صحافة إسرائيلية

هآرتس: نموذج إيراني جديد لإنشاء مصانع سلاح مع التهريب

أكدت صحيفة هآرتس أن "إيران سجلت مؤخرا تقدما واضحا في تطوير صناعة السلاح لديها"- جيتي

تحدثت صحيفة عبرية عن "النموذج الإيراني الجديد" الذي تتبعه طهران في تسليح فروعها والمنظمات التي تدعهما في الشرق الأوسط، الذي يعتمد على إنشاء مصانع لتصنيع السلاح بالتوازي مع قنوات التهريب التي تتعرض أحيانا لهجمات من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.


وأكدت صحيفة هآرتس، في تقرير للخبير الإسرائيلي عاموس هرئيل، أن "إيران سجلت مؤخرا تقدما واضحا في تطوير صناعة السلاح لديها، بما يضمن القذائف والصواريخ الدقيقة، والصواريخ الباليستية والطائرات دون طيار".


ونوهت إلى أن "أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، تشخص قفزة في قدرات إيران، التي يتم نشرها بصورة موسعة في أجزاء أخرى من المحور الراديكالي الذي تقوده في الشرق الأوسط، منها حزب الله ونظام الأسد في سوريا والمليشيات الشيعية في العراق وجماعة الحوثي باليمن".


وبحسب رجال الاستخبارات، فإن "نشر قدرات طهران يسمح للمرة الأولى برؤية صناعة السلاح الإيرانية كصناعة يشارك فيها المحور الراديكالي كله".


السلاح الدقيق


وأشارت إلى أن "الوحدة "340" التابعة لقوة القدس، مسؤولة عن نشاطات البحث والتطوير التي تخدم جميع التنظيمات التي تعمل برعاية طهران"، منوهة أن "المعرفة التي تراكمت لدى الإيرانيين، تنقل بسرعة وبصورة ناجعة لفروعهم التي تعمل في أنحاء العالم، بنية تمكين هذه التنظيمات كل في دولته، بقدرة إنتاج ذاتية بحيث لا تكون معتمدة على التهريب، ومن ثم تكون أقل انكشافا أمام الهجمات الإسرائيلية ضد قنوات التهريب".


وفي الأسبوع الماضي، اتهمت إيران الاحتلال الإسرائيلي بالمسؤولية عن التفجير الذي حدث في سفينة إيرانية في البحر المتوسط، ويبدو أن الأمر بحسب الصحيفة "يتعلق بتهريب سلاح تم إحباطه كان في الطريق إلى لبنان"، مؤكدة أن "إسرائيل قلقة بشكل خاص من تسريع "مشروع الدقة" لحزب الله، الذي هدفه تطوير كبير لترسانة القذائف والصواريخ الموجودة بحوزته".

 

اقرأ أيضا: الطاقة الذرية: إيران تخصب اليورانيوم باستخدام أجهزة متطورة


وذكرت أن "حزب الله في السنوات الأخيرة، قام بعدة تجارب لإقامة مواقع إنتاج السلاح الدقيق في لبنان، على خلفية الضربات الإسرائيلية للتهريب، ويبدو أنه نجح في تسجيل تقدم في هذا المجال. ورسميا، إسرائيل تتحدث عن عشرات الصواريخ الدقيقة الموجودة لدى حزب الله، لكن حسب عدة تقديرات، فإن عدد هذه الصواريخ ارتفع مؤخرا ووصل لبضع مئات".


وأفادت "هآرتس"، بأن "حزب الله يستثمر جهود تطوير في عدة قنوات؛ تطوير الدقة، القدرة التدميرية للصواريخ وقدرتها على تجاوز أجهزة الدفاع الإسرائيلية الفعالة"، موضحة أن هناك "ساحة قريبة أخرى حدث فيها تقدم، هي قطاع غزة".


وزعمت أن "حركة حماس بمساعدة طهران، حسنت جدا قدرتها على إنتاج القذائف والطائرات بدون طيار، وهي تجري بوتيرة عالية تجارب لإطلاق النار نحو البحر المتوسط"، مضيفة: "تطور دراماتيكي سجل في مستوى الوسائل القتالية التي يستخدمها الحوثيون في اليمن، وفي الأسابيع الأخيرة تم استئناف هجمات الحوثيين بتشجيع إيران، ضد مطارات ومنشآت للنفط في السعودية، واستخدم في هذه الهجمات؛ طائرات بدون طيار وصواريخ أرض – أرض".


حرب قادمة 


ونبهت إلى أن "الحوثيين لا يظهرون في هذه الأثناء أي اهتمام واضح بالاحتكاك مع إسرائيل، هم منشغلون جدا في محاربة السعودية. ولكنْ، هناك تقديرٌ بأنه في المستقبل ستحاول إيران أن تنشر في اليمن طائرات بدون طيار، وصواريخ يمكنها ضرب الأطراف الجنوبية في إسرائيل (فلسطين المحتلة)".


وأكدت الصحيفة وجود "قلق" إسرائيلي من تقدم صناعة السلاح في إيران والمساعدة التي تقدمها للمنظمات المختلفة في المنطقة، وبرغم ذلك "لا تطلب إسرائيل الربط بين هذه المواضيع والمشروع النووي الإيراني، وفي الفترة القريبة القادمة يتوقع أن تستأنف واشنطن المفاوضات مع إيران حول عودة أمريكا إلى الاتفاق النووي".

 

اقرأ أيضا: سفير إسرائيلي يرصد 6 دروس إسرائيلية في سوريا بذكرى الثورة


وبينت أن "توجيهات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، للمبعوثين الإسرائيليين في الحوار مع إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، تنص على أنه يجب الفصل بين هذه المسائل، وأن إسرائيل توصي بتركيز النقاش الأولي مع إيران على السلاح النووي فقط، وفي الوقت نفسه، ستعمل تل أبيب على إقناع الأمريكيين والدول الأوروبية، بالضغط على طهران في كل ما يتعلق بتطوير السلاح ومساعدة المنظمات".


ورأت أن "نتنياهو يعتقد أن ربط هذه المسائل الثلاث معا في المفاوضات، ستقلل من قدرة الولايات المتحدة على مساومة، ولن تتمكن من تحصيل تنازلات كافية من طهران بخصوص المشروع النووي"، مشيرة إلى أن "مسألة التسلح الإيراني، والمساعدة المقدمة لحزب الله، تقف في مركز الزيارة المشتركة للرئيس رؤوبين ريفلين، ورئيس الأركان أفيف كوخافي، في 3 دول تقع في غرب أوروبا هذا الأسبوع".


وتوقعت أن ينقل "كوخافي تحذيرا عبر الفرنسيين؛ أنه في حال اندلاع حرب أخرى في لبنان، إسرائيل ستجد صعوبة في التمييز بين قصف أهداف حزب الله والبنى التحتية الاستراتيجية المدنية في لبنان".