صحافة دولية

بلومبيرغ: انتهاكات إيران الحقوقية تزيد الفجوة مع أوروبا

استهداف إيران للمعارضين في الخارج سواء بالاغتيال أو الاختطاف أثار حفيظة الأوروبيين- جيتي

نشرت وكالة "بلومبيرغ"، تقريرا أشارت فيه إلى الانتهاكات الإيرانية في مجال حقوق الإنسان، على الرغم من المساعي الأوروبية في منع الجمهورية الإيرانية من السقوط طوال السنوات الأربع الماضية بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، والجهود الأوروبية للحفاظ عليه.

 

وقالت الوكالة في تقرير ترجمته "عربي21"، إن ميل الأوروبيين إلى التخفيف من سجل إيران في مجال حقوق الإنسان يواجه تحديا بعد العمليات الإيرانية الأخيرة في أراض أجنبية ضد معارضيها لاسيما في أوروبا.

 

وأشارت إلى واقعة محاكمة الدبلوماسي الإيراني أسد الله أسدي، في أنتويرب البلجيكية، بتهمة التخطيط لهجوم بالمتفجرات على جماعة معارضة في فرنسا.

 

ولفتت إلى العمليات الإيرانية الأخيرة، التي طالت الصحفي روح الله زام الذي كان مقيما في باريس، وجرى اختطافه خلال زيارة لمدينة كربلاء في العراق، بسبب معارضته للنظام الإيراني وكشفه عن فضائح فساد تطال شخصيات بارزة، وليتم إعدامه شنقا الأسبوع الماضي بتهمة "الفساد في الأرض".

 

وفي الحالة الثانية، تم اختطاف المعارض الإيراني حبيب شعب، الذي كان يقيم في السويد، من مدينة إسطنبول بعد استدراجه إليها ونقله إلى إيران بمساعدة بارون مخدرات.

 

اقرأ أيضا: طهران تستدعي سفيري برلين وباريس بعد انتقاد إعدام معارض
 

وذكرت الوكالة، أن إيران قد استخدمت رجال عصابات لاختطاف جمشيد شارمهد الإيراني الألماني من دبي في حزيران/ يونيو الماضي.

 

وأضافت أن استهداف المعارضين في الخارج، سواء بالاغتيال أو الاختطاف، يمثل مستوى مختلفا للتهديد بعمليات تطال مواطنين إيرانيين يعيشون في أوروبا.

 

ولفتت إلى ردة الفعل الأوروبية الغاضبة الأخيرة، بعد إعدام الصحفي الإيراني، فقد قاطع سفراء ألمانيا وفرنسا وإيطاليا والنمسا منتدى يهدف إلى تعزيز العلاقات التجارية الأوروبية الإيرانية.

 

وأكدت الوكالة أن عمليات الاختطاف والإعدام، ستضر بمكانة إيران بين الأوروبيين، وعلى الرغم من جهود إيران لحشد التعاطف بسبب العقوبات الأمريكية، فإن استطلاعات رأي أجراها مركز بيو للأبحاث تظهر وجهات نظر سلبية للغاية تجاهها في الدول الأوروبية الكبرى.

 

وتابعت، بأن هناك دلائل أخرى على زوال الغشاوة الإيرانية عن عيون الأوروبيين، فقد أشار وزير الخارجية الألماني هايكو ماس مؤخرا إلى تحول نحو الموقف السلبي لإدارة ترامب بشأن الصفقة النووية من خلال الإشارة إلى أن النظام سيحتاج إلى الاتفاق على قيود على برنامج تطوير الصواريخ، كما أن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا أصدرت تحذيرا شديد اللهجة من خطط طهران لتكثيف برنامج تخصيب اليورانيوم.