وحصل "يهدوت هتوراة" على 7 مقاعد، و"يمينا" على 7 مقاعد، و"القائمة المشتركة" على 6 مقاعد، و"أمل جديد" على 6 مقاعد، و"الصهيونية الدينية" على 6 مقاعد، و"ميرتس" على 6 مقاعد.. فيما تراجعت "القائمة الموحدة" برئاسة منصور عباس إلى 4 مقاعد فقط، حيث خسرت مقعدها الخامس لصالح "ميرتس".


وذكر روزنير أن الإسرائيليين لا يزالون يعيشون حالة من النتائج غير المعروفة بصورة نهائية، بل يقتصر الأمر على الفرضيات والاحتمالات، وليس هناك من يقين نهائي، وبالتالي فإن التعادل يمثل حالة من التردد بين الناخبين الإسرائيليين، ما يدفع المراقبين إلى عدم التمكن من العثور على إجابة واضحة عن مرشحهم الفائز.

 

حالة التعادل


وشدد الكاتب الإسرائيلي على أن حالة التعادل القائمة، تعني أن نتنياهو لم يحصل بعد على 61 مقعدا في الكنيست، والتي تؤهله لتشكيل الحكومة المقبلة، مضيفا أن هذه الحالة تتطلب من الإسرائيليين التنازل، والانتهاء من هذه المعضلة القائمة، وإلا فلن يكون هناك حل هذه المرة.


وتابع: "من المحتمل أن يكون نصف الإسرائيليين راضين عن نتائج انتخاباتهم، وسيخرج النصف الآخر أقل رضا منهم، ما يجعل الإسرائيليين يعيشون أجواء الحرب، الحرب على كل صوت، والحرب لإنقاذ إسرائيل من الفوضى التي تنتظرها".

 

اقرأ أيضا: تواصل فرز أصوات انتخابات الكنيست وتراجع "القائمة العربية"


وأضاف أن "الملاحظة الثانية تتعلق ببنيامين نتنياهو، الذي يعترف أنصاره بأنه المشكلة، لأنه يصر على التمسك بمنصبه، رغم إقبال الناخبين على التصويت ما يمنحه أصواتا أكثر من أي مرشح آخر، ما يؤكد أن نتنياهو هو المشكلة، واللغز الذي يحتوي على قطعة زائدة، رغم أنه قام بالكثير من التحركات السياسية والحزبية، والساحة السياسية تتقارب بسهولة أكبر حول الليكود، في الطريق إلى تشكيل ائتلافه الحكومي".


وأشار إلى أنه "في مثل هذه الحالة فإن من الممكن تقديم عدد من المطالبات لعل أهمها أن مصلحة إسرائيل ربما تجبر نتنياهو على التفكير والتحرك الوطني، فيما تستدعي من معارضيه أن يدركوا أن محاولتهم تغيير الحكومة من خلال حرمان رئيس الوزراء من الشرعية، باءت بالفشل أربع مرات، وأنه حان الوقت لكي تقبل الدولة قرار الناخبين".

 

وضع خطير


وأوضح أن "النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية قد تسفر عن نشوء وضع خطير، وقد رأينا هذا أيضا مؤخرا في ما شهدته واشنطن في مبنى الكونغرس، لأن القرار الدقيق في الانتخابات يجعل من الصعب للغاية على الحزب الإسرائيلي الخاسر، أياً كان، قبول النتائج بتواضع، فيميل إلى عدم الاعتراف بشرعية حكم الطرف الإسرائيلي الآخر الفائز، ويميل الخاسر كذلك إلى القول بأن الفائز لا يملك سلطة قانونية أو أخلاقية لاتخاذ قرار أو آخر".


ولفت إلى أن "هذا الوضع اليوم في 2021 يعيدنا إلى حقبة مماثلة في 1981، التي شهدت خلافا حاداً بين رؤساء الوزراء آنذاك، الفائز والخاسر، مناحيم بيغن وشمعون بيريس، حيث خاضا مواجهة صعبة ومريرة، واعتبرت من أصعب الحملات المهينة في حياتهما، ورغم أن بيغين أعلن فوزه في الانتخابات، إلا أن خصومه لم يقبلوه أبدا كرئيس للوزراء يتمتع بالشرعية".


وأكد أن "خطورة نزع الشرعية الخاصة برئيس الوزراء الإسرائيلي الفائز، أيا كان، ليست مسألة رمزية، بل أساسية، فرئيس الحكومة الإسرائيلية الذي لا شرعية له، ليس له الحق بالدفاع عن نفسه، ولا يملك صلاحية اتخاذ القرارات، فيما يحق لخصومه الإسرائيليين محاولة تحريكه، ومهاجمته، وهذا سيكون الاختبار الصعب للحكومة الإسرائيلية المقبلة، بافتراض قيامها".