ملفات وتقارير

عكرمة صبري لـ"عربي21": المجازر بحق الأقصى مستمرة (شاهد)

الشيخ عكرمة صبري قال إن الهدف من المجزرة أن يضع الاحتلال يده على المسجد الأقصى- الأناضول

أكد رئيس الهيئة الإسلامية العليا في مدينة القدس المحتلة، وخطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، أن مجازر وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق المسجد الأقصى المبارك مستمرة ولم تتوقف. 
 
فشل الاحتلال 


وفي حديث خاص لـ"عربي21"، بمناسبة مرور 30 عاما على "مجزرة الأقصى الأولى" التي ارتكبها جيش الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني صباح الاثنين الثامن من تشرين الأول/ أكتوبر 1990، قال: "أمر مؤلم ما حصل يوم الاثنين، من مجزرة رهيبة وجريمة بشعة، قام بها الاحتلال الإسرائيلي باستخدامه للرصاص الحي ضد المواطنين". 

وأوضح أن من بين الشهداء، رجال ونساء وأطفال، من القدس ومن مختلف مناطق فلسطين، لافتا إلى أن "هذا يدل على أن فلسطين دمها واحد، وهي أسرة واحدة، وشعب فلسطين، جزء من الشعب العربي، وهو أيضا جزء من الأمة الإسلامية جمعاء". 
 
وبيّن الشيخ صبري، الذي كان حاضرا في الأقصى وقت ارتكاب الاحتلال لهذه المجزرة البشعة، أن "جيش الاحتلال بيت هذه الجريمة، وجهز قواته المدججة بالسلاح، إضافة إلى طائرة كانت تحوم فوق الأقصى وتطلق الرصاص بشكل عشوائي".

 

 

ولفت إلى أن "هذه الجريمة البشعة، كانت تهدف إلى أن يضع الاحتلال يده على المسجد الأقصى، ولقد فشل فشلا ذريعا، لأن شعبنا قاوم وضمد الجراح وشيع الشهداء، واستمر في دفاعه عن الأقصى". 
 
وأشار إلى أن الظرف الذي وقعت فيه المجزرة تزامن مع حرب شاملة ضد العراق، و"أراد الاحتلال أن يستغل ذاك الظرف وانشغال الناس بحرب العراق، من أجل الانقضاض على الأقصى". 
 
ونبه خطيب الأقصى، بأن "مجازر الاحتلال بحق الأقصى لم تتوقف واستمرت؛ فهناك مجزرة النفق عام 1996، ومجزرة انتفاضة الأقصى عام 2000"، منوها أن "مجازر الاحتلال استمرت بمختلف صورها حتى يومنا هذا، فهناك الاعتقالات، الإبعادات، اقتحامات اليهود وتدنيس المسجد الأقصى". 

 

اقرأ أيضا: شاهد عيان يروي لـ"عربي21" أحداث مجزرة الأقصى قبل 30 عاما
 
ارتباط استراتيجي


وأكد أن "استهداف الاحتلال للمسجد الأقصى مستمر"، مضيفا: "ارتباطنا بالأقصى استراتيجي؛ وهو ارتباط عقيدة وإيمان بقرار رب العالمين، وليس بقرار مجلس الأمن ولا بقرار من هيئة الأمم". 
 
وشدد رئيس الهيئة الإسلامية العليا المبعد بقرار الاحتلال عن الأقصى، على عزمه الاستمرار على "المحافظة على المسجد الأقصى من دنس الاحتلال". 
 
وفي الثامن من تشرين الأول/ أكتوبر 1990، استيقظ أبناء الشعب الفلسطيني، على سيل من الدماء تجري في باحات المسجد الأقصى ومدينة القدس، حين أطلق جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي الرصاص بكثافة صوب المقدسيين الذين هبوا للدفاع عن الأقصى، ما أدى بحسب إحصائيات رسمية فلسطينية إلى ارتقاء 21 فلسطينيا، وإصابة نحو 150 آخرين، واعتقال ما يزيد عن 270 مصليا. 
 
وفي صباح هذا اليوم الدموي، ارتجت المدينة المقدسة من الدعوات التي صدحت بها مكبرات الصوت في مختلف مساجد القدس من أجل الدفاع عن الأقصى، حين حاولت ما تسمى جماعة "أمناء جبل الهيكل" اليهودية المتطرفة، وضع حجر الأساس للهيكل الثالث المزعوم ضمن احتفالاتهم بـ"عيد العرش" اليهودي.
 
وهب المرابطون في الأقصى، من أجل صد المتطرفين الذين قادهم في يومها غرشون سلمون تحت حماية جيش الاحتلال، الذي اعتدى على المصلين بشكل عنيف، وصل لدرجة استخدام طائرات عسكرية، ساهمت في قتل وإصابة عشرات المصلين. 
 
وسبق هذه المجزرة، تحضيرات الجماعات المتطرفة، حيث أعلن قبل أيام من المجزرة، عن عزمهم تنظيم مسيرة تهويدية في القدس، سيتم خلالها وضع حجر الأساس للهيكل الثالث المزعوم، حيث وصف زعيمهم سلمون تواجد المسلمين في الأقصى وإدارتهم شؤونه بأنه "احتلال عربي إسلامي"، زاعما أن ملكية المسلمين للمسجد الأقصى "يجب أن تنتهي وعلى اليهود تجديد علاقاتهم العميقة بالمنطقة المقدسة"، بحسب قوله.