سياسة عربية

قضية ضد "غوغل" في الأردن بسبب شطب اسم "فلسطين"

الدعوى هي الأولى من نوعها في الأردن والوطن العربي- جيتي

رفع مواطن أردني، وفريق من 6 محامين، قضية على فرع شركة "غوغل" في الأردن، على خلفية شطب الأخيرة اسم فلسطين عن تطبيقات الخرائط الخاصة بها، واستبدال أسماء عبرية بأسماء المدن الفلسطينية.

وبحسب ما نشرت صحيفة "الدستور" المحلية، فقد قدم المحامي محمد عادل الطراونة، وفريق من المحامين معه، لائحة الدعوى بتوكيل من المواطن المشتكي أيمن الحسيني.

ونقلت عن الطراونة قوله إن الدعوى هي الأولى من نوعها في الأردن، والوطن العربي، ضد فرع الشركة في المملكة، بسبب ما قال إنه "انحياز لإسرائيل".

وأكد أن حذف اسم فلسطين وتغيير أسماء المدن الفلسطينية، ينتهك المعاهدات الدولية، وقرارات الأمم المتحدة، وفيه تجاهل للحقائق.

وحول إجراءات التقاضي، قال إنه سيتم تبليغ الشركة بتفاصيل القضية يوم الأحد، تمهيدا لبدء إجراءات التقاضي.

 



في وقت سابق، أطلق ناشطون فلسطينيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حملة منددة بسياسات شركتي "آبل" و"غوغل"، والتي تمثلت في حذف دولة فلسطين من خرائطهما المعتمدة على محركات البحث.

وأثار اختفاء دولة فلسطين من خرائط (غوغل وأبل) المعتمدة، تصاعدا لردود الفعل المناهضة للشركتين، الأمر الذي دفع العديد من المغردين إلى تدشين وسم بعنوان #FreePalestine، نظير تجاهل الحقائق التاريخية الموثقة للقضية الفلسطينية.

وطالب الناشطون محرك البحث الأمريكي بالتراجع عن هذا الإجراء، معربين عن غضبهم من السياسات المنحازة للاحتلال الإسرائيلي، والمنتهكة لحقوق الفلسطينيين.

ونشر المغردون صورا لخارطة فلسطين، مؤكدين تمسكهم بكامل مساحة فلسطين التاريخية، بما فيها الأراضي المحتلة منذ عام 1948.

بدوره، قال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الفلسطيني إسحاق سدر، إن الوزارة تبحث إمكانية اعتماد محرك بحث بديل عن "غوغل"، كالروسي أو الصيني، ردا على قرار شطب دولة فلسطين عن خرائطها.

 

اقرأ أيضا: محركا البحث بـ"آبل" و"غوغل" يحذفان فلسطين من خرائطهما

وأضاف سدر لـ"وفا" تعقيبا على هذا العمل المدان محليا ودوليا، أن الإجراء الذي اتخذه محرك البحث الأمريكي (غوغل)، وشركة "أبل" مؤخرا بشطب اسم دولة فلسطين عن خرائطهما، دليل على الانحياز الأعمى للاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح أن الوزارة وضعت أكثر من خطوة للتعامل مع شطب اسم فلسطين من خرائط شركتي "غوغل" و "آبل"، من بينها الضغط على الشركتين من خلال الخدمات أو سيرفراتها التي تستخدمها بعض الشركات الفلسطينية.

وفي تعليقه على الموضوع قال خبير أمن المعلومات، رائد سمور، إن اللوبي الرقمي الإسرائيلي ينتشر بقوة في قطاع الصناعات التقنية والتكنولوجية، ويؤثر فيها بشكل كبير.

وشدد سمور في حديث خاص لـ"عربي21" على أن من يمتلك القوة التقنية الرقمية يفرض نفسه على المجتمعات، مشيرا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يمتلك هذه القوة التي تتحكم في العالم بأسره، ويتصدر عالم الصناعات الرقمية من أنظمة تجسس ومراقبة، وغيرها من الصناعات التكنولوجية الحديثة.

من جهته، قال الناشط الحقوقي الفلسطيني، علاء البرغوثي، إن "التواصل العربي مع عمالقة الشركات الرقمية يشهد ضعفا ملحوظا، في حين ينشط الاحتلال في هذا المجال، الأمر الذي يعطيه فرصة لنشر روايته الكاذبة على حساب الحق الفلسطيني".

وأشار البرغوثي في حديث لـ"عربي21" إلى أن "الشركات التقنية هي شركات همها الربح ومصالحها وهي ليست مؤسسات حقوقية أو اهلية هدفها نصرة المظلوم، ومن هنا يجب أن ندرك ضرورة العمل لملء هذا الفراغ".