سياسة دولية

مجلس الأمن يهاجم الانقلاب بميانمار.. وعقوبات أمريكية وشيكة

الصين عادة ما تواجه أي قرار مهم يدين السلطات في ميانمار- جيتي

دعا مجلس الأمن في الأمم المتحدة، إلى إطلاق سراح زعيمة ميانمار، أونج سان سوتشي، فيما تدرس الإدارة الأمريكية فرض عقوبات على قادة الانقلاب.

 

وتزايدت الضغوط الدبلوماسية والمالية على قادة الجيش الذين استولوا على السلطة هذا الأسبوع، في حين قال الرئيس الأمريكي جو بايدن؛ إن على جيش ميانمار التخلي عن السلطة أو العقوبات.

 

وأصدر مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا، بيانا الخميس، شدد فيه على "ضرورة الحفاظ على المؤسسات والعمليات الديمقراطية، والامتناع عن العنف والاحترام التام لحقوق الإنسان والحريات الأساسية وحكم القانون".

وجاءت لهجة البيان أخف من المسودة الأصلية التي صاغتها بريطانيا، ولم يذكر كلمة "انقلاب"، سعيا فيما يبدو لكسب تأييد الصين وروسيا اللتين تتصديان عادة لأي إجراء مهم في المجلس بشأن ميانمار.

 

وللصين كذلك مصالح اقتصادية كبرى مع ميانمار، وتربطها علاقات بجيشها. وقالت بعثتها في الأمم المتحدة؛ إن بكين تأمل أن تجد الرسائل الواردة في البيان "آذانا صاغية لدى الأطراف كافة، وأن تفضي إلى نتيجة إيجابية".
 

احتجاجات مستمرة


وما يزال المواطنون في ميانمار يعبرون عن رفضهم الانقلاب بطريقة قرع الأواني المعدنية في شوارع مدينة يانجون، المركز التجاري الرئيس في البلاد، خلال الليل.

 

ويعبر بذلك المواطنون عن رفضهم لاستيلاء الجيش على السلطة. وكان المعلمون أحدث المنضمين لحملة عصيان مدني آخذة في الاتساع.

 

اقرأ أيضا: دعوات للعصيان بميانمار.. وتوجيه تهم لسوتشي ورئيس الدولة

واستولى قائد الجيش مين أونج هلاينج على السلطة بدعوى حدوث تزوير في الانتخابات التي أجريت في تشرين الثاني/ نوفمبر، وفاز بها حزب سوتشي بأغلبية كبيرة. وقالت مفوضية الانتخابات؛ إن التصويت كان نزيها.

ولم تُشاهد سوتشي (75 عاما) الحائزة على جائزة نوبل للسلام منذ اعتقالها في حملة مداهمات في الساعات الأولى من صباح الاثنين.

 

ووجهت الشرطة لها اتهامات باستيراد واستخدام ستة أجهزة اتصال لاسلكية (ووكي توكي) بالمخالفة للقانون.

 

تحركات دولية


وتحدث مستشار الأمن القومي الأمريكي جاك سوليفان عبر الهاتف مع سفراء من رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، التي تنتمي لها ميانمار.

وقال سوليفان في إفادة صحفية في وقت سابق؛ إن إدارة بايدن تدرس فرض عقوبات على أفراد وكيانات يسيطر عليها الجيش.

وقال زعماء ماليزيا وإندونيسيا؛ إنهم سيطلبون من وزراء خارجية دول آسيان عقد اجتماع خاص لمناقشة الوضع في ميانمار.

 

اقرأ أيضا: جيش ميانمار يحجب "فيسبوك" وتعهد أممي بـ"إفشال الانقلاب"

ولم يتضح مدى فعالية العقوبات؛ نظرا لأن مصالح قادة ميانمار العسكريين في الخارج محدودة.

لكن الجيش له مصالح كبرى في الاقتصاد المحلي، وقد يتكبد خسائر إذا قررت الشركات الأجنبية التي استثمرت في ميانمار على مدى العقد الماضي الانسحاب.

وتُراجع مؤسسات مالية عالمية أيضا وضعها في ميانمار.

 

وقال صندوق النقد الدولي، الذي حوّل للبلاد مساعدات بقيمة 350 مليون دولار لدعم جهود مكافحة فيروس كورونا قبل أيام من الانقلاب؛ إنه سيقرر ما إن كان سيعترف بالنظام الجديد "وفقا لتوجيهات الأعضاء".

وذكرت جمعية مساعدة السجناء السياسيين في ميانمار؛ إنه تم اعتقال ما يربو على 140 شخصا منذ الانقلاب، منهم ناشطون ومشرعون ومسؤولون.