ملفات وتقارير

لجنة لاحتواء خلافات فصائل "الجيش الوطني" السوري المعارض

الفصائل "توافقت على أن يكون سلاحها موجها ضد أعداء الثورة، النظام السوري، والتنظيمات الإرهابية، لا ضد أبناء الثورة"- تويتر

تعكف فصائل "الجيش الوطني" الذي شكلته المعارضة شمال حلب، على وضع "ميثاق شرف عسكري"، من شأنه احتواء الخلافات للحيلولة دون وقوع اقتتال فيما بينها.

وعلمت "عربي21"، أن الفصائل توافقت خلال اجتماع جرى مؤخرا، على تشكيل لجنة من مكاتب العلاقات العامة مؤلفة من تسعة أعضاء على أن يكون من كل فيلق ثلاث أعضاء، ومهامها بشكل عام العمل على نزع فتيل الأزمة والتدخل السريع لاحتواء أي خلاف يحصل.

وقال نائب القائد العسكري لفرقة المعتصم التابعة لـ"الجيش الوطني" فاروق أبو بكر، إن الإشكاليات التي حصلت بين تشكيلات "الجيش الوطني"، دفعتنا إلى التحرك الأخير.

وأضاف لـ"عربي21"، أن من شأن الميثاق الذي يتم العمل على إعداده، ضبط العلاقة بين الفصائل، وكذلك احتواء الخلافات الطارئة، من خلال إرجاعها للجنة التي تم تشكيلها، بدلا من الاحتكام إلى السلاح.

وتابع أبو بكر بأن الفصائل "توافقت على أن يكون سلاحها موجها ضد أعداء الثورة، النظام السوري، والتنظيمات الإرهابية، لا ضد أبناء الثورة".

من جانبه، أكد عصمت عبسي وهو أحد أعضاء اللجنة التي تم التوافق على تشكيلها، أن مخرجات الاجتماع تنطبق على كل فصائل "الجيش الوطني" دون استثناء.

وقال لـ"عربي21"، إن المأمول من اللجنة وميثاق الشرف الثوري، إنهاء أي صدام عسكري بين الفصائل، مستدركا: "غير أن هناك فرق بين المأمول والواقع، ولذلك من الضروري متابعة تطبيق الأسس والقواعد التي سيتضمنها ميثاق الشرف الثوري".

 

اقرأ أيضا: ما حيثيات تشكيل مجلس عسكري موحد في إدلب السورية؟

وحسب عبسي، فإن الغرض من الاجتماع ومخرجاته، هو وضع ضوابط تحتكم إليها الفصائل في حال الخلاف.

وعن توقيت صدور الميثاق، قال عبسي، إن العمل بدأ على صياغته ونعتقد أن الإعلان عنه سيكون مع حلول الذكرى العاشرة للثورة السورية، منتصف الشهر الجاري.

وتشهد مناطق سيطرة المعارضة مواجهات متكررة بين الفصائل، وآخرها الاشتباك الذي شهدته مدينة عفرين منتصف شباط/ فبراير الماضي، بين "جيش الإسلام" و"الجبهة الشامية".

وأرجع مركز "جسور للدراسات" أسباب الاقتتال بين الفصائل، إلى أسباب عدة، منها غياب المساءلة والمحاسبة بسبب عدم رغبة وقدرة القادة العسكريين على حوكمة الفصائل المسلحة، ولعدم وجود دور للمؤسسة القضائية، وتعدد المرجعيات القضائية لارتباطها بالفصائل المسلّحة.

وأشار في ورقة بحثية رصدتها "عربي21" إلى ضعف جهازي الأمن والشرطة العسكرية، نتيجة شح الموارد من معدات وأموال وتدريبات وغيرها، وغياب الحوكمة والاستراتيجية المشتركة لمواجهة التحديات الأمنية التي تعاني منها مناطق حلب، ما يخلق في كثير من الأحيان تنازعاً على الاختصاص بين الفصائل العسكرية وجهاز الأمن العام.

ولفت "جسور للدراسات" إلى عدم فاعلية الجيش الوطني كمؤسسة جامعة للقوى العسكرية، حيث ما زالت الفصائلية هي المُسيطر، وبالتالي فإن عدم وجود قوة عسكرية نافذة وموحدة القرار سيؤدي إلى استمرار حالات الاقتتال، وإلى غياب استراتيجية واضحة لهذه الفصائل حول مهامها الحقيقية، حيث يتوجب عليها إبعاد المقار والثكنات عن التجمعات السكنية ومنع تجول العسكريين بأسلحتهم ضمن المدن والبلدات والقرى ومنع إطلاق النار دون مبرر وإلغاء جميع الحواجز العسكرية وحصرها في مناطق التماس.

وأشار كذلك إلى التنافس على الموارد ما بين الفصائل، ما يفسر رغبة الفصائل دائما بتوسيع مناطق نفوذها داخليا وعلى خطوط التماس للاستفادة من الحركة التجارية مع بقية مناطق الصراع.