صحافة إسرائيلية

رئيس سابق للموساد يدعو لحلف ثلاثي يضم السعودية

قال شبيت إن على نتنياهو التحرك بسرعة للتواصل مع الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن- جيتي
تحدث الرئيس الأسبق لجهاز "الموساد" الإسرائيلي، شبتاي شبيت، عن الأمور التي يفترض برئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أن يقوم بها، مع وصول المرشح الديمقراطي جو بايدن إلى البيت الأبيض. 
 
وأوضح الرئيس الأسبق لجهاز "الموساد" الإسرائيلي، شبتاي شبيت، في مقال نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية، أن عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، "أصبح من التاريخ"، وأن من أبرز الخطط التي يجب العمل على تنفيذها، هي إنشاء حلف ثلاثي يجمع الاحتلال مع الولايات المتحدة والسعودية. 

وتابع: "لو كنت مكان نتنياهو كنت سأستخدم قناة سرية من أجل أن أنقل طلبا للرئيس المنتخب جو بايدن، للالتقاء به في أقرب وقت ممكن، وفي هذا اللقاء، سأشرح له بأنني قررت استغلال انتخابه من أجل أن أعرض أمامه كيف سأرى العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة، على خلفية التغييرات التي ستجري في العالم عموما، وفي الشرق الأوسط بشكل خاص". 
 
وقال: "كنت سأبدأ بالقول؛ إن الولايات المتحدة زعيمة العالم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، مضطرة لمواصلة هذا الدور، إذا تمسك بالسياسة الانفصالية لـ"أمريكا أولا"، فإن قيادة العالم ستنتقل إلى قوى سلطوية ستنهي النموذج الديموقراطي الليبرالي وقيمه". 
 
وزعم شبيت، أن "العالم الحر بدون الولايات المتحدة، لن يستطيع مواجهة الصين وروسيا في تشكيل القرن الـ21، والعالم لن يكون على ما كان عليه، كما لن يستطيع العالم الحر بدون قيادة الولايات المتحدة أن يواجه وحدة دولتين عظيمتين إقليميتين في الشرق الأوسط وهما؛ إيران التي تندفع نحو الحصول على قدرات نووية عسكرية، وتركيا التي تحطم الثورة العلمانية لأتاتورك، وتعود بخطوات ضخمة إلى تركيا العثمانية". 
 
ورأى رئيس "الموساد" الأسبق، أنه "إزاء هذه التهديدات فقد فتح شباكا للفرص، لتشكيل حلف ثلاثي في الشرق الأوسط، يعرف كيف يواجه أيضا الدول العظمى العالمية، وكذلك الدول العظمى الإقليمية، وهذا المحور يجب أن يرتكز على الولايات المتحدة، والسعودية وإسرائيل، والذي سينضم إليه خلال حركته أيضا الأوروبيون والدول الإسلامية المعتدلة"، بحسب تعبيره. 
 
ونبه أن "تحسين العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج، الذي يجري أمام أنظارنا، من شأنه أن يستخدم كرافعة للدفع قدما بهذه الاستراتيجية"، منوها أنه "في حال تبنى الرئيس بايدن هذه الفكرة، فإن إسرائيل ستكون مستعدة للمساهمة في الدفع بها قدما، بحيث تعلن أنها تقبل بالمبادرة السعودية لعام 2002، كمسودة للمفاوضات لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني". 
 
وفي هذا الجانب، "ستحتاج واشنطن لأن تتبع إزاء السعودية "سياسة واقعية"، في كل ما بتعلق بتوقعاتها منها في مجال الديمقراطية". 
 
ولفت شبيت، إلى أن "المحور الأمريكي- السعودي- الإسرائيلي، سيشع قوة عسكرية اقتصادية وقيمية، وسيحظى بدعم العديد من دول العالم الحر، وستتمكن إسرائيل من أن تحل أخيراً النزاع مع الفلسطينيين من موقف قوة وإرادة ومصالحة مع العالم العربي". 
 
وتابع: "كناشئة، تستطيع إسرائيل أن تستنفذ حتى النهاية التعاون مع العالم العربي، وسيمكن  جو السلام توزيعا أكثر عدالة للثروة القومية، ونقل إسرائيل إلى نادي الدول الإسكندنافية، سويسرا وهولندا". 
 
 ومجددا تساءل: "هل تبدو هذه الأمور خيالية؟ ربما، ولكن البديل الذي أراه هو أكثر سوءا بكثير"، لافتا أن "إسرائيل ستواصل السير في مكانها، وستتحول إلى "يهودستان"، وهذا المصطلح ليس مني، ولكن سُمح لي باستخدامه".